استغلّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس زيارته الأولى إلى المنطقة، منذ توليه منصبه في يناير الماضي، للدفاع عن «حلمه» بإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحقيق حل الدولتين رغم «العراقيل»، فيما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران ببناء مواقع لإنتاج صواريخ موجهة بدقة في سورية ولبنان.ودعا غوتيريس، الذي التقى نتنياهو في القدس أمس، إلى التوصل لحل الدولتين، قائلاً «أحلم بأن يكون لدي الفرصة لرؤية دولتين في الأرض المقدسة، تعيشان معاً في اعتراف متبادل وأيضا في سلام وأمن».وأقر بأن هناك «عدداً من العراقيل أمام عملية السلام»، مضيفاً «أعربت عن معارضتي للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة والقدس الشرقية»، لكنه تحدث أيضاً عن «ضرورة إدانة الإرهاب والعنف والتحريض على الكراهية».وفي حين تطرّق غوتيريس، في جولته التي شملت أيضاً لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إلى محادثات السلام، ركّزت تل أبيب ضغطها على الأمين العام للمنظمة الدولية في مسألة مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان «يونيفيل»، وما وصفته بـ «العمى» إزاء تسلح «حزب الله» اللبناني.ولم يتطرق نتنياهو إلى الصراع مع الفلسطينيين سوى للتنديد بما وصفه «الهوس السخيف بإسرائيل في هيئات الأمم المتحدة ضدنا»، مضيفاً أن «المشكلة الأكثر أهمية وإلحاحاً التي نواجهها تتعلق بـ (حزب الله) في سورية».وأبدى مخاوف تل أبيب من تسلح الحزب في جنوب لبنان، و«فشل يونيفيل»، والحضور الإيراني في سورية، مشيراً إلى أن طهران «تعمل على تحويل سورية إلى قاعدة عسكرية، وهي تسعى إلى استخدام دمشق وبيروت كجبهتين لشن الحرب على إسرائيل، تجسيداً لهدفها المعلن وهو تدمير إسرائيل».واتهم إيران ببناء مصانع لإنتاج صواريخ موجهة بدقة «لتحقيق هذا الغرض» في سورية ولبنان على حد سواء، و«بتحويل دمشق حصناً عسكرياً في إطار هدفها المعلن بمحو إسرائيل»، مؤكداً أنه «لا يمكن لتل أبيب أن تسمح بذلك، ولا يجوز للأمم المتحدة أن تسمح بذلك».وندد أيضاً بما وصفها بـ «الممارسات التي تنطوي على تمييز واضح» ضد الدولة العبرية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونيسكو» ومجلس حقوق الانسان التابع لها، فيما دافع غوتيريس عن «حيادية» المنطمة الدولية.وفي أنقرة، شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على أن «لا دولة في غزة، ولا دولة فلسطينية من دون غزة»، مؤكداً ضرورة إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.وقال، خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه أبلغ الأخير بأن «إنهاء الانقسام بين (فتح) و(حماس)، يتطلب إلغاء اللجنة الإدارية المشكلة من قبل (حماس)، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها في غزة، وتنظيم الانتخابات العامة بأسرع وقت ممكن».من جانبه، أكد أردوغان أن «طريق السلام الدائم في المنطقة يمر من خلال إقامة دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة»، لافتاً إلى أن أنقرة «ستواصل جهودها في كافة المحافل الدولية من أجل الاعتراف بدولة فلسطين».ولفت إلى أنه اعتبارا من شهر أكتوبر المقبل سيتاح للفلسطينيين الحصول على تأشيرة إلكترونية للدخول إلى تركيا.وأفادت مصادر فلسطينية أن أردوغان وافق على طلب عباس التدخل لإنهاء الانقسام بين حركتي «فتح» و«حماس».في هذه الأثناء، أرجأت محكمة الصلح الاسرائيلية في مدينة حيفا، أمس، النظر في إمكانية الافراج بكفالة عن الشيخ رائد صلاح، الذي كان يقود «الحركة الاسلامية - فرع الشمال» المحظورة، ومددت اعتقاله حتى 6 سبتمبر المقبل.