شيّعت مصر، أمس، ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقاراً أمنية قرب مدينة رفح الحدودية في محافظة شمال سيناء، وتبناه تنظيم «ولاية سيناء»، الفرع المصري لـ «داعش»، في حين قتل 14 إرهابياً في اشتباكات مع قوات الشرطة بمحافظة الإسماعيلية.وشهدت 13 محافظة، هي سوهاج، والدقهلية، وكفر الشيخ، والغربية، والإسماعيلية، والفيوم، والشرقية، والمنيا، والإسكندرية، وأسيوط، والبحيرة، ودمياط، والمنوفية، مراسم دفن جثامين 23 عسكرياً استشهدوا، أول من أمس، خلال الهجوم الذي أسفر عن مقتل 40 إرهابياً.في الأثناء، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً ضم رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى وزراء الدفاع، والخارجية، والداخلية، والعدل،و المالية، والتموين، ورئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.وأعرب السيسي عن خالص تعازيه لأسر ضحايا الهجوم، ووجه بتوفير أقصى الرعاية الممكنة للمصابين، مشدداً على أن «قوى التطرف تحاول النيل من استقرار وأمن البلاد، خصوصاً خلال تلك المرحلة التي تكثف مصر خلالها جهودها لمكافحة الإرهاب على مختلف الأصعدة ودفع عملية التنمية».وفي إطار الحرب المفتوحة على الإرهاب، أعلنت وزارة الداخلية، أمس، مقتل 14 إرهابياً في تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة، داخل معسكر يتمركز فيه المسلحون في صحراء محافظة الإسماعيلية، وذلك قبل تنفيذهم أعمالاً تخريبية.وأوضحت الوزارة أن «معلومات توافرت لدى قطاع الأمن الوطني تضمنت اضطلاع مجموعة من الكوادر الإرهابية في شمال سيناء بإعداد معسكر تنظيمي، لاستقبال العناصر المستقطبة حديثاً لصفوفهم من مختلف محافظات الجمهورية وإخضاعهم لبرامج إعداد بدني وتدريب عسكري على استخدام الأسلحة وتصنيع العبوات المتفجرة، وصقلهم في دورات لتأهيل العناصر الانتحارية، تمهيداً للدفع بهم لمواصلة نشاطهم العدائي».وأضافت أنه «تم التعامل مع تلك المعلومات، وتبين اتخاذ المجموعة من المنطقة الصحراوية الكائنة في نطاق الكيلو 11 - دائرة مركز شرطة الإسماعيلية معسكراً لهم، فتقرر استهدافها، وحال اقتراب القوات بادرت العناصر المتواجدة في المعسكر بإطلاق وابل كثيف من النيران تجاهها».وأسفرت المواجهات، حسب «الداخلية»، عن «مصرع 14 إرهابياً أمكن تحديد 5 منهم، هم محمد أحمد عبد الخالق حبيب، وطارق عبدالله حسن عبدالله، ومحمد شعبان طه عبد العزيز، وخالد محمد أيمن سالم حسين، وعلي هاشم أحمد عصام الدين مصطفى، وجميعهم مطلوب ضبطهم في قضية أمن دولة عليا (تحرك مجموعة من العناصر الإرهابية المعتنقة لأفكار داعش)»، فيما تعكف السلطات على تحديد هويات المسلحين التسعة الآخرين.وفي إطار التضامن الواسع مع مصر بمواجهة الإرهاب، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز برقية تعزية إلى السيسي بضحايا هجوم سيناء.ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الملك سلمان إدانته واستنكاره الشديدين لهذا «العمل الآثم»، وأكد «وقوف المملكة مع مصر وشعبها الشقيق ضد كل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها».في موازاة ذلك، قتل شرطي بهجوم نفذه 3 مسلحون، أمس، في العريش شمال سيناء، فيما قتل عنصران، ينتميان إلى جماعة مسلحة، خلال اشتباك مع الشرطة في مدينة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة.إلى ذلك، أعلنت حركة «حسم» مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف «محور 26 يوليو»، أول من أمس وأدى إلى إصابة شرطي ومدني، مؤكدة أنها المسؤولة أيضاً عن اغتيال أحد الضباط في القليوبية، بعد خروجه من صلاة الجمعة.
خارجيات
السيسي: قوى التطرف تحاول النيل من استقرار البلاد وأمنها
13 محافظة مصرية شيّعت شهداء الجيش ومقتل 14 إرهابياً في صحراء الإسماعيلية
مصريون يشيعون في القليوبية أحد شهداء الجيش (رويترز)
09:48 م