• لم نكن في الأعلى حتى نسقط منه، بل نحن مثلنا مثل أقراننا من تلك الدول التي يسمونها «نامية»، ما زلنا نحبو في اتجاه «الأعلى»! ورغم أننا في الأسفل، إلا أننا سقطنا من هذا الأسفل إلى «لا أعلم أين»!• في الأزمات والخلافات والمشاكل، تحتاج الناس إلى عقولها، أما في وقت الرخاء فالناس سواسية عاقلهم ومجنونهم، لا فرق. في أزمتنا الخليجية سقطت قيم ومؤسسات إعلامية وقامات وقدوات وأخلاقيات... كلهم سقطوا في الاختيار، أن تنحدر العامة نحو السفاهة والكذب وغير المقبول من الكلام والتصريحات، فهذا أمر لعله غير مستغرب، لكن أن تنحدر إليه مؤسسات وقامات، فهذا هو السقوط الذي أعنيه، وهو مؤلم حتى لو كان من أسفل.• أفهم أن الحياد أحيانا يكون جريمة، وأنه ليس في كل الأحوال ممدوحاً لأن اتخاذ موقف أحياناً يكون واجباً، لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن الخلاف والاختلاف شيء وما يفعلونه شيء آخر لا يمت للخلاف بأي صلة، فليس السقوط بلازم للخلاف أبداً.• ومن متلازمات هذا السقوط وآثاره التي يغفل عنها «صانع القرار»، هو أن المواطن العربي اليوم أصبح يفتقد تماماً أي مرجعية إخبارية... هو لا يثق في أي مؤسسة اعلامية وغير مقتنع بأن واحدة منها تنقل له الخبر كما وقع... هذا يعني بالضرورة أن مركز صناعة القرار أصبح يفقد توجيه الرأي العام لأنه فقد الثقة في هذه المؤسسات، وهذا التوجيه هو الهدف الأول من انشاء هذه المؤسسات.• هذا الضجيج الإعلامي في عالمنا العربي اليوم، ما هو إلا نعيق في غابة ليس به أدنى فائدة مرجوة لأنه فاقد مهنية «الصوت»... باختصار، هذه الأموال التي تنفق على تلك المؤسسات الإعلامية... حرااام! @lawyermodalsbti