أكّدت حركة «حماس»، أمس، رفضها القاطع لأي مفاوضات مع حركة «فتح» حول سلاح جناحها العسكري (كتائب عز الدين القسّام)، خلال جلسات التفاض بين الطرفين.وقال عضو المكتب السياسي لـ «حماس» موسى أبو مرزوق، في تصريحات لوكالة أنباء «الأناضول»، إن حركته «لن تقبل مناقشة قضية سلاح المقاومة خلال جلسات التفاوض مع (فتح)»، مضيفاً أن هذه القضية «لم تطرح على طاولة مناقشات وفد الحركة مع المسؤولين المصريين خلال الفترة الماضية... هذا الملف غير مطروح للنقاش، لا سابقاً، ولا مستقبلاً».ولفت إلى أن حركته «حريصة على إنجاح جهود المصالحة الفلسطينية الحالية... الكرة الآن هي في ملعب (فتح)»، معتبراً أن الولايات المتحدة «رفعت الحظر الذي كانت تفرضه سابقاً على إتمام المصالحة، وأن رفع (الفيتو) عن المصالحة يمنح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هامشاً لاتخاذ خطوة جريئة لإنهاء الانقسام، بعدما شكلت أميركا عائقاً رئيسياً». وكشف أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو «يطلب من جميع الأطراف العربية والدولية، ومنها روسيا وتركيا ومصر وقطر وغيرها، التوسط لدى (حماس) بخصوص الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة، وقد أبلغتنا العديد من الأطراف بضغوط نتنياهو»، لكنه أكد أن «(حماس) لن تقبل بفتح هذا الملف قبل إفراج إسرائيل عن معتقلي صفقة التبادل السابقة الذين أعادت احتجازهم».وتطرق إلى العلاقة بين «حماس» وإيران، إذ أشار إلى أن «علاقة جيدة» تربط الحركة بطهران حالياً، وأن الأخيرة من «أكثر الدول التي دعمت المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح، في أحلك الظروف، كما ينسب لها فضل مراكمة جزء مهم من مقدرات القوة لكتائب القسام».على صعيد آخر، أحيت الحكومة الاسرائيلية، مساء أول من أمس، الذكرى الخمسين لانطلاق المشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية والجولان السوري، وسط غضب الفلسطينيين وجدل في إسرائيل نفسها لدى المحكمة العليا والمعارضة.وكرّر نتنياهو، خلال الاحتفال، وعده للمستوطنين بأنه لن يتم اخلاء أي منهم ولن يتم تفكيك أي مستوطنة، وقال «لن يكون هناك اقتلاع لمستوطنات في أراضي اسرائيل»، متعهداً بالمصادقة على بناء 3300 وحدة استيطانية جديدة.إلى ذلك، قال الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين إن تل أبيب «قلقة جداً من القائمة السوداء» التي يعكف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إعدادها للشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن القائمة «يمكن أن تلحق ضررا بالشركات الأميركية والإسرائيلية».وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين بدأ قبل نحو أسبوعين بتوجيه رسائل إلى 150 شركة في إسرائيل والعالم، يحذرها فيها من إضافتها إلى القائمة السوداء.وذكرت الصحيفة، في سياق آخر، أن المخابرات الإسرائيلية بدأت تكثف عملها في مختلف مناطق العالم خصوصاً أوروبا، مضيفة أنه «في ضوء تزايد المخاطر الأمنية العالمية وتعاظم التهديدات التي تشكلها المنظمات المعادية حول العالم، فقد قررت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تكثيف عملها المتخصص بجمع المعلومات الاستخبارية في الساحات الدولية المختلفة».في غضون ذلك، أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شين بيت)، أمس، توقيف 3 فلسطينين من عرب إسرائيل، ذكر أنهم «من أنصار تنظيم (داعش)، خططوا لعملية إطلاق نار داخل المسجد الاقصى، كتلك التي حصلت في يوليو الماضي»، في إشارة إلى الهجوم الذي شنه ثلاثة شبان فلسطينيين اشتبكوا مع الشرطة الاسرائيلية، وقتلوا عنصرين منها، قبل أن يقتلوا بدورهم، وأعقب ذلك أحداث البوابات الإلكترونية.وأشار، في بيان، إلى أنه «تم اعتقال، بمساعدة الشرطة، 3 مواطنين عرب إسرائيليين من سكان أم الفحم، من أنصار تنظيم (داعش) الإرهابي، وأن اثنين منهم خططا لتنفيذ عملية إطلاق نار في (جبل الهيكل)»، التسمية التي يطلقها اليهود على المسجد الأقصى.