ما نشهده اليوم من مراقبة للوضع التجاري والاستهلاكي في بلدنا الحبيب، تعتصره في كثير من الأحيان الشفقة على ما يجري فيه. الشفقة على المواطن البسيط المسكين الذي لا يجد ملاذاً آمناً لحقوقه الاستهلاكية، إلاّ هذه الدولة التي انشغلت عنه إلى حد ما بأمور أخرى! لها تأثير في المساهمة لحفظ حقوقه ولكنها ليست بالدرجة التي يتوقعها هذا المواطن أو يطمح لأنه يراها ويعايشها! بمعنى آخر إن الدولة مطالبة بأن تعزز رقابتها وإحكامها على ما يجري في الساحة التجارية والاستهلاكية.إن الدولة مطالبة بتكثيف مراكز حماية المستهلك التي يجب أن تكون في متناول المستهلك أينما ذهب وأينما مارس العملية الاستهلاكية، خصوصاً في الأماكن التي تتضمن أكبر قدر من النشاطات التجارية والاستهلاكية. وهذا بالنظر مع حجم النشاط التجاري في البلد وضخامته التي تستلزم أن تتوافق فيه جهود الدولة مع الكم الهائل لهذا النشاط. بمعنى آخر أن تتم زيادة عدد مكاتب حماية المستهلك في المناطق كافة لحماية المواطن البسيط من الجشع والطمع الذي لدى بعض القلة القليلة التي لا يهمها إلاّ تحقيق الربح السريع على حسابه.إن مداخل ومخارج الغش التجاري لا حصر لها ولا عد، ومن يتحمل هذا الغش هو المواطن المسكين الذي لا يستطيع أن يفعل شيئاً، فمن غير الدولة تحميه وتحصل له حقه! إن مشروع الخط الساخن 135 المخصص لحماية المستهلك هو فكرة رائدة ولا شك، ولكن هذه الفكرة يتوجب أن يتم تحديثها ودعمها بما يواكب ما يعانيه هذا المواطن من معاناة كبيرة لتحصيل حقوقه المشروعة.فهل نشهد حركة تحديثية جادة من الدولة نحو هذا التحديث في مسعى لحماية مواطنيها؟ نتمنى ذلك. والله الموفق...Dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
إلى وزير التجارة... نعم لتحديث الـ 135
11:00 م