الخبر:أكدت وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح، أنها لن تتراجع عن محاربتها للفساد وفتح ملفات الاعتداء على المال العام والكثير من التجاوزات الادارية «إبراراً بقسمي، ومع إدراكي ان هذا التوجه الاصلاحي هو سبب تعرضي لحملات من الهجوم المنظم الذي يستهدفني بشكل شخصي»، مؤكدة ترحيبها بالنقد البناء «الذي نأخذه دائماً بعين الاعتبار».التعليق:معركة الاصلاح التي تقودها الصبيح ضد الفساد والمفسدين والمنتفعين، هي معركة شرسة بين المتلاعبين بالمال العام وسراقه وتجار الاقامات، وبين سلطة الدولة والحزم في تطبيق القوانين... لقد استخدم اعداؤها كل ما يملكون من مكينة الكذب والافتراء وتزييف الحقائق.هذه الحملة الشعواء عليها لسبب بسيط، لأنها فتحت الملفات المغلقة وواجهت الفساد الذي استشرى في اركان العمل التعاوني، ولاحقت الجمعيات الخيرية غير القانونية وكشفت المتلاعبين في المساعدات الاجتماعية التي تقدمها الوزارة والفساد الذي طال هيئة الاعاقة من المتلاعبين بأموال المعاقين. كما انها بسطت القانون ووضعت حدا للمستفيدين بغير وجه حق من اموال دعم العمالة الوطنية او ما يسمى بالتعيين الوهمي... هذا باختصار سبب الحملة الشعواء عليها.وعما يُثار عن استعانتها بجيش من المستشارين غير كويتيين، قالت الصبيح «أنا أفتخر بوجود المستشارين الكويتيين في مكتبي من مختلف التخصصات القانونية والمحاسبية والمعلوماتية وغيرها»، مشيرة الى انه «جرى بالفعل تقليص اعداد الوافدين في مختلف الجهات التابعة لي والأرقام متوفرة في هذا الشأن وليس لدينا ما نخفيه».ورحبت الصبيح بتحملها «ضريبة محاربتها للفساد وتبني التوجهات الإصلاحية»، قائلة «سأرد على كافة الشبهات المثارة والافتراءات المصاحبة لها في الوقت المناسب ومن خلال الوقائع والأدلة والبراهين مستذكرة قوله تعالى (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)».ومع وقوفنا مع الاخت الصبيح في معركتها ضد الفساد المستشري، الا اننا نؤكد ضرورة اختيار العناصر الكويتية النظيفة والمشهود لها بالاستقامة والقوة في تطبيق القوانين، وهو أمر ليس بالهين. فطالما وضعت ثقتك في اشخاص اكتشفت بعد ذلك انهم على غير الثقة التي تم منحهم اياها. ونسأل الله ان يوفقك لاختيار رجال المرحلة واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب.ان مسيرة الاصلاح التي تقودها الاخت الصبيح تحتاج الى دعم نيابي وحكومي بالدرجة الاولى، لان المفسدين وللأسف يملكون من الادوات النيابية والأموال والطرق الملتوية لصد هذا الحزم الحكومي وتطبيق القوانين. كما انها بحاجة إلى التواصل مع الناس وفتح أبوابها للمتضررين من اصحاب الحق، فقد أشاع البعض أن أبواب الوزيرة مغلقة امام المواطنين المتضررين، وهي رسالة ننقلها الى معالى الوزيرة لتخصيص اوقات للمواطنين والاستماع إلى شكواهم.في الوقت نفسه، نناشد الحكومة الوقوف مع الوزيرة في حربها ضد الفساد والمفسدين من خلال تعاون الوزراء، كل حسب موقعه، خصوصاً وزير الداخلية الذي يؤمن الغطاء لإجراءات وزيرة الشؤون الاجتماعية، فهما يكملان بعضهما البعض، فالبلاد لا تتحمل المجاملة ولاسيما في ما يتعلق بزيادة اعداد الوافدين بشكل لافت للنظر مما يشكل تهديدا للتركيبة السكانية والأمن الوطني العام.وفي حين نشيد بأداء الصبيح في مجال محاربة الفساد والمفسدين، فاننا نستغرب سكوت كثير من الوزراء على مسلسل الفساد المستشري في وزاراتهم... فالحرب على الفساد هي سلسلة متصلة وتحتاج إلى فريق حكومي قوي في تطبيق القوانين. لا نزال إلى اليوم نسمع بفساد كثير من وزارات الدولة والمناقصات الحكومية وهدر المال العام، وهي تحتاج إلى وزراء لديهم الحزم في تطبيق القوانين واختيار الشخصيات القيادية المشهود لها بالكفاءة والخبرة في ادارة العمل العمل الحكومي الذي يعاني من الترهل وعدم القدرة على الابداع.Jasem52@yahoo.com