جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التأكيد على «موقف مصر الثابت وسعيها للتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».وقال السيسي، خلال استقباله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمس في القاهرة، إن «القضية الفلسطينية تأتي دائماً على رأس أولويات مصر، وإن التوصل إلى حل لها يعد ركيزة أساسية لاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشدداً على «أهمية دفع الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية للقضية، وأن مصر ستواصل جهودها لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين».من جهته، أكد عباس أن مصر لم تدخر جهداً من أجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ودعمها التام لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام.وأعرب عن خالص تعازيه في ضحايا هجوم رفح الأخير، مؤكداً «وقوف فلسطين إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب، وضد كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها».وكان عباس أكد، عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، ليل أول من أمس، أن «لا بديل عن حل الدولتين للقضية الفلسطينية، إضافة إلى المساعي التي تبذل لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الفلسطينية».في سياق متصل، قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية إن «الحركة ستتخذ إجراءات مكثفة على حدود قطاع غزة مع مصر، لضمان عدم اختراق الحدود بعد هجوم رفح الأخير».وأضاف، خلال زيارته خيمة عزاء أقامتها الجالية المصرية في غزة لضحايا هجوم الجمعة الماضي الذي أسفر عن مقتل 23 جندياً، «هناك اجتماع للمؤسسات السياسية والأمنية لمتابعة تداعيات هذه الجريمة، وسنتخذ الكثير من الإجراءات على منطقة الحدود ومنطقة الضبط، بحيث تبقى غزة عصية على الاختراقات الأمنية من أي جانب».ميدانياً، أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل شرطيين اثنين وإصابة 9 آخرين ومدنيين اثنين، مساء أول من أمس، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدرعة شرطة أثناء تحركها في منطقة الصفا داخل العريش.تزامناً، واصلت قوات الأمن مداهمة مواقع يحتمي بها مسلحون في أماكن متعددة شمال سيناء، ونشرت الأكمنة والارتكازات الأمنية في الشوارع، كما عززت إجراءاتها في محيط المواقع الحيوية والمنشآت المهمة، وتم توقيف 19 مطلوباً من المحكوم عليهم.في شأن آخر، أفادت وزارة الخارجية أنه حتى صباح أمس تم التأكد من هوية 7 أشخاص فقط من جثامين المصريين الذين عثر عليهم في المنطقة الصحراوية الليبية بين طبرق وأجدابيا، ورجحت أنهم لقوا حتفهم خلال محاولتهم الهجرة غير الشرعية على يد عصابات التهريب التي تنشط في تلك المنطقة.قضائياً، أحالت النيابة العسكرية، أول من أمس، 292 شخصاً إلى المحاكمة العسكرية، لاتهامهم بتكوين «خلايا إرهابية» تابعة لتنظيم «داعش» و«محاولة اغتيال» السيسي.