بغداد - وكالات - التقى زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر عدداً من زعماء القبائل وشيوخ العشائر وممثلين عن المرجعية الدينية، الذين رحبوا بتحركاته الإقليمية الرامية لتحسين علاقات العراق مع دول الخليج وعودته إلى الحضن العربي.وتوافدت وفود ضمت زعماء قبائل شيعية وسنية وممثلين عن المرجعية الدينية على منزل زعيم «التيار الصدري» في النجف، أول من أمس، لتقديم الدعم ومساندته في تحركاته الدولية نحو الانفتاح وإعادة إعمار مناطق العراق المدمرة.وأشار زعماء العشائر إلى حاجة بلادهم للعودة للحضن العربي وتخفيف معاناة العراقيين من ويلات الحروب والإرهاب.ووفقاً لمكتب الصدر، فإن زيارات قريبة سيقوم بها زعيم «التيار» إلى دول عربية ضمن جهوده لتقوية العلاقات العربية - العراقية بعد أعوام من المقاطعة.وأكد الصدر أن زياراته الاخيرة لعدد من الدول، في اشارة الى السعودية والامارات ، هي لمصلحة الشعب العراقي ولم تكن للتعدي على اي دولة.وكان الصدر زار خلال الاسابيع القليلة الماضية، كلاً من السعودية والإمارات، حيث بحث مع المسؤولين في البلدين العلاقات مع العراق والحرب ضد تنظيم «داعش».وأكد بعد الزيارتين أن السعودية بمثابة «الأب» وأنها أثبتت قوتها وهي تعمل على إحلال السلام في المنطقة، في مواقف لم ترق للسلطات الايرانية التي وجهت إعلامها لمهاجمة الصدر.وفي سياق الانفتاح الخليجي على العراق، أكد ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد رغبة دولة الإمارات بتعزيز التعاون الثنائي مع العراق ومواصلة الجهود للتنسيق والتعاون إقليمياً ودولياً.ونقل السفير الإماراتي لدى العراق حسن أحمد الشحي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال اجتماعه به في بغداد، «تهنئة القيادة الإماراتية بالانتصارات المتحققة على (داعش)، ودعم بلاده العراق في محاربة الإرهاب ورغبتها بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمار».وأفاد بيان لمكتب اعلام رئاسة الحكومة العراقية، أمس، أن السفير الإماراتي نقل رسالة خطية من الشيخ محمد بن زايد إلى العبادي، أشاد فيها بالتضحيات التي قدمها الشعب العراقي وقواته المسلحة في مواجهة الارهاب، معبراً عن رغبة الإمارات بتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين ومواصلة الجهود للتنسيق والتعاون إقليمياً ودولياً.وفي السياق، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات أنور قرقاش أن «التواصل العربي ضروري وأن دور الرياض محوري في مرحلة ما بعد إرهاب (داعش)»، مضيفاً «المشهد معقد ولكنه لن يستعصي أمام توجه مشترك يدعم استقرار وازدهار العراق».وأشار إلى أن انتقاد الإعلام الإيراني لزيارتي الصدر إلى السعودية والامارات يؤكد ضرورة الاستمرار في الانفتاح على العراق، معتبراً أن الطريق وعرة لكن البعد العربي يتطلب ذلك.واعتبر أن الغياب العربي وخاصة منه الخليجي عن الساحة العراقية في السنوات التي تلت الغزو الأميركي للعراق كان «خطأ استراتيجياً توجب تصحيحه».ميدانياً، واصلت القوات العراقية تقدمها في معركة تحرير قضاء تلعفر، غرب الموصل، من قبضة تنظيم «داعش»، واقتربت من مركزه من المحورين الشرقي والغربي بعد سيطرتها على عدد من المواقع المهمة والاحياء.وأفاد بيان للجيش أن القوات العراقية اخترقت دفاعات «داعش» داخل تلعفر، أمس، ووصلت إلى وسط الحي القديم بالمدينة وحي القلعة التي تعود للعهد العثماني.وأعلن أن «قوات مكافحة الإرهاب حررت حي الطليعة» وحي النداء في شمال المدينة، في اليوم السادس من الهجوم الذي بدأ الأحد الماضي.من جهته، قال قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبدالامير يارالله، أمس، إن قطعات لواء المشاة الآلي 36 الفرقة المدرعة التاسعة استعادت السيطرة على حي الجزيرة الجنوبي وتسيطر على مقام خضر الياس في تلعفر.وأشار إلى ان قوات مكافحة الارهاب تمكنت من السيطرة على حيي المعلمين والنداء بالكامل، وتديم التماس مع حي الطليعة في مركز القضاء، في حين تمكنت قطعات الشرطة الاتحادية من السيطرة على حي الوحدة.ومع استمرار تقدم القوات العراقية، لفتت مصادر أمنية إلى أن تنظيم «داعش» يحاول تكرار سيناريو الموصل القديمة، إذ نشر قناصة وانتحاريين في حيين قديمين هما السراي والقلعة، في محاولة للإحتفاظ بهما أطول فترة ممكنة كما فعل في أحياء الموصل القديمة.