مع اقتراب موعد العودة إلى المدارس، تقفز إلينا ظاهرة سلبية وخطيرة في آن معاً، وهي ما اصطلح على تسميته «البوية»، أي المتشبهات بالرجال من النساء، وأيضاً، المتشبهون بالنساء من الرجال، وأخيراً المثليون. هذه الظاهرة التي طغت بشكل صارخ في المجتمعات الغربية، إلى حد مطالبة البعض، الحكومات بسن تشريعات خاصة تتعلق بهم، في محاولة لتغيير الفطرة التي فطر الله عليها بني البشر من كينونة وطبيعة كل جنس من ذكر وأنثى.واستطراداً لمختصر حديثنا نقول، إن هذه الظاهرة، وللأسف، أصبحت مستفحلة وبدرجة كبيرة في السواد الأعظم من المجتمعات العربية، ما ينذر بوجود خطر كبير على جيل الشباب الحالي.ما يهمنا، هو وجود رادع لهذه الشرائح. باختصار، يتوجب على الحكومة والنواب، ومن منطلق المسؤولية التي يحملونها على عاتقهم أن يأخذوا في الحسبان إنجاز شيء ما على هذا الصعيد، إذ إن هذه الظواهر المقيتة والغريبة على مجتمعنا البسيط، ستؤدي في مراحل معينة إلى دمار جيل بل أجيال، إذا ما استمرت على ما هي عليه الآن.ولعل أخطر ما في الأمر، هو مشاهدة «البويات» في أماكن تعد من أهم المواقع التي يجب أن تخلو منها، وهي الجامعات والمدارس، إذ إن هذه المراحل تعتبر انتقالية مهمة لتلك الشرائح والفئات حيث ستنطلق منها للحياة العملية، ومواجهة معترك الحياة، ما سينتج مخرجات سلبية وعواقب وخيمة على المدى البعيد.لكن قبل كل شيء، لا بد من ذكر المؤثرات الجانبية التي لها دور في وجود تلك الفئات في مجتمعنا، وتلك التصرفات الشاذة التي لا تمت للمجتمع الكويتي بصلة! إذ إنها مستوردة بالكامل من الخارج وانتقلت ونمت وترعرعت إلينا من خلال وسائل متعددة من قنوات فضائية وانترنت واحتكاك خارجي كالسياحة والسفر...وفي هذا الصدد، نقول إن من الصعوبة أن يتم ضبط تلك الوسائل بشكل تام، إلاّ أننا يمكننا الحد من تلك الظواهر والتصرفات الشاذة، من خلال سن التشريعات الملائمة لمواجهة مثل تلك الظواهر الدخيلة على مجتمعنا وديننا الحنيف الذي جاء فيه ذكر تلك الظواهر السلبية، عندما أتى حديث رسولنا الكريم، حيث ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال. (رواه البخاري).وفي موازاة سن تشريعات، يتوجب أن تتضافر جهود الحكومة ممثلة بوزارة التربية وبالتعاون مع الهيئات المختصة، وتشجيع الدراسات التي تسعى لوضع حد لتلك الظواهر من خلال معالجات نفسية وتربوية، ووضع حلول علمية مدروسة.ولعل أقصر وأهم طرق المواجهة، تكمن في البيت والأسرة، فهما الأساس الأول الذي يجب أن يرتكز عليه لوضع أولى خطوات الحل والحد من تلك الظواهر، ثم يأتي دور المدرسة في معالجة أي حالات قد تتم ملاحظتها فيها.نحن أمام طريق طويل وصعب... فهل نشهد تشريعات ومعالجات تتناسب مع هذه الظاهرة؟ نتمنى ذلك... والله من وراء القصد.Dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
العودة إلى المدارس... وبويات ومتشبهون ومثليون!
01:36 م