لليوم الثاني على التوالي، تواصلت ردود الأفعال في مصر، أمس، بين الرفض والتأييد بشأن نشر الجريدة الرسمية، قرار تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية، المعروفة إعلامياً بـ«اتفاقية تيران وصنافير»، والتي تنتقل بموجبها ملكية الجزيرتين للمملكة.وأكد عضو لجنة الإصلاح التشريعي في مصر الخبير القانوني صلاح فوزي، أن نشر الاتفاقية بالجريدة الرسمية، إشارة إلى البدء في إجراءات تنفيذها.وقال إن الاتفاقية تتضمن مادة تنص على أن البدء في تنفيذ الاتفاقية، يكون بعد تبادل وثائق التصديق بين وزارتي الخارجيتين المصرية والسعودية، والوثائق التي تثبت ملكية الجزيرتين إلى المملكة، «وهذه خطوة متوقعة في الأيام المقبلة، قبل دخول الاتفاقية التنفيذ الفعلي»، مشيراً إلى أن الاتفاقية ستدخل بعد ذلك حيز التنفيذ، وتنتقل السيادة على الجزيرتين إلى السعودية.وأوضح أنه سيترتب على دخولها حيز التنفيذ، وضع ترتيبات إدارية تتم بين البلدين، ومع بلدان أخرى، وعلى إثرها يتم نقل تبعية الجزيرتين إلى المملكة بكل ما عليها من التزامات سواء إدارية أو دولية.ولفت إلى أن قرار السيسي بشأن الاتفاقية ترتب عليه أن يكون الحكمان الصادران من القضاء الإداري ومحكمة الأمور المستعجلة «عديمي الأثر»، مؤكداً أنه من المنتظر أن تتجه المحكمة الدستورية في حكمها إلى القرار ذاته الذي أصدره رئيسها.وأشار إلى أنه حتى في حالة اعتداد المحكمة الدستورية العليا بحكم القضاء الإداري، فلن يكون له تأثير لأن الاتفاقية «باتت في قوة القانون، ولن يُغيّر من الأمر شيئاً».في المقابل، أعلنت قوى حقوقية وسياسية أنها ستتخذ خطوات قانونية وتحركات شعبية خلال الأيام المقبلة، لمواجهة التصديق على الاتفاقية.في سياق منفصل، كشفت مصادر قضائية لـ«الراي» أن جهات التحقيق بصدد إعداد قائمة ثانية بأسماء أعضاء وعناصر جماعة «الإخوان» المتورطين في التحريض على العنف، لإرسالها إلى محكمة الجنايات لإدراجهم على قوائم الإرهاب بعد القائمة الأولى التي تم إدراج فيها 1538 «إخوانياً»، في مقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي ومرشد الجماعة السابق محمد بديع واللاعب السابق محمد أبو تريكة ورجل الأعمال صفوان ثابت.قضائيا، قررت الدائرة الأولى مفوضين بمحكمة القضاء الإداري حجز الدعوى المقامة من عائشة وسارة، ابنتي خيرت الشاطر التي طالبت بإلغاء قرار التحفظ على أموالهما لإعداد التقرير القانوني الخاص بهما، فيما حجبت السلطات المصرية موقع منظمة «مراسلون بلاد حدود» في 14 أغسطس الجاري.على صعيد آخر، قتل 5 أشخاص وأصيب 52 آخرون صباح، أمس، إثر انقلاب حافلة تقل 32 راكباً بطريق القطامية - العين السخنة بالقرب من مدينة السويس، بعد انتقالها إلى الاتجاه المعاكس من الطريق والاصطدام بحافلة أخرى كانت تقل 56 راكباً.وقال أحد المصابين إن سبب الحادث هو نوم سائق الحافلة في أثناء سيره متجها إلى القاهرة، فيما أفادت مصادر مرورية أن الفحص الأولى يشير إلى عيوب بالإطارات، وأن أحدها انفجر، أثناء سير الحافلة.