كشف مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن تل أبيب ترفض إشراف روسيا على إقامة مناطق آمنة على طول الحدود مع سورية، وعلى الحدود السورية - الأردنية، مشددين على أن هدفها هو إبعاد «حزب الله» وإيران عن هذه الحدود.وأوضح المسؤولون، حسب تقرير لصحيفة «هآرتس» الصادرة أمس، أن إسرائيل اعترضت على أن تأخذ تركيا وإيران دوراً في تحديد الأماكن التي ستقام فيها المناطق الآمنة في جنوب سورية.ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين كبار، رفضوا الكشف عن أسمائهم، أن فكرة إقامة المناطق الآمنة على الحدود الإسرائيلية - السورية والأردنية - السورية باتت جادة جداً في الأسابيع القليلة الماضية، بعد أن بدأت مفاوضات سرية بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة، فيما كانت تل أبيب على اطلاع تام بمضمونها رغم عدم مشاركتها فيها.في سياق متصل (وكالات)، نقلت وكالة «أسوشييتد برس»، أمس، عن مصادر قولها إن أميركا وروسيا مستعدتان لإعلان وقف إطلاق النار في جنوب غربي سورية بدءاً من غد الأحد.جاء ذلك غادة إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تسعى للحصول على إيضاحات بشأن ما ذكره نظيره الأميركي ريكس تيلرسون حيال استعداد واشنطن للعمل مع موسكو لإنشاء «مناطق حظر جوي» في سورية.وفي تصريحات مساء أول من أمس خلال زيارته باريس، حيث أجرى محادثات مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، قال لافروف «لقد سألنا لكن لم نتلق أي إجابة عن السؤال حول ما هو التصور لمناطق حظر الطيران، لأنه لم يكن هناك اي حديث عنها».وإذ دعا إلى العمل على إعداد «دستور جديد في سورية تحت وصاية الأمم المتحدة»، أكد لافروف خلال الاجتماع مع نظيره الفرنسي أن «الإرهاب الدولي هو العدو الأول والمشترك، ولا بد من وضع كل الخلافات جانباً لمحاربته».وليس بعيداً، أعلنت لجنة التحقيق التي كلفتها الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية كشف الجهة المسؤولة عن استخدام غاز السارين في هجوم خان شيخون بإدلب في 4 ابريل الماضي، أنها تتعرض لتدخلات وضغوط سياسية شديدة من أطراف عدة لتوجيه تقريرها المتوقع في منتصف أكتوبر المقبل بهذا الاتجاه او ذاك.وقال رئيس اللجنة ادموند موليت «نتلقى للأسف، رسائل مباشرة وغير مباشرة، على الدوام من جهات عدة تقول لنا كيف علينا ان نقوم بعملنا. بعض هذه الرسائل واضحة للغاية بقولها إننا إذا لم نقم بعملنا كما يريدون... فهم لن يوافقوا على نتيجة عملنا».ميدانياً، تسعى «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، المدعومة من الولايات المتحدة، لتحقيق تقدم في مواجهة تنظيم «داعش» بمدينة الرقة، وسط موجة من السيارات المفخخة وقذائف الهاون التي أطلقها المتطرفون.ودخلت «قسد» وعناصر من «قوات النخبة السورية» التي تضم مقاتلين عرباً، الرقة القديمة منذ أيام، بيد أنهم حققوا تقدماً محدوداً في الحي التاريخي للمدينة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أوضح أن التنظيم «يستخدم السيارات المفخخة وقذائف الهاون والقناصة لشن هجوم معاكس داخل المدينة القديمة».ويقدر المرصد أن ما يصل إلى 30 في المئة من الرقة تمت استعادتها من قبل القوات المدعومة من الولايات المتحدة منذ دخولها المدينة في 6 يونيو الماضي.إلى ذلك، أعلن جيش النظام تمديد الهدنة التي أعلنها الاثنين الماضي في جنوب سورية حتى نهاية اليوم السبت، بعدما كان مفترضاً أن تنتهي أول من أمس، لكن المعارضة أكدت أن النظام انتهك الهدنة مرات عدة بضربات على مناطق تخضع لسيطرتها.
خارجيات
اتفاق بين موسكو وواشنطن لوقف إطلاق النار جنوب غربي سورية
إسرائيل تعارض إشراف روسيا على «مناطق آمنة»... محاذية لحدودها
بعيداً عن الحرب... سوريون على شاطئ اللاذقية (ا ف ب)
09:48 م