قفزت السيولة المتداولة في البورصة إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف شهر مارس الماضي.ويحمل مسار السيولة المتصاعد بهذا الشكل، لاسيما في ظل ترقية البورصة إلى الأسواق الناشئة، دلالة واضحة مفادها أن السوق بات تحت عيون المحافظ الثقيلة، ليس فقط أموال أجنبية بل محلية كانت تتحين الفرصة المناسبة.وبفضل كثافة التداول على سهم مجموعة الاتصالات المتنقلة «زين» ارتفعت السيولة إلى مستوى 45.06 مليون دينار، استحوذت «زين» منها على 19.03 مليون، وسط قوة شرائية قادتها محافظ عملاء تابعة لأكثر من شركة استثمارية كُبرى.وتردد أن هناك تطورات إيجابية وربما صفقات «ثقيلة» قد تبصر النور خلال الأيام المقبلة، إذ تداولت بعض الأوساط الاقتصادية أنباء في شأن وجود محادثات بين إحدى الشركات الخليجية ومجموعة الخرافي لشراء حصة المجموعة في «زين».ولم تخرج وتيرة التداول عن النطاق المتوقع لدى الترقب للترقية، إلا أن التوجه يبدو في طريقه ليأخذ تحرك مجموعات بعينها، إذ تنطلق كل مجموعة بأسهمها في إطار مدعوم من الأداء العام والمعطيات الخاصة بكل منها بعيداً عن المضاربات العشوائية.وفي ظل التركيز على الأسهم القيادية بما فيها مكونات «كويت 15» التي ارتفعت مكاسبها منذ بداية العام لتصل إلى 16.2 في المئة (منها نحو 3 في المئة خلال الجلسات الخمس الماضية) يبدو أنها ستكون هدفاً للمؤسسات العالمية أيضاً، إذ تمثل ملاذاً آمناً لكثيرين.وشهدت التعاملات خلال جلسات الأسبوع متغيرات عدة تمثلت في التركيز الشرائي على أسهم منتقاة في مكونات مؤشر (كويت 15) بغية التجميع على هذه الشريحة لاسيما بعد ترقية البورصة إلى مصاف الأسواق الناشئة.ولوحظ اهتمام عموم المتعاملين بأسهم شركات تشغيلية في قطاع الاتصالات والخدمات اللوجستية وبنوك، ما رفع من أحجام صفقاتها لتنعكس على السيولة المتداولة التي بلغت مستويات قياسية مقارنة بالأسبوع الماضي.واتضح من وتيرة أداء الجلسات الخمس تأثير العديد من أسهم الشركات الخاملة دون 100 فلس في المؤشر السعري صعوداً وهبوطاً، وسط اشتداد عمليات المضاربة من جهة وجني الأرباح من جهة أخرى.وكان لإعلانات الكثير من الشركات المدرجة عن نشاطاتها المتعلقة بإبرام صفقات أو استحواذات أثر إيجابي على أسهمها كما الحال في شركات المجموعات الاستثمارية مثل «الاستثمارات الوطنية» بقيادة السهم التشغيلي «زين» ومجموعة «الصناعات الوطنية» وغيرها من الكتل الاستثمارية التي تحرك منوال التداولات.وقد أنهت البورصة آخر تعاملات الأسبوع على انخفاض المؤشر السعري، في حين كانت «ايفكت» و«المساكن» و«كميفك» و«المركز» و«وثاق» الأكثر ارتفاعا، بينما كانت أسهم «زين» و«استثمارات» و«ساحل» و«منشآت» و«البيت» الأكثر تداولا، فيما استهدفت الضغوطات البيعية وعمليات جني الأرباح أسهم العديد من الشركات في مقدمتها «نفائس» و«سنام» و«رمال» و«عقار» و«يوباك».وشهدت جلسة أمس ارتفاع أسهم 50 شركة، وانخفاض أسهم 51 شركة، في حين كانت هناك 31 شركة ثابتة من إجمالي 132 شركة تم التداول عليها.واستحوذت حركة مكونات مؤشر أسهم (كويت 15) على 54.5 مليون سهم، تمت عبر 2084 صفقة نقدية بقيمة 29.2 مليون دينار.وأقفل المؤشر السعري منخفضاً بواقع 30.4 نقطة، ليبلغ مستوى 6662 نقطة، محققا قيمة نقدية بلغت نحو 45 مليون دينار من خلال 221.8 مليون سهم تمت عبر 6618 صفقة نقدية.