يصل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، غداً الاثنين، الى قطاع غزة لبحث المصالحة الفلسطينية مع حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع، في خطوة تجسد اول تقارب فعلي بين حركتي «فتح» و«حماس» بعد أكثر من عشر سنوات من الخصام.ويرافق الحمد الله وزراء حكومة التوافق الوطني مع عشرات المسؤولين في أول زيارة على هذا المستوى منذ العام 2015، على أن تعقد الحكومة اجتماعها الأسبوعي الثلاثاء المقبل في غزة.يأتي ذلك بعدما أعلنت «حماس» موافقتها في 17 سبتمبر الماضي على حل «اللجنة الادارية» التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله الى تسلم مهامها في غزة. كما دعت الى إجراء انتخابات.وفي حين ترددت أنباء عن أن وزير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي سيكون على رأس الوفد الأمني المصري الذي سيزور غزة غداً الإثنين، كشفت مصادر خاصة عن وصول رئيس الملف الفلسطيني في المخابرات العامة المصرية وأحد مساعديه إلى رام الله مساء أمس، للقاء الرئيس محمود عباس قبل الذهاب إلى القطاع.وأجمع مسؤولون ومختصون في الشأن الاقتصادي، على أن نجاح المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية سينعكس إيجابا وسيسرع عملية إعادة اعمار قطاع غزة، الذي تعرض لثلاث حروب مدمرة، شنها الاحتلال الإسرائيلي في أعوام 2008، و2012، و2014.وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة إن نجاح المصالحة الوطنية بالشكل المطلوب سيساعد في تفعيل وانجاح عملية الاعمار في القطاع، خاصة أنها ستعزز ثقة المانحين بالسلطة الوطنية، وتشجعهم على الاستمرار بتقديم الدعم والايفاء بكافة التزاماتهم.وأوضح الحساينة أن الحكومة نفذت مشاريع بقيمة 650 مليون دولار في قطاع الإسكان فقط، مؤكداً أن الكويت من أكثر الدول تعاوناً في مجال الاعمار. وأشار إلى أن الحكومة وقعت معها اتفاقية بقيمة 200 مليون دولار، خصصت 75 مليوناً منها لقطاع الإسكان لبناء 2270 وحدة سكنية.ولفت إلى أن 35 مليون دولار من المنحة الكويتية خصصت للبنى التحتية، واستفادت منها جميع بلديات قطاع غزة، و3 ملايين للجمعيات والمؤسسات الإغاثية، و4 ملايين دولار لمستشفى النساء للولادة، ومليون ونصف المليون دولار للقطاعين الزراعي والحيواني، والباقي ستستفيد منها القطاعات الصناعية والتجارية.