فلسطينُ عذرًا، فدتْكِ مُضرْفدتْكِ البُداةُ، فدتْكِ الحضرْجروحٌ تسيلُ وراءَ جروحوأنفسُ تهوي وراءَ أُخرْوقدسُكِ يشكو خمولَ الضميروما الناسُ تشعرُ، أو تستعرْفلسطينُ عذرًا... أيا بسمةٌعلى شفَةِ الفجرِ لم تستقرْحنانيكِ، عذرًا، فلا تيأسيفتحتَ الرمادِ لهيبٌ حَذِرْفصلّي كثيرًا لربِّ الوجودفبعد الصلاةِ، يفيضُ المطرْأحسُّكِ في داخلي... طفلةًتفوحُ عبيرًا كعطرِ الزهرْوما قد رأيْتُكِ... لكننيأعانقُ طيفَكِ لمّا يمرْفأبحثُ عنكِ، وراءَ الجبالوبين المروجِ، وتحتَ الشجرْوأسألُ عنكِ النجومَ الكثيرةَوالليلَ، والكهفَ، والمنحدرْويرجعُ قلبي، كئيبًا، مليئًابشتّى الهمومِ، وشتّى الفكرْوأفترشُ الرملَ في وحدتي- مساءً- اناجي ضياءَ القمرْويهمسُ بالليلِ صوتٌ حزينٌرقيقُ الحروفِ، شهيُّ الصورْمتى سنعودُ ؟!... امَا رحلةٌتكونُ لمسرى النبيِّ العطرْنعم سنعودُ، ولكنْ غدًاإلى الرَّبَواتِ التي تنتظرْفما دامتِ الأرضُ تهوى السماءويولدُ في كلِّ يومٍ قدرْسنرجعُ مهما تطولُ الدروبُوتقسو السنون... وينسى البشرْسنرجعُ حينَ يجيءُ الربيعُمع الصبحِ، يغسلُ وجهَ الشجرْسنرجعُ حينَ يموتُ الشتاءُعلى الطُّرُقاتِ، وبين الحُفَرْسنرجعُ حينَ تذوبُ الشرورُويصحو الضميرُ، ويحيا المطرْسنرجعُ حينَ تكونُ القلوبُجميعًا تُحِبُّ... ولا تستعرْوحينَ هنالِكَ... يحلو الغناءُوتحلو الحياةُ... ويحلو السمرْ* شاعر وناقد وباحث سعودي
محليات - ثقافة
شعر
فلسطين... وأمل العودة
06:19 م