رغم أجواء التشاؤم التي خيّمت على زيارة مبعوثِي الإدارة الأميركية إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، أكد جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن الأخير «ملتزم جداً بتحقيق السلام في المنطقة، لكن الآفاق غير واضحة».وأبلغ كوشنر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما في القدس، أن «الرئيس (ترامب) ملتزم بإيجاد حل يؤدي إلى تحقيق الازدهار والسلام لجميع الشعوب في المنطقة، ونثمن كثيراً جهود رئيس الوزراء (نتنياهو) وطاقمه الذي يعمل على تحقيق ذلك بشكل مدروس ومحترم كما طلب الرئيس»، مشدداً على أن «العلاقات الإسرائيلية الأميركية أقوى من أي وقت مضى».من جانبه، قال نتنياهو، قبيل اللقاء، «لدينا أشياء كثيرة يجب أن نبحثها، كيف يمكن دفع السلام والاستقرار والأمن والازدهار في منطقتنا، وأعتقد أن جميع هذه الأهداف هي في متناول اليد».وفي رام الله بالضفة الغربية، التقى صهر ترامب مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، برفقة الوفد الأميركي الذي ضمّ مبعوث المفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، ونائب مستشار الامن القومي للشؤون الاستراتيجية دينا باول.وجاءت زيارة الوفد الأميركي في وقت سيطر التشاؤم فلسطينياً على نتائجها مقابل لا مبالاة إسرائيلية، فبينما رأى الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن زيارة الوفد «هامة ومفصلية»، قال نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول «نعيش دوامة مع الإدارات الأميركية المتعاقبة، تعطيناً وعوداً وتتبخر، والمبعوثون يأتون لإسرائيل للاستماع لمجموعة من الأكاذيب والادعاءات، ثم يأتون إلينا بها ضاغطين».ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى أن نتنياهو كان قد تهرب، بعد لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أول من أمس، من الإجابة عن الأسئلة عن زيارة كوشنر، وتعمّد إطلاق تصريحات متعنتة في الشأن الفلسطيني، مؤكداً معارضته إقامة دولة فلسطينية ولأي انسحاب من الضفة.وأشارت، في سياق آخر، إلى أن الشركة التي تحرس المحطة المركزية للحافلات في تل أبيب، أصدرت تعليمات بمطالبة كل شخص يحمل ملامح عربية بإظهار بطاقة هويته، واحتجاز كل من لا يحمل وثائق حتى وصول الشرطة، حتى ولو لم يثر أي اشتباه.في هذه الأثناء، ذكر موقع «نيوزون» أن «عباس يسعى لإحداث انتفاضة شعبية في غزة ضد حركة (حماس)»، مضيفاً أن رئيس السلطة «يعمل على إحداث حالة من القضاء التدريجي على سلطة الحركة في القطاع، كما حصل في نموذج الربيع العربي».ولفت إلى أن عباس «مقتنع بأن عقوباته ضد غزة ستؤدي أخيراً إلى انفجار كبير في القطاع، ولن تستطيع (حماس) التعامل معه».من ناحية أخرى، كشفت صحيفة «معاريف» عن 3 مخططات أعدتها حكومة نتنياهو ومجلس «التجمع الاستيطاني» لبناء 3 مستوطنات جديدة على أراضٍ تخضع حالياً لسيطرة الجيش في عمق الأراضي الفلسطينية بين القدس وبيت لحم جنوباً.ميدانياً، قررت الشرطة الإسرائيلية السماح لأعضاء «الكنيست» باقتحام المسجد الأقصى، الثلاثاء المقبل، للمرة الأولى، منذ عام ونصف العام.وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن الحكومة كانت تدرس تجديد السماح لأعضاء الكنيست، بالدخول إلى المسجد لمدة أسبوع، ولكن نتنياهو قرر «تقصير التجربة ليوم واحد فقط».وفي حيفا، قررت المحكمة الابتدائية تمديد اعتقال الشيخ رائد صلاح، الذي كان يقود «الحركة الاسلامية - فرع الشمال» المحظورة، حتى الاثنين المقبل.

مقدسي يُعيد 10 آلاف دولار ليهودي متشدد

القدس - أ ف ب - سلّم سائق حافلة من مدينة القدس الشرقية المحتلة مبلغ 10 آلاف دولار، كان فقدها مسافر يهودي متشدد من مدينة بني براك شمال شرق تل أبيب، إلى الشرطة الاسرائيلية.وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا السمري «تسلمنا المبلغ من سائق باص عربي، من حي بيت حنينا في القدس الشرقية، حيث عثر عليه عند انتهاء رحلته، وكان أحد المسافرين قد نسيه».وسلم السائق النقود للشرطة التي نشرت إعلاناً في صحيفة محلية، وبعد ذلك تسلمها صاحبها مثنياً على أمانة السائق.وقال السائق رمضان جمجوم (35 عاما) إن «النقود لم تغرني، أعدتها لأنها ليست مالي، وتفرض علي أخلاقي وديني أن أعيدها لأنني أريد الكسب بالحلال فقط».ولم يتسلم جمجوم أي مكافأة، ولكنه حصل على شهادة شكر من شركته.وأكدت الشرطة أن «حادث إعادة النقود نادر الحصول، خصوصاً أن الفقر ينتشر بكثرة في القدس الشرقية».