توقع السفير الفلسطيني في القاهرة جمال الشوبكي أن تتسلم حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله (مقرها في رام الله) مهام عملها في غزة خلال الساعات المقبلة، غداة حل حكومة حركة «حماس» في القطاع المعروفة باسم «اللجنة الإدارية»، بعد أيام من المفاوضات المكثفة مع حركة «فتح» التي احتضنتها العاصمة المصرية.وقال الشوبكي في تصريحات صحافية، أمس، إن «حماس» أعلنت أن «الحكومة (التي يرأسها الحمد الله) ستتسلم إدارة القطاع فوراً، لذلك يجب أن يسمح لها أن تجتمع في غزة، وبشكل عاجل، والمفترض أن يتسلم كل وزير فيها وزارته ويشرع في أعماله الحكومية».ولفت إلى أن مصر ستدعو «فتح» و«حماس» إلى اجتماع مشترك قريباً، وستكون هي ضامنة وحاضرة في الاجتماع، ثم بعد ذلك ستدعو كل الفصائل الفلسطينية، لتنفيذ اتفاق القاهرة الموقع في العام 2011، موضحاً أنه بعد أخذ الحكومة لصلاحياتها، ستقوم بدورها الكامل لحل الأزمات سواء ملفات المعابر أو الكهرباء أو الضرائب أو الموظفين، لأنها من اختصاصاتها وليست من اختصاص «حماس».من جانبه، أعلن عضو اللجنة المركزية لـ»فتح» نبيل شعث، أمس، في رام الله، أن الحمد الله ينوي زيارة قطاع غزة ولقاء مسؤولين من «حماس»، مضيفاً «ننتظر الخطوات الأولى على الأرض ونرغب في أن نرى حماس تستقبل الحمد الله وأبواب الوزارات كافة مفتوحة، ومن الممكن أن يحدث هذا خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة».وبشأن الموقف الأميركي من عملية السلام، اعتبر شعث أنه «سيكون أمراً سخيفاً تماماً في حال لم يدعم (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب حل الدولتين».في موازاة ذلك، طالبت «حماس» رئيس السلطة و»فتح» محمود عباس «بالسماح فوراً لحكومة الحمد الله بتحمل مهامها ومسؤولياتها كافة في غزة من دون تعطيل أو تسويف»، مؤكدة أنه يجب على الرئيس الفلسطيني «اتخاذ خطوة عاجلة بإلغاء جميع قراراته وإجراءاته العقابية ضد أهلنا في القطاع».في سياق منفصل، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى تنفيذ خطة أمنية شاملة تضمن استمرار الاستيطان على الأراضي الفلسطينية، باعتباره «السور الواقي الحقيقي لدولة إسرائيل»، على حد تعبيره.ونقلت القناة السابعة في التلفزيون العبري عن ليبرمان قوله «منذ العام 2000 لم تشهد المستوطنات أعمال بناء واسعة النطاق مثلما يجري حالياً»، مشيراً إلى خطة أمنية شاملة للاستيطان يجري العمل على إنجازها بحلول منتصف نوفمبر المقبل.وطالب ليبرمان خلال جولة له في منطقة الأغوار والبحر الميت مساء أول من أمس، المستوطنين بتخصيص أموالهم لدعم الاستيطان، مضيفاً «ليس لدى وزارة الأمن الإسرائيلية ميزانية لتمويل شق طرق التفافية وإنشاء شبكات إنارة وأعمال أخرى».