على الرغم من هبوط أسعار النفط العالمية. وعلى الرغم من حزم الإجراءات التقشفية التي تخرج بها علينا الحكومة من آن لآخر. وعلى الرغم من رفع أسعار البنزين. وعلى الرغم من أنين المسؤولين في الحكومة الذين يصرحون ليلاً نهاراً بضرورة تقليص المصروفات في الدولة، وعدم وجود وظائف للعديد من المواطنين الكويتيين، وتهديدات أولئك المسؤولين بفرض الضرائب تلو الضرائب.على الرغم من هذا كله، نجد هناك تصريحاً لوزير النفط ينسف كل تلك الإجراءات التقشفية للحكومة، ضمن ردوده على أسئلة للنائب الأستاذ عمر الطبطبائي الخاصة بشاغلي الوظائف القيادية في القطاع النفطي نحو حصول قياديين في القطاع النفطي على مكافآت تصل لأكثر من مليون دينار للقيادي الواحد! في واحدة من أعلى «الباكيجات» التي تم التصريح بها في تاريخ الكويت. وهذه الردود لا تتفق أبداً مع توجهات الحكومة من خلال تلك الحزم الاقتصادية التي تطبق على المواطن المسكين.إن ما يحدث تحت سقف القطاع النفطي يتوجب الوقوف عنده بل والتحقيق فيه لأنه يمثل تجاوزاً على المال العام إن صدقت تلك الردود وتم التحقق منها. ونقول إنه مع بالغ احترامنا وتقديرنا لجهودهم الكبيرة في القطاع النفطي، وأيضا للجهود التي هدفت للمحافظة على استمراريتهم بالعمل وليس الى تقاعدهم لمعالجة التسرب الوظيفي، فإن هذا لا يمثل بأي شكل من الأشكال صرف تلك «الباكيجات» التي تصل إلى مليون دينار كويتي في هذا الموضع!؟... لأنه يمثل هدراً غير مسبوق في هذا القطاع من قطاعات الدولة... وضمن الصدد نفسه، فإننا نضم صوتنا لبعض الأصوات التي نادت بانتفاع أولئك الـ 33 قيادياً من نظام التقاعد وترك الخدمة لشاغلي الوظائف القيادية بالقطاع النفطي.. والتي تدور حولها علامات استفهام كبيرة؟؟ وذلك نظراً لأن تلك التصريحات كان تشمل 7 قيادات فقط!!... وزادت اليوم لتصبح 33.إن الأمر أيها السادة يستلزم وقفة تأمل في ما يحدث في هذا القطاع، الذي من المفترض أن يكون قدوة لباقي قطاعات الدولة في المحافظة على المال العام، وصرفه في أوجهه المنطقية والعقلانية وليس على حساب المواطن البسيط والخريج الحديث الذي لا يجد وظيفة تحتويه؟!... والله الموفقDr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
مكافأة وتقاعد 33 قيادياً نفطياً بـ 33 مليون دينار؟!
01:35 م