«قطرة الماء تثقب الحجر لا بالعنف ولكن بتواصل السقوط» هذا ما قاله الشاعر الروماني اوفيد ovid وهذا ايضا ما قاله الكاتب الاغريقي كوريلوس choerilus بشكل آخر حين قال «التقطر المتواصل يبلي الحجر».ماذا كان الشاعران الروماني والاغريقي يقصدان بقولهما هذا؟!الواضح للوهلة الأولى هو ان الشيء الجليل قد ينشأ عن الشيء الصغير وان الأشياء البسيطة كثيرا ما تحدث آثارا عظيمة ونتائج باهرة وهذا بالضبط ما تفعله حملة اصدقاء البيئة بتبنيها اشياء بسيطة لكن ربما تكون نتائجها عظيمة على المدى البعيد فمثلا طرح الحملة لكمية من الاكياس الورقية «صديقة البيئة» ببعض الجمعيات التعاونية لتحل محل الاكياس البلاستيكية ربما يأتي بنتائج كبيرة في مجال حماية البيئة من بعض الاخطار التي تتعرض لها والتي قد يستلزمها وقت طويل للقضاء عليها.لكن البداية المشجعة من جانب المواطنين وتفاعلهم مع الحملة ربما يكون لها اثر كبير في زيادة حماس القائمين على تنظيم تلك الحملة التي تمس في المقام الاول صحتنا لأن البيئة والصحة هما وجهان لعملة واحدة.ولمعرفة مدى تقبل الناس لتلك الحملة ومدى استعدادهم للمشاركة فيها وما رأيهم فيها كان لنا التحقيق التالي:تقول مريم عبدالرحمن عن رأيها في حملة «اصدقاء البيئة» ان ما تقرأه في الصحف عن الاخطار التي تهدد البيئة يجعلنا جميعا ندعم تلك الحملة بل ونشكر القائمين على تنظيمها لأن تلك الحملة ليست ربحية بل الهدف منها نشر التوعية والثقافة البيئية بين المواطنين والمقيمين.واضافت «ان تلك الحملات التوعوية تضع الكويت في مصاف الدول العالمية المتقدمة التي تهدف إلى ايجاد بيئة صالحة للحياة على هذه الارض».وعن رأيها في الكيس الورقي «صديق البيئة» قالت «انني مع كل ما هو في صالح البيئة فإذا كانت تلك الاكياس في صالح البيئة فأنا معها».وعن مدى استعدادها للمشاركة في حملة اصدقاء البيئة قالت «مساهمة كل فرد منا تأتي بالاستجابة للتعليمات والارشادات التي تطرحها تلك الحملات واننا جميعا والحمد لله لدينا الدافع للاستجابة لأن هذا الموضوع بالذات يمس صحتنا».
أول الأكياس!أما أم محسن فقالت عن رأيها في الأكياس الورقية «انا اول مرة ارى فيها تلك الاكياس وفي الحقيقة من وجهة نظري انها اجمل وافضل من الاكياس البلاستيكية ليس من ناحية الشكل ولكن ايضا من ناحية الاستخدام واتمنى ان تعم تلك الاكياس على بقية فروع الجمعيات».وعن مدى استعدادها للمشاركة في حملة اصدقاء البيئة اوضحت قائلة «البداية دائما صعبة في اي شيء لكن رويدا رويدا سيبدأ الناس بالتفاعل معها واعتقد ان الشعب الكويتي يدرك اهمية مثل هذه الحملة في ظل تزايد الاخطار التي تحدق بالبيئة اما بالنسبة لي فأنا من اشد المؤيدين لمثل تلك الحملات التوعوية وأنا على اتم الاستعداد للمساهمة فيها بأي شكل من أشكال المساهمة.وتقول أم فهد عن الحملة انها دور ايجابي يمكن ان تظهر نتائجه على المدى البعيد «فمثلا طرح الحملة كميات من الأكياس الورقية ببعض الجمعيات التعاونية لتحل محل الاكياس البلاستيكية التي لا تتحلل مهما بقيت مدفونة في باطن الارض هي مساهمة جيدة من الحملة والتي نتمنى ان تواصل فعالياتها لأن مشوار المحافظة على البيئة طويل ويحتاج منا التكاتف والتعاون من اجل غرس عادات ايجابية تجاه البيئة لينعم الجميع ببيئة خالية من التلوث».
المواطنون يتقبلونوعن الأكياس الورقية التي تم طرحها اخيرا بالجمعيات لتحل محل الاكياس البلاستيكية قالت «هناك تقبل كبير من المواطنين اتجاه هذه الاكياس خصوصا ان شكلها العام لاقى اعجاب الكثير من المواطنين علاوة على ميزتها الفريدة وهي انها قابلة للتحلل وهنا تكمن فائدتها في عدم تسببها في اي اضرار يمكن ان تلحق بالبيئة» مضيفة «ان الاكياس الورقية تؤدي نفس دور الاكياس البلاستيكية... اذا فما المانع من استخدامها طالما انها في صالحنا، بل يجب ايضا تعميمها على جميع الجمعيات التعاونية كما اود ان اشير إلى ضرورة تعاون مجلس ادارات الجمعيات التعاونية الاخرى من اجل تعميم تلك الاكياس والتي ستعود فائدتها على المواطن اولا كما اناشد كافة المعنيين بهذا الامر بتوفير تلك الأكياس باسعار وبكميات مناسبة.
التقليد والمحاكاةوعن مدى استعدادها للمشاركة بأنشطة حماية البيئة اوضحت قائلة «انا على ثقة اننا جميعا على استعداد للمشاركة بحماية البيئة لأن اي فرد يهمه ان يعيش في جو صحي آمن خال من اي ملوثات» مضيفة اننا علينا ان نعلم اولادنا السلوك السليم تجاه بيئته فما يضايقني انني في كثير من الاحوال ارى بعض الآباء والامهات يرمون بعض الاكياس من داخل السيارة بالشارع وكأنه لا يوجد سلات مخصصة لهذا الامر وبالتالي يكتسب الابناء من الوالدين تلك السلبيات لأن الاطفال سريعي التقليد والمحاكاة لذا لا بد من الاهتمام بتلك الامور البسيطة وتجنب فعلها.اما عبدالحليم على يوسف فقد اوجز رأيه بالقول: ان الهدف المنشود من الحملة يتحقق اذا ظل حماسنا إلى النهاية لأن الامر مرتبط بتغيير انماط سلوكية وهذا ليس سهلا بل علينا ان نصبر حتى يتفهم المواطنون اهداف الحملة ويبدأون في التفاعل معها لكن في الوقت ذاته اود ان اشير إلى ان مجتمعنا دائما ما تكون لديه استجابة جيدة لكل ما يتعلق بصحة الانسان واعتقد ان سلامة البيئة وخلوها من الملوثات مقترن إلى حد كبير بصحة الانسان لذا اعتقد انه سيكون هناك تفاعل كبير مع هذه الحملة.وعن الأكياس الورقية يقول «اننا جميعا مع كل ما يضمن صحتنا فالوقاية خير من العلاج» موضحا «ان طرح مثل هذه الاكياس الورقية بالجمعيات لا بد انه اتى بعد دراسات وتجارب علمية ثبت فيها عدم وجود اي تأثير سلبي لها على البيئة». واضاف «على الرغم من ان فائدة الاكياس البلاستيكية قد تكون اكثر بالنسبة لنا حيث يمكن استخدامها اكثر من مرة وعلى الرغم مما تتميز به من قوة ومتانة الا انني الآن ضد استخدام تلك الاكياس لما تمثله من خطر على البيئة فالبلاستيك مادة غير قابلة للتحلل وبالتالي عند دفن تلك الاكياس في التربة وجد ان نسبة من الغازات السامة والكريهة تنبعث من المواد التي بداخل الاكياس لعدم قابلية تلك الاكياس للتحلل».تأثير على الناسوعن رأيه في حملة اصدقاء البيئة يقول سيف العامر «ان المرء لا يستطيع ان يغير ما فطر عليه من طباع الا من خلال مثل هذه الحملات التوعوية التي يمكن ان يكون لها تأثير كبير في نفوس الناس لأن تلك الحملات لها طرقها واساليبها في توجيه وارشاد المواطنين إلى اهمية اتباع التعليمات التي جاءت من اجلها الحملة التي ترعاها الكثير من المؤسسات الكبيرة وسوف تكون ناجحة إلى حد كبير خصوصا ان هناك اتجاها عاما يدعمه وبشدة سمو الامير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بضرورة الاهتمام بقضايا البيئة والعمل على التخلص من جميع انواع التلوث التي من شأنها التأثير على صحة المواطن وسلامته.واضاف العامر «اعتقد ان جميع الدول بدأت تستشعر الاخطار التي تحيط بالبيئة وبدأت الحكومات والمنظمات العالمية عقد المؤتمرات واللقاءات لإيجاد سبل للقضاء على تلك الاخطار خصوصا مع زيادة مشكلة الاحتباس الحراري التي بدأت جميع دول العالم الشعور بها».وعن مدى مشاركته في حماية البيئة قال «كل فرد يجب ان يكون مستعدا للمشاركة بذلك وكل فرد قادر على هذا الامر الذي يمثل للاجيال القادمة تحديا حقيقيا قد لا يستطيعون مواجهته لذا علينا من الآن مساعدتهم ومساعدة انفسنا لأن هذا الامر يخص الجميع ولن يكون قاصرا على جهة معينة».وعن رأيه في الاكياس الورقية قال «انتهز هذه الفرصة لأقول لكل مواطن ان المحافظة على صحتنا المقترنة تماما بالمحافظة على البيئة اهم بكثير من تلك الاكياس البلاستيكية التي تعودنا عليها والتي ثبت عدم سلامتها بالنسبة للبيئة كما انتهز هذه الفرصة ايضا لأدعو جميع المؤسسات والمحلات والجمعيات الاخرى لاستخدام تلك الاكياس الورقية التي ليس لها ادنى ضرر على البيئة».
أشياء بسيطةاما عيسى الغانم فيقول: «البيئة اليوم بحاجة لمن يهتم بقضيتها وقد جاءت الحملة هذه في وقتها للاهتمام بتلك القضية التي تشغلنا جميعا بعدما تردد في الايام الاخيرة ان هناك اشياء بسيطة يمكن ان يكون لها تأثير كبير على سلامة البيئة فعلى سبيل المثال ثبت ان الاكياس البلاستيكية لا تتحلل بمرور الزمن حتى لو تم دفنها في التربة، مما قد ينشأ عنها انبعاث بعض الغازات التي يمكن ان تكون ضارة على صحة الانسان ولذلك فإننا نناشد المسؤولين عن تلك الحملة اخذها على محمل الجد حيث انها لا تقل في اهميتها عن الحملة الخاصة بترشيد الكهرباء والماء حيث ان سلامة البيئة من سلامة الإنسان... فإذا كانت البيئة خالية من الملوثات سينعكس الامر على صحة الانسان وهذه حقيقة يجب وضعها في الاعتبار وعلينا جميعا مواطنون ومسؤولون التصدي لكل المخالفات البيئية لأن ذلك مسؤولية الجميع وليست الحكومة ممثلة بالهيئة العامة للبيئة افرادا معنيين فقط.وانتهز هذه الفرصة لاقدم الشكر لكل القائمين على الحملة والتي هي في المقام الاول لخدمة وطننا العزيز.
الأكياس الصديقةوعن رأيه في الأكياس الورقية صديقة البيئة قال «الاكياس الورقية تصلح لحمل كل الاغراض دون ان تتسبب في اي نوع من الاذى لنا او لبيئتنا فلما لا نستخدمها طالما انها تؤدي الغرض منها» مضيفا «ان الدول المتقدمة الآن تخلت في معظمها عن الاكياس البلاستيكية لأن تلك الأكياس على حد علمي غير قابلة للتحلل والمواد غير قابلة للتحلل في كثير من الاحوال وهذا امر يؤدي لمشاكل وشرور كثيرة فالاكياس البلاستيكية على سبيل المثال خصوصا واننا نستخدمها في اغلب الاحوال في وضع ما تبقى من الطعام بداخلها... وتلك المواد التي بداخل الاكياس قابلة للتحلل بشكل سريع اما الكيس نفسه فهو غير قابل للتحلل وبالتالي يحدث ان تنشأ عن هذا الامر روائح كريهة ربما تكون سامة بالنسبة لنا».
تأثير تلقائياما عبدالوهاب الكندري فيقول: «البيئة هي كل ما يحيط بنا من ماء وهواء وتربة وان تأثر اي مكون من تلك المكونات بالتلوث من شأنه التأثير على صحتنا لذا يجب علينا ان نتوخى الحذر في استعمال كل ما من شأنه ان يلحق الضرر بتلك المكونات بل على العكس اصبحنا الآن في حاجة ماسة إلى المحافظة على المكونات البيئية خصوصا بعد تزايد الاعداد المصابة بالامراض السرطانية والتي ترجع في معظمها إلى التلوث الذي تعاني منه كافة الشعوب فكما نقول لكل نعمة نقمة... فالتقدم التكنولوجي نعمة قد يتحول إلى نقمة عند عدم تطبيق النظم واللوائح الخاصة بحماية البيئة». واضاف الكندري «اخيرا بدأت الدول تستشعر الاخطار التي تحيط بالبيئة مع تقلص نسبة المساحات الخضراء على مستوى العالم بعد لجوء كثير من الدول الافريقية والآسيوية والاوروبية إلى تحويل الغابات إلى كتل خرسانية، الامر الذي ساهم بدوره بارتفاع نسبة ثاني اكسيد الكربون في الجو وارتفاع معدل درجة الحرارة ونفوق كثير من الحيوانات البرية والبحرية وهذه كلها ما هي إلا نتائج لما اقترفته يد الانسان بعبثها بالطبيعة التي وهبنا الله اياها لتكثر الامراض وتنتشر الاوبئة واشكر جريدة «الراي» على اعطائنا هذه الفرصة كما اقدم الشكر لكل المهتمين بقضايا البيئة في دولة الكويت وفي مقدمهم الشيخة امثال الأحمد الجابر الصباح رئيسة مركز العمل التطوعي على اهتمامها بكل قضايا البيئة كما اشكر كل القائمين على حملة اصدقاء البيئة والداعمين لها واتمنى ان تجد اهداف تلك الحملة آذانا صاغية من الجميع لأن البيئة ملك للجميع وليست حكرا على احد.
مستقبل خطراما عبدالله سالم فقال عن استعداده للمشاركة في الحملة «اسمح لي ان اقول ان البيئة لو كانت انسانا ينطق لاشتكى من كثرة ما يعانيه من تلوث ففي الماضي لم تكن هناك ادخنة المصانع ولم تمتد يد العبث لتقطع الغابات وايضا لم تكن هناك تسريبات نفطية للبحار كل تلك الاخطار ان لم يعها الانسان لأصبح مستقبله في خطر لكن احمد الله اننا الآن في الكويت اصبحنا نهتم اكثر من دول متقدمة اخرى بقضايا البيئة وخير دليل على ذلك حملة اصدقاء البيئة التي تسألني عنها وانا على اتم الاستعداد للاسهام فيها قدر استطاعتي.
شكل جميلأما سهيلة النوري فقالت عن الأكياس الورقية «تلك الاكياس الورقية بالتأكيد شكلها اجمل واظرف من الاكياس البلاستيكية كما انها تصلح لكثير من الاستخدامات المنزلية الاخرى علاوة على انها غير ضارة بالبيئة. هذا عكس الاكياس البلاستيكية من هنا فأنا اؤيد تلك الاكياس».وعن مدى استعدادها للمشاركة في حملة اصدقاء البيئة قالت «انا مع كل ما هو في صالح البيئة ولست انا وحدي من يقول هذا بل جميع الشعب الكويتي يقول هذا».
مستخدم أكياس ورقية متحدثا إلى الزميل عمر العلاس
المستقبل للاكياس الورقية