في هجوم هو الأول من نوعه، نفّذ عضو في جماعة متشددة مؤيدة لتنظيم «داعش»، أمس، عملية انتحارية في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل قائد ميداني في «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، وإصابة آخرين، فيما سارعت الفصائل الفلسطينية إلى التنديد بالهجوم، معتبرة أن «تداعيات الحصار سهّلت وصول مثل هذه الأفكار المنحرفة».وأكدت «القسام»، في بيان، أن «القائد الميداني في قوة (حماة الثغور) نضال الجعفري (28 عاماً) استشهد جراء تفجير أحد عناصر الفكر المنحرف نفسه في قوة أمنية، الذي أودى بحياته أيضاً»، مشددة على أنها «لن تتوانى عن مواجهة الفكر المنحرف الدخيل بالفكر الجهادي المقاوم الأصيل».من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية، التي تُديرها «حماس»، إياد البزم، إنه «في ساعة مبكرة من فجر اليوم (الخميس)، أوقفت قوة أمنية شخصين لدى اقترابهما من الحدود الجنوبية لقطاع غزة، فقام أحدهما بتفجير نفسه».وأكد مصدر طبي أن العملية الانتحارية، التي وقعت على بعد مئات الأمتار من معبر رفح، أسفرت أيضاً عن إصابة 4 أفراد أمنيين آخرين، أحدهم جروحه خطرة.وهذه المرة الأولى التي يقع فيها هجوم انتحاري يستهدف قوّات الأمن التابعة لـ«حماس» في القطاع، ما دفع بالأجهزة الأمنية للحركة إلى تعزيز انتشارها الكثيف، عقب العملية، لتعزيز الأمن على مقربة من مقارها الأمنية والمنطقة القريبة من الحدود المصرية.ووفق مصدر أمني، فإن «أجهزة أمن (حماس) اعتقلت واستدعت العشرات من نشطاء وعناصر الجماعات السلفية في القطاع للتحقق من التزامهم بالقانون»، موضحاً أن «التحقيقات الأولية أظهرت أن حادث التفجير فردي، ولا علاقة له بأي مخططات أو نهج جديد لأصحاب الفكر المنحرف».وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن «الشخص الذي فجّر نفسه يدعى مصطفى جمال كلاب (21 عاماً)، وهو من العناصر السلفية المتشددة المناصرة لتنظيم (داعش)، ويقطن في منطقة حي تل السلطان، غرب جنوبي رفح».وأصدرت عائلة الانتحاري بياناً أعلنت فيه «براءتها» منه، وأنها ترفض إقامة أي مراسم دفن أو عزاء بمنفذ الجريمة، و«ندعو كل الأطراف لمواجهة التطرف والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار جبهتنا الداخلية».وفيما شارك رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» اسماعيل هنية وقادة الحركة في تشييع الجعفري، أكدت الفصائل الفلسطينية، خلال اجتماع طارئ في غزة، رفضها وإدانتها حادث التفجير الذي «يخدم الاحتلال» الإسرائيلي، معتبرة أن «تداعيات الحصار سهّلت وصول مثل هذه الأفكار المنحرفة»، في حين دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العملية الانتحارية «الجبانة».من ناحية أخرى، قال القيادي الفلسطيني سمير المشهراوي، المؤيد للنائب المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، إن «الامارات ستقدم 15 مليون دولار شهرياً لدعم مشاريع تنموية إغاثية في قطاع غزة».وأوضح أنه «سيتم ضخ 15 مليون دولار شهرياً، بداية من الشهر المقبل، للجنة التكافل الفلسطينية لمصلحة مشاريع إغاثية وإنسانية وتنموية لأهالي قطاع غزة لتخفيف معاناتهم»، لافتاً إلى أن «الإمارات ودولاً أخرى ستضخ هذا المبلغ من خلال صندوق سيكون تحت الرقابة والإشراف المصري، لتلبية احتياجات القطاع».وفي الضفة، فجّرت القوات الإسرائيلية، أمس، منزل الفلسطيني عادل عنكوش في قرية دير ابو مشعل، قرب رام الله، لمشاركته بهجوم في القدس، الشهر الماضي، أسفر حينها عن مصرع شرطية ومقتل جميع منفذي الهجوم وهم 3 شبان برصاص القوات الإسرائيلية.وعقب تفجير المنزل، اندلعت مواجهات بين مجموعة من الشبان والقوات الإسرائيلية، ما أدى إلى حالات اختناق بعد إلقاء القوات قنبلة غاز في أحد البيوت.في غضون ذلك، أفاد مكتب الصحافة في إسرائيل أنه «يعتزم إلغاء الاعتماد الصحافي لمراسل قناة (الجزيرة) إلياس كرام لأسباب تتعلق بتحيزه للفلسطينيين».