وسط غموض في أهداف الهجوم ودوافعه وبعد تحويل الجاني إلى نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، كشفت مصادر أمنية مصرية هوية المتهم في قتل السائحتين الألمانيتين، وإصابة 4 أخريات طعنا في شاطئ الغردقة مساء أول امس، موضحة أن «المتهم يدعى عبد الرحمن شمس شعبان (28 عاما) من مدينة قلين في كفر الشيخ، وهو متخرج من كلية التجارة في جامعة الازهر».وأكدت أن «ملفه خال تماماً من أي قضايا جنائية أو سياسية، ولا تعرف له أي انتماءات».وقال مصدر أمني في محافظة البحر الأحمر إن «الأجهزة الأمنية رحلت المتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، لاستكمال التحقيق معه»، مشيراً إلى أن «إجراءات أمنية مشددة صاحبت نقل المشتبه فيه إلى القاهرة بعد أن استجوبه ضباط قطاع الأمن الوطني في الغردقة».وأكد شهود في التحقيقات الجارية، أن المتهم قال بصوت عالٍ على الشاطئ أثناء مطاردته من العاملين المصريين في الفندق: «ابعد عني مش عايز مصريين. مش إنتو المطلوبين».وذكرت مصادر قريبة من التحقيقات أن «شعبان وصل إلى الغردقة في حافلة عامة صباح الجمعة ثم اشترى سكينا وتذكرة دخول الشاطئ وهاجم السائحات»، فيما قال أقارب لشعبان إنه سافر إلى الغردقة بحثاً عن عمل.وأوضحت المصادر الأمنية أن «الغردقة تشهد حالياً حالة من الاستنفار الأمني ونشر الكمائن الأمنية الحدودية التي تربطها بمحافظات الصعيد والوجه البحري».وفي ظل استمرار الغموض، طرحت وسائل الإعلام المصرية 3 فرضيات بشأن الهجوم.ونقل موقع «المواطن» الالكتروني عن مصادر أمنية قولها إن «المهاجم نفذ جريمته إثر مشاجرة وقعت في فندق (صن رايز بلاسيو) بين زوجته المصرية وسائحة أوكرانية وقام بطعن السائحة بسكين، وعندما حاول بعض النزلاء من جنسيات مختلفة السيطرة عليه قام بتوجيه الطعنات إليهم».وأفادت وسائل إعلام مصرية أخرى أن «المهاجم يعاني من اضطرابات نفسية، ولم يكن يعي ما يفعله خلال تنفيذ جريمته».أما الفرضية الثالثة، فنشرها الموقع الإخباري «صدى البلد» الذي أفاد عن انتماء المجرم إلى تنظيم «داعش» واعتناقه فكره، مشيراً إلى أن شعبان الذي، قال خلال التحقيق إن «سلوكه ينسجم مع قوانين الشريعة»، «كان يتكلم مع السياح باللغة الألمانية قبل تنفيذ جريمته».وفي برلين، أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الالمانية أن القتيلتين في الهجوم ألمانيتان، مضيفة «نظراً إلى المعلومات المتوافرة لدينا، فإن الهجوم استهدف سياحا أجانب في عمل اجرامي يثير الصدمة والغضب لدينا».وأوضحت السفارة الألمانية في القاهرة أنه «لا توجد تحذيرات ضد السفر إلى مصر، بل إلى مناطق محدودة في البلاد»، مشيرة إلى أن «إرشادات السفر والسلامة في ما يتعلق بمصر لم تتغير في الأسابيع الأخيرة، من حيث المضمون».في غضون ذلك، بدأت السلطات المصرية مراجعة الإجراءات الأمنية في مدينة الغردقة والفنادق والقرى السياحية.وأصدرت السلطات الأمنية تعليمات لجميع القرى والفنادق بضرورة تركيب كاميرات مراقبة على الشواطئ وداخل وخارج الفنادق، وأن تخضع للمتابعة على مدار الساعة، وزيادة إجراءات الأمن داخل المنشآت السياحية، بالإضافة إلى زيادة البوابات الإلكترونية للكشف عن المعادن والأسلحة والمتفجرات.كما قررت وزارة الداخلية زيادة أفراد الأمن الرسميين في محيط المنشآت السياحية، والتدقيق في هويات جميع الداخلين إلى مدينة الغردقة، ومعرفة وجهتهم وأسباب دخولهم المدينة السياحية، وتشديد اجراءات فحص الداخلين إلى المدينة عبر الأوتوبيسات والحافلات الصغيرة.من جهتها، أجرت وزارة السياحة، اتصالات مكثفة مع السلطات الألمانية، للتأكيد أن الحادث يمثل حالة فردية، ولم يكن المواطنون الألمانيون هم المقصودين به، والتأكيد أن إجراءات أمنية جديدة تم اتخاذها، لحماية المواطنين الألمان.ميدانياً، قتل، امس، 4 مسلحين في تبادل للنار مع الأجهزة الأمنية في الإسماعيلية.وقال مصدر أمني إنه «تم ضبط عدد من الأسلحة النارية في حوزة الارهابيين وجرى التحفظ على جثامينهم، للتعرف على هوياتهم».وفي حادث آخر، أعلنت وزارة الداخلية أن شاباً اعتدى على أحد حراس كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية تم توقيفه ويخضع للتحقيقات لمعرفة دوافعه.وأوضحت أن الشاب اقترب من أحد الحراس واعتدى عليه بشفرة حلاقة وحاول الفرار، لكن أفراد الأمن نجحوا في توقيفه.
خارجيات
كاميرات مراقبة على الشواطئ وداخل الفنادق وخارجها في إطار مراجعة الإجراءات الأمنية
قاتل السائحتين الألمانيتين في الغردقة مريض نفسي... أم «داعشي»؟
منفذ هجوم طعن السائحات الأجنبيات في الغردقة
08:10 م