كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن «هناك تعاوناً على مختلف المستويات مع الدول العربية التي لا يوجد بينها وبين تل أبيب اتفاقيات سلام»، مؤكداً أن هذه «الاتصالات أوسع نطاقاً من تلك التي جرت في أي حقبة سابقة من تاريخ إسرائيل»، وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها نتنياهو بوضوح عن تعاون وعلاقات سرية مع الدول العربية.وأشار، خلال حفل بمناسبة رأس السنة العبرية الجديدة، إلى «نجاح اسرائيل في توسيع علاقاتها الدولية، خصوصاً مع دول أميركا اللاتينية، وإلى انفراج في العلاقات العربية - الإسرائيلية»، لافتاً إلى دخول تل أبيب «ساحات جديدة... إلى كتلة الدول العربية».واعتبر أن «التعاون الذي يحدث معها (الدول العربية) أمر لم يسبق حدوثه بالفعل في تاريخنا، حتى عندما كنا نبرم الاتفاقيات مع الدول التي أقمنا معها علاقات سلام».وقال إن «هناك تعاونا بطرق مختلفة وعلى مختلف المستويات مع الدول العربية، لكنه ليس في مرحلة الظهور العلني بعد»، موضحاً أن هذه «الأمور الحاصلة بصورة غير معلنة هي أوسع نطاقاً إلى حد كبير من أي حقبة مضت على تاريخ دولة إسرائيل».ورأى أن ما يحدث مع الدول العربية «تغير كبير، مع أن الفلسطينيين، وللأسف الشديد، لم يُعدّلوا بعد من شروطهم للتوصل الى تسوية سياسية، وهذه الشروط غير مقبولة بالنسبة لقسم كبير من الجمهور الإسرائيلي».من ناحية أخرى، هاجم الفلسطينيون تصريحات للسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان الذي وصف الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية بـ «الاحتلال المزعوم»، مؤكدين أنها «مرفوضة».وفي رسالة وُجّهت إلى الديبلوماسيين، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير» الفلسطينية صائب عريقات أن «إسرائيل قامت بتسريع البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الأشهر الأخيرة، ولم يكن بالإمكان القيام بهذه الأعمال والممارسات من دون تواطؤ المجتمع الدولي».وتطرق عريقات إلى تصريحات فريدمان لصحيفة «جيروزاليم بوست» حين تحدث فيها عن «الاحتلال المزعوم»، وقال إنها «تشكل جزءاً من تطبيع السياسات الإسرائيلية»، وهذا «أمر مرفوض».من جانبه، أكد مسؤول أميركي أن تعليق فريدمان «لا يمثل تحولاً في السياسة الأميركية».في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي، أجراه مركز «القدس للإعلام والاتصال» بالتعاون مع مؤسسة «فريدريش إيبرت»، تشاؤم الفلسطينيين من الدور الأميركي في عملية السلام، منذ وصول ترامب إلى الرئاسة، إذ رأى 79.3 في المئة من المستطلعين أن ترامب غير جاد في الدعوة لاستئناف عملية السلام، مقابل 11.9 في المئة قالوا إنّه جاد.وليس بعيداً، ذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن من المتوقع أن يجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال الشهر الجاري، في محاولة لمواصلة مناقشة مبادرته السلمية التي يسعى إلى دفعها.في سياق آخر، كشفت صحيفة «هآرتس» أن «المجلس القُطري للتخطيط والبناء» وافق على مخطط استيطاني جديد لبناء 4 آلاف وحدة استيطانية على التلال المحيطة بمدينة القدس، وذلك على مساحة قدرها 600 هكتار.