الخبر:أمطر النائب محمد الدلال، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، بوابل من الأسئلة عن الدافع من قرارها حل مجلس إدارة جمعية كيفان. وجاء في أسئلة الدلال البرلمانية، أنه نظراً لأهمية وخطورة مثل هذا القرار على مصير ومستقبل الجمعية التعاونية ومساهميها بصورة خاصة والعمل التعاوني بشكل عام طلب بتزويده بنتائج لجنة أو لجان التحقيق التي بنت عليها الوزارة قرارها بحل مجلس إدارة الجمعية مع موافاته بنسخة من التقرير النهائي للجنة التحقيق؟التعليق:حادثة اختلاس بعض موظفي جمعية كيفان ليست جديدة، فقد تم اكتشافها العام 2013 في حين ان مجلس الادارة الحالي والذي قامت وزيرة الشؤون بحله تم انتخابه في 2015. والغريب ان مجلس الادارة الحالي قام منذ انتخابه بتشكيل لجنة تحقيق في القضية المثارة وبعد انتهائه من التحقيق رفع الموضوع الى النائب العام للتحقيق في القضية بتاريخ 24/ 4/ 2017 وبعد هذا التاريخ بيوم واحد قامت وزيرة الشؤون بتشكيل لجنة تحقيق، والتي استندت اليها الوزيرة في قرار الحل بتبرير قرار الحل - بالتهاون في اداء مهامهم مما عرض اموال الجمعية للهدر - في وقت حققت الجمعية صافي ارباح للسنة المالية المنتهية في 2016 بقيمة مليون و276 الف دينار.ومع احترامنا للأخت الصبيح في معالجتها لمسلسل الفساد في كثير من الجهات التي تتبعها، وقد اشدنا بذلك في مقالنا السابق، إلا أننا اليوم نستغرب من لجوئها إلى قرار الحل، إذ ان الموضوع مرفوع للنائب العام لاستكمال التحقيق من قبل مجلس الادارة، وهو دور يشكر عليه اعضاء مجلس الادارة المنحل... وكان الاولى بمعالي الوزيرة انتظار صدور حكم المحكمة. كما أنني استغرب كيف اعتمدت وزارة الشؤون، ميزانية الجمعية للسنوات الماضية منذ 2013 إلى 2016، وهو ما يعد إقراراً بسلامة الوضع المالي للجمعية، ومن دون أي اشارة لموضوع الاختلاس.كما أننا نعلم بأن قانون التعاون ينص على وجود مراقب اداري ومالي للجمعية من طرف الوزارة. والسؤال: اين دور مراقب الوزارة منذ تاريخ واقعة الاختلاس؟ ما يفتح الباب امام دور مراقبي الجمعيات التعاونية لدى وزارة الشؤون، وما يثار من تواطؤ بعضهم في التغطية على بعض تجاوزات الجمعيات لمصالح متبادلة مع بعض موظفي الجمعيات؟إنني استغرب من قرار الحل في وقت لم يصدر أي توضيح من طرف الوزارة مسبباً للقرار والرد على الكلام المثار والاسئلة التي توجه بها النائب الدلال، وما صرح به النائب الدكتور عبدالكريم الكندري وبعض النواب. ان قرار الحل، جاء مُتأخراً في معالجة الخلل. كما اننا نتساءل عن الاسماء التي اختارتها الوزيرة لإدارة الجمعية... هل تملك خبرات كافية في العمل التعاوني؟ وما مؤهلاتها للقيام بإدارة اقدم جمعية تعاونية في الكويت؟ ان قرار الحل كشف الدور الرقابي المفقود للوزارة تجاه الجمعيات التعاونية، ما سيفتح الباب على مصراعيه لمساءلة الوزيرة عن التراخي الذي تشهده الوزارة في دورها الرقابي ومدى كفاءة جهازها الوظيفي للتعامل مع اكثر من 45 جمعية تعاونية وضع بها ابناء الكويت اموالهم لتوفير كل مستلزماتهم الاستهلاكية والمعيشية.نناشد الوزيرة الفاضلة، غربلة جهازها الرقابي تجاه الجمعيات التعاونية، فما عاد خافيا عدم كفاءة هذا الجهاز في التعامل والتصدي لمسلسل الفساد الكبير في الحقل التعاوني. كما أن الوزيرة يسعها الاستعانة بقدرات القطاع الخاص والمكاتب المحاسبية المتخصصة والعالمية الموجودة في الكويت لمساندتها في هذا الدور.كما تبرز الحاجة الفعلية إلى تأسيس الهيئة العامة للتعاون والتي تشكل نقلة نوعية في العمل التعاوني الذي اصبح أحد روافد الاقتصاد المحلي والذي يجب ان يجمع رواد العمل التعاوني والكفاءات الكويتية المتميزة في هذا المجال.Jasem52@yahoo.com
مقالات
خبر وتعليق
ماذا يدور في جمعية كيفان؟
05:46 م