فيما أكدت مصادر حكومية لـ «الراي» أن الفترة المقبلة ستشهد مراجعة اختصاصات غالبية الهيئات الحكومية للنظر في إمكانية إلغائها أو دمجها مع الهيئات التي تتشابه معها من حيث الاختصاص، و«أن مراجعة الإنفاق الحكومي أثبتت أن هناك هيئات حكومية تتشابك في اختصاصاتها مع جهات حكومية أخرى، وأن دمج هذه الهيئات سيكون له الأثر في توفير اعتمادات ومخصصات هذه الهيئات»، وضع عدد من النواب «وصفة» لمعالجة زحف بند الرواتب على الميزانية العامة للدولة.ورأى النواب أن إدراج الهيئات تحت مظلة واحدة، ولتكن وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية، سيخفف العبء المالي، وسيساهم في إيقاف زحف بند الرواتب على الميزانية العامة، خصوصاً إذا فعّلت الحكومة التوظيف في القطاع الخاص وقامت بتنويع مصادر الدخل، ولفت بعضهم إلى أن عدد الخريجين في 2030 سيبلغ نحو 60 ألف خريج، والسؤال: ماذا ستفعل الحكومة وأين ستوظفهم؟ورأى النائب خليل الصالح أن «هناك هيئات كثيرة تتشابه من حيث الاختصاصات، والحري أن تكون تحت مظلة واحدة بدلاً من تعدد مسؤولياتها»، مقترحاً أن تسند الهيئات كافة ذات الطابع الاقتصادي إلى وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية للحد من العبء المالي الذي تتكبده الميزانية العامة للدولة.وقال الصالح لـ «الراي»: «إن أي إصلاح للحد من زحف الرواتب على الميزانية، يعتمد على محورين أساسيين هما تنويع مصادر الدخل لزيادة نسبة الإيرادات غير النفطية، وترشيد الإنفاق الحكومي، مع تأكيد عدم تأثير أي اجراء على المستوى المعيشي للمواطنين». ونبه الصالح إلى ضرورة وضع استراتيجية للتوظيف «لأنه وفق المتوافر من احصاءات فإن عدد الخريجين الكويتيين سيبلغ 60 ألفاً في عام 2030 ووقتذاك ماذا ستفعل الحكومة وأين ستوظفهم؟ الأمر مقلق ويحتاج إلى رؤية حكومية واضحة مبنية على أسس علمية».ورأى النائب محمد الدلال ان إحدى المهام الرئيسية والتحدي الكبير أمام الحكومة يكمنان في هيكلة الدولة، والحكومة مطالبة بأن تكون لديها رؤية متكاملة تقدم لمجلس الأمة، بحيث تنبني عليها مقومات تحقيق متطلبات خطة التنمية، فمن دون وجود هيكل اداري ستكون هناك انعكاسات سلبية على الاداء، ولن تنجح خطة التنمية، الأمر الذي سيلقي بتأثيره السلبي على ميزانية الدولة وعلى المرتبات وهذا أمر مهم.وأكد الدلال لـ «الراي» وجوب عدم المساس بالمواطن الكويتي، لجهة المرتبات والامتيازات، بسبب عدم قدرة الحكومة على ضبط هيكل الدولة.وقال النائب سعدون حماد لـ «الراي» إنه بدلاً من تخفيض أعداد الموظفين في القطاع الحكومي بهدف الحد من تفاقم بند الرواتب، يجب تشجيع القطاع الخاص على استيعاب أكبر عدد من هؤلاء الموظفين، مشيراً إلى انه كلما استوعب القطاع الخاص الموظفين تلقائياً سيقل عددهم في الحكومة وسيقلص بند الرواتب مباشرة.وأضاف: من وجهة نظري فإن دمج الهيئات لن يخفض عدد الموظفين وسيبقى العدد كما هو عليه، لأن الحكومة ستقوم بالتوظيف سواء وجدت هذه الهيئات أم لم توجد.وطالب عضو لجنة الميزانيات البرلمانية الدكتور محمد الحويلة بالتركيز على القطاع الخاص في التوظيف، لافتاً إلى أن زيادة بند الرواتب في الميزانية أمر طبيعي في ظل زيادة عدد السكان، مطالباً بخطة استراتيجية في تنويع مصادر الدخل ودعم الصناعات الوطنية.وقال الحويلة لـ «الراي» من المفترض أن تكون لدى الحكومة خطة لتنويع مصادر الدخل والصناعات الوطنية، لتعزيز العائدات المالية مع توظيف الشباب في القطاع الخاص، وربما يساهم ذلك في الحد من زيادة الرواتب التي تستهلك جزءاً كبيراً من الميزانية العامة للدولة، داعياً إلى عدم التوسع في الهيئات والدوائر الحكومية التي تتشابه في الاختصاصات مع هيئات قائمة.
محليات
وصفة نيابية لمعالجة زحف بند الرواتب على الميزانية العامة للدولة
توجّه لدمج الهيئات الحكومية المُتشابكة في التخصصات
10:32 م