افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط، أطلق عليها اسم «محمد نجيب» أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 23 يوليو 1952، وذلك في الذكرى الخامسة والستين للثورة.وحضر حفل تدشين القاعدة في مدينة الحمام بمرسى مطروح، عدد من كبار أمراء وسفراء وممثلي الدول العربية، في مقدمهم ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، وولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وخليفة حفتر قائد القوات المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد شرق ليبيا.وتخلل تدشين القاعدة استعراضات عسكرية للقوات المسلحة ظهرت فيها أسلحة للمرة الأولى، حسب وسائل الإعلام الرسمية، التي أوضحت أن القاعدة «الأضخم في الشرق الأوسط» التي استغرق بناؤها عامين، تضم 1155 منشأة حيوية و72 ميداناً تدريبياً، وقاعة مؤتمرات كبرى، وعدداً كبيراً من ميادين الرماية، وسكن الضباط وضباط الصف.وفي كلمة ألقاها خلال حفل تدشين القاعدة، شدد السيسي على أن لا أحد يستطيع «النيل من مصر ولا من أشقائها»، محذراً من محاولات التدخل في شؤونها، ومشيراً إلى حجم الشعب المصري مقارنة بعدد سكان «بعض الدول».وقال «الحفاظ على شعب قوامه 100 مليون أمر ليس باليسير، ولازم تكونوا عارفين إن هم دايماً بيحاولوا ينالوا من معنوياتكم... وأنا الحقيقة حرصت أن نكون موجودين هنا النهاردة علشان أقولهم أبداً لن تستطيعوا النيل من مصر ولا من أشقائنا في المنطقة».وأضاف: «لما إحنا بنقول من فضلكم لا تتدخلوا في أمورنا أو لا تتدخلوا في شؤوننا... يعني ده أمر شرعي، أمر محمود ألا نتدخل في شؤون بعضنا البعض، كل دولة رغم إن إحنا بيجمعنا منطقة وثقافة واحدة وأصولنا وديانتنا واحدة، ولكن كلنا لنا خصوصياتنا، يعني انتو عايزين تتدخلوا في مصر؟ ده مصر فيها 100 مليون بيفطروا ويتغدوا ويتعشوا في يوم... بأكل سنة من بعض الشعوب. ده إحنا لما بنعمل مشروع إسكان، بنعمل مليون شقة في سنتين أو ثلاثة، ولا مؤاخذة لبعض البلدان ده يبقى عدد سكانها كله». وفي تلك اللحظة، انتقلت كاميرا تلفزيون مصر الرسمي إلى ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، الذي ظهر مبتسماً.وأضاف السيسي: «عايز تتدخل في مصر؟ طب ليه؟ تقدر انت على مصروف مصر؟ تقدر تصرف 100 مليار سنوياً على مصر؟ ما تقدرش. فخليك في حالك أحسن وخليك في بلدك أحسن. هنا دي دولة، لن تسمح أبداً ولا شعبها حيسمح أبداً لأي أحد يتدخل في شؤونها. محدش حيقدر يتدخل في شؤونها».وأكد أن «الشعب المصري هو سند مصر وهو سند أمته العربية في الحق والسلام والبناء والتعمير... لا في الهدم ولا في القتل ولا التخريب ولا التآمر».وأكد أنه «لا يُمكن تصور إمكانية القضاء على الإرهاب من خلال مواجهته ميدانياً فقط، والتغافل عن شبكة تمويله مادياً، ودعمه لوجستياً، والترويج له فكرياً وإعلامياً... ولا يمكن التسامح مع من يموّل الإرهاب بمليارات الدولارات، فيتسبب في مقتل مواطنينا، بينما يتشدق في ذات الوقت بحقوق الأخوة والجيرة... ولهؤلاء نقول: إن دماء الأبرياء غالية، وما تفعلونه لن يمر دون حساب».