التعليم... ثم التعليم... ثم التعليمبدأ العام الدراسي في فرنسا بتطبيق وعود ماكرون: عدد التلاميذ لا يزيد على 12 في الفصل في المناطق الفقيرة، ومساعدة التلاميذ في عمل الواجبات المدرسية في نهاية اليوم الدراسي. امتحان الثانوية العامة يقتصر على أربع مقررات فقط، والبقية أعمال سنة.فبداية العام الدراسي أهم اختبار لأي حكومة. تكون جميع الوزارات متأهبة لهذا اليوم، ورئيس الجمهورية يحضر فى إحدى المدارس منذ الصباح.التعليم أهم مهام الدولة، كونه يشكل عقول الطلبة ويعد الجيل لتحديد المستقبل. وميزانية الجهاز التعليمي في تزايد مستمر، وتشكل أكثر من 7 في المئة من الدخل القومي.تعالوا نقيس هذا على التعليم عندنا. نجد مشكلة تتكرر، وهي بدء العام الدراسي بلا صيانة للمدارس. وشكاوى الطلبة في الفترة الأولى من غياب الجهوزية. ثم يطل علينا وزير التربية ليقول بحاجته للملايين حتى يجهز المدارس، وحتى يقوم بنقلة نوعية. والواقع أن المسألة ليست مادية، إذ صرفت الوزارة مبالغ هائلة على التابلت والفلاش والسبورة الذكية وغيرها من دون فائدة، لأنه لم تسبقها دراسات مستفيضة لوضع كل دينار مكانه.ما نحتاجه هو بناء عقل الإنسان قبل المبنى والصرف على الحجارة والأجهزة. فما جدوى كأس جميلة لكن فارغة تقدمها لعطشان. نحتاج ثورة إعادة تقييم وتطوير وغربلة شاملة جذرية للمناهج. وإعطاء أهمية ومساحة لدروس الموسيقى والفن وإضافة صناعة الأفلام والسينما ،خصوصاً مع توافر برامجها في الهواتف الذكية.قرأت منذ أيام خبر تدريس كتاب للعالم الكويتي، أستاذ مساعد في كلية الدراسات التكنولوجية، محمد قاسم، في مدارس الامارات. حزنت كثيرا، ففي بلده كثيرون لا يعرفونه ووزارة التربية جاهلة بإبداعه. فمتى تصحو التربية من سباتها؟كنا نحلم فنقول إن في 2018: سيبدأ الطلبة بدخول جامعة الشدادية/ افتتاح مستشفى جابر/ تحويل فيلكا إلى منتزه/ بدء تشغيل القطار والمترو/ إنشاء والت ديزني وقناة مائية... لكننا اليوم نقول إن انتظارنا بالتأكيد سيطول.