وسط حالة من الاستياء العارم والحزن الشديد، ارتفعت حصيلة ضحايا تصادم قطارَي شرق الإسكندرية إلى 41 قتيلاً و179 مصاباً، فيما أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتحقيق في ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين.وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة خالد مجاهد خروج 47 من المصابين من المستشفيات بعد تلقيهم العلاج، في حين لا يزال 132 آخرون قيد العلاج.وأعربت رئاسة الجمهورية عن خالص الأسف للحادث الأليم (الذي وقع أول من أمس في منطقة خورشيد)، وقدم السيسي تعازيه لأهالي الضحايا، مؤكداً أن الدولة ستسخر كل إمكاناتها لتوفير الرعاية الكاملة لذوي القتلى وللمصابين.ووجّه السيسي أجهزة الدولة والمسؤولين المعنيين بمتابعة تطورات الحادث، وتشكيل فرق عمل للتحقيق في ملابساته والتعرف على أسبابه، ومحاسبة المسؤولين عنه.من جهته، أعلن مجلس الوزراء تشكيل لجنة متخصصة من وزارة النقل للتحقيق في الحادث وإعداد تقرير عاجل للعرض عليه، فيما قرر وزير النقل هشام عرفات إيقاف مدير عام التشغيل على الشبكة لمنطقة غرب الدلتا، ومدير عام تشغيل المسافات الطويلة للمنطقة المركزية، وملاحظ برج أبيس وملاحظ برج خورشيد عن العمل إلى حين انتهاء التحقيقات.وأمر النائب العام بفتح تحقيق، والتحفظ على الصندوقين الأسودين الموجودين في القطارين، مع تشكيل لجنة فنية من الخبراء المختصيين لفحص «السيمافورات» وأبراج المراقبة الكائنة في منطقة الحادث، واستدعاء مسؤولي هيئة السكك الحديدية لسؤالهم عن الواقعة ولتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية.وفي حين أفادت هيئة السكك أن التصادم ناجم عن عطل في أحد القطارين ما أدى إلى توقفه واصطدام الآخر به من الخلف، قال محافظ الإسكندرية محمد سلطان إن السبب هو إشارة خاطئة من «سيمافور» أصدرها العامل المختص بالسكة، والتي أسفرت عن سير القطار المتحرك على نفس قضبان القطار المتوقف، لافتاً إلى أنه تم الانتهاء من رفع كافة المخلفات الناتجة عن الحادث.ودعا عدد من نواب البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لبحث الحادث، وطالبوا بإقالة رئيس هيئة السكك على خلفية تكرار حوادث القطارات.في الأثناء، أكد مصدر مسؤول في هيئة السكك أن سائقي القطارين على قيد الحياة، لافتاً إلى أن السائق المتسبب الرئيسي في الحادث، هرب عقب التصادم لكنه سلم نفسه لاحقاً للشرطة.إلى ذلك، ذكرت وزارة النقل أن مستشار الوزير لشؤون الصيانة في السكة الحديد مصطفى السيد توفي إثر دخوله في غيبوبة، عقب مشاهدته جثامين وأشلاء ضحايا الحادث. وأوضحت أنه وصل إلى موقع حادث التصادم، فأصيب بحالة هبوط ونقل على إثرها للمستشفى، حيث توفي هناك وشيع جثمانه.وعلى النقيض، اجتاحت موجة غضب في البلاد بسبب صورة «سيلفي» لبعض المسعفين، ممن وصلوا إلى مكان الحادث لإنقاذ الضحايا (عقب وقوع الحادث)، لكنهم ظهروا وهم يلتقطون صوراً وخلفهم المكان الذي تصادم فيه القطاران.وقال الناطق باسم وزارة الصحة خالد مجاهد إنه تمت معاقبة سائقي إسعاف التقطا «سيلفي» في حادث القطارين، موضحاً أنهما أحيلا على التحقيق فوراً ونقلا إلى منفذ إسعاف سيوة القريب من الحدود الليبية، مؤكداً أن بقية فريق عمل الإسعاف «عمل بكل جهد»، وكانت هناك 82 سيارة إسعاف.في سياق آخر، أعلن الناطق باسم الجيش تامر الرفاعي أن «قوات إنفاذ القانون في الجيش الثالث الميداني تمكنت من ضبط تكفيري أثناء قيامه بمراقبة تحركات القوات، وسط سيناء».وأضاف أنه «تم اكتشاف وتدمير عدد 8 مقار لعناصر إرهابية عثر بداخلها على مواد متفجرة وأدوات تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، إضافة إلى تدمير مخزن للوقود و7 أوكار فيها مواد إعاشة وكمية من المستلزمات الطبية تخص العناصر التكفيرية».قضائياً، أودعت محكمة جنايات القاهرة، أمس، حيثيات حكمها القاضي بالإعدام شنقاً لـ 28 متهماً، والسجن المؤبد لـ 15، والسجن المشدد 15 سنة لـ 8، والمشدد 10 سنوات لـ 15، في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات.