قال: أريد شيئاً واحداً... لا أريد سواه!قلت: ما هو؟قال: أن تعود زوجتي كما كانت.قلت: وكيف كانت؟قال: محبة لي، حريصة عليّ، مهتمة بي.هذا جانب من حوار يتكرر كثيراً مع أزواج، تركتهم زوجاتهم إلى بيوت أهاليهن، بعد نزاع مرير.لماذا تغيرت الزوجة، وما الذي جعلها تنفر من زوجها، وتتوقف عن حرصها عليه، وتنصرف عنه، وعن اهتمامها به؟!الزوج يُرجع تغير زوجته إلى أهلها وزميلاتها متهماً إياهم بأنهم وصفوها بالغباء لأنها توافق زوجها على كل شيء، وبأنها عديمة الشخصية لأنها لا تواجهه في كثير من المواقف، ومن ثم فإنهم حرضوها على عصيانه ولو بأسلوب غير مباشر.وأكثر الأزواج على حق في هذا، فَمَنْ حول الزوجة من أهل وجارات وزميلات يصورون طاعتها زوجها ضعفاً، وموافقتها له غباءً، وعدم مخالفته في آرائه فقداناً لشخصيتها، فتتغير عليه، وتبدأ بالتصدي له، والانصراف عنه، ورفض أوامره، وتحديه، ومخالفته، ومواجهته.غير أني لا أعُفي الأزواج من إسهامهم في تغير زوجاتهم عليهم، وانصرافهن عنهم، وإهمالهن لهم! أجل فغير قليل من الأزواج يركنون إلى تعلق زوجاتهم بهم، وطاعتهن لهم، وانقيادهن المطلق لأمرهم، دون أن يقابلوا ذلك بتقديرهم لهن، والتعبير عن رضاهم عنهن، وثنائهم عليهن، وحبهم لهن، فيجتمع تحريض من هم حول الزوجة مع إهمال الزوج لها، وقسوته عليها، فتنتفض ثائرة متمردة، متصدية متحدية، وقد زادت الضغوط عليها، وصارت عاجزة عن تلبية طلبات زوجها وحاجات أولادها، والقيام بمسؤولياتها وواجباتها.لهذا كله أقول للرجل الذي افتقد زوجته القديمة، زوجته التي كانت تطيعه وقلما تعصيه، وتنصرف إليه وقلما تنصرف عنه، وتنشغل به أكثر مما تنشغل بسواه... أقول له: ليس لك حتى تستعيد زوجتك القديمة، المحبة لك، المطيعة لأمرك، المتعلقة بك، إلا أن تحيطها باهتمامك. وتغرقها بحبك، وتسعدها بثنائك، وتبشرها برضاك.
محليات - ثقافة
الأسرة أولاً
كيف أُرجع زوجتي كما كانت؟
08:44 ص