مع حرارة الصيف، بدأت حركة التسخين السياسية بشكل مبكر، قبل دور الانعقاد المقبل، في ظل ارتفاع نبرة الوعيد النيابي للوزراء ورئيسهم، ولاسيما أن «التجاوزات المالية والإدارية لم تتوقف وقد بدأت الناس تتذمر منها» وفق تعبير أحد النواب، وأن المساءلة ستطول أكثر من أربعة وزراء ما لم يحدث تعديل وزاري.النائب عبد الوهاب البابطين توقع تقديم استجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك في حال لم يُكشف عن المليارات الثلاثة والـ 800 مليون دينار التي تم صرفها دون وجود أي سند قانوني.وقال البابطين، في مؤتمر صحافي أمس إن «هناك مبالغ صرفت في سنوات مالية سابقة من دون وجود أي سند قانوني لها»، مضيفاً ان هذه المبالغ لم تصرف خلال الفترة البسيطة التي باشر فيها المجلس أعماله من يوم القسم في تاريخ 11 ديسمبر 2016 وحتى انتهاء السنة المالية ومناقشة الميزانية العامة للدولة.وأردف: «إن جزءاً كبيراً من هذه المبالغ كان موجودا في مجلس 2009 بقيمة مليار ونصف المليار وصرفت من دون وجود سند قانوني، إضافة إلى مجلس 2013 الذي تم فيه وجود مبالغ متراكمة قاربت الـ 3 مليارات و500 مليون دينار لفترات سابقة، وللأسف لم يتحرك أحد، ولم يُحاسب أحد وهذا المجلس فقط هو من أثار هذا الموضوع من خلال لجنه الميزانيات البرلمانية عندما كشفت عن هذه المبالغ».وشدد البابطين على أنه رفض شخصيا ميزانية الدولة وحسابها الختامي إثر وجود مبالغ لا سند قانونياً في صرفها، لافتاً إلى أن ما أثاره النائبان رياض العدساني وشعيب المويزري في استجوابهما لسمو رئيس مجلس الوزراء والذي كشف عن وجود هذه المبالغ جعلني أتحدث مؤيداً لاستجوابه.وزاد «أثناء مناقشة استجواب رئيس الوزراء أكدت على أنه إذا لم تعالج الحكومة الآثار المترتبة على هذه المبالغ وتسويتها وإبراز ما يبرر صرفها فسيكون لنا موعد مع الحكومة في بداية دور الانعقاد المقبل، وستكون المحاسبة شديدة جداً، وقد أمهلنا رئيس الحكومة حتى بداية دور الانعقاد المقبل لتبيان آلية صرف هذه الأموال، وقد ناقشنا هذا الموضوع في جلسة ميزانية الدولة».وختم البابطين بالقول «إنه وبناءً على حكم المحكمة الدستورية فإنه في حال استمرت المخالفات التي ارتكبت في عهد وزير سابق من دون تسوية فإن الوزير الجديد يُساءل عنها، فلا يوجد أحد بعيداً عن المحاسبة».بدوره توقع النائب الحميدي السبيعي تقديم أربعة أو خمسة استجوابات للوزراء في دور الانعقاد المقبل، مؤكداً أن جميع الوزراء باتوا تحت طائلة المساءلة سواء كانوا وزراء شيوخا أو وزراء سيادة.وقال السبيعي في تصريح للصحافيين إن «التذمر أصبح سائداً وأصبحنا نتلمسه بوضوح عند الناس الذين ضجروا من التجاوزات المالية والادارية فضلاً عن تجاهل الوزراء الرد على أسئلة النواب».وأكد السبيعي أن«هناك 45 نائباً يؤيدون استجواب وزير النفط قبل تقديمه، وإن كان هناك 33 نائباً أعلنوا تأييدهم استجواب وزير الإعلام السابق سلمان الحمود بعد جلسة الاستجواب فالأمر مختلف مع وزير النفط لأن مؤيدي استجوابه بلغوا 45 نائباً قبل تقديم الاستجواب».وشدد على أن «دور الانعقاد المقبل سيكون حاسماً ولا مجاملة فيه خصوصاً أننا لم نلبِ طموحات المواطنين في أكثر من ملف ومن ضمنها ملف الرياضة فضغط الشارع الرياضي الذي واكب استجواب وزير الإعلام السابق وأطاح به لم يتحقق طموحه في شأن رفع الايقاف الرياضي وإن لم يحل الملف هناك استجواب أيضاً يتعلق بالملف الرياضي والضغط الذي أطاح بسلمان الحمود سيتجدد».واختتم السبيعي قائلاً«أنا أرى أن الأوضاع مو زينة وعلى الحكومة أن تعي ذلك».