وسط ترحيب في الاوساط الثقافية العربية، أصدر مشروع «كلمة» للترجمة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاب «الذاكرة... لقاءات مع الغريب والمألوف» للكاتب البريطاني جون سكانلان، نقله إلى العربية الباحث والمترجم الصحافي طارق راشد عليان.الكتاب، يكشف مؤلفه جون سكانلان من خلال تناول الطرق التي ينظر بها الفلاسفة للذاكرة، عن أن البعض يزعمون أن كوننا بشراً يعني امتلاكنا القدرة على التذكر لنستشعر وجودنا في الزمن الحاضر، ويكون لنا ماضٍ نسترجعه ومستقبل نستشرفه.الكاتب، يبين في كتابه أن ذاكراتنا في الوقت ذاته، يمكن أن تمحو إحساسنا بالزمان والمكان الحاضرين بأن تعرض علينا حيواتنا الماضية.وقال إنه في عصر رقمي كهذا الذي نعيش فيه، نجد أنفسنا غارِقِين في أرشيف مهول من البيانات لا يصبِغ كل تجربة من تجاربنا اليومية بألوانه فحسب، بل يمدنا بالمعلومات المُتعلقة بأي شيء ربما طواه النسيان، فيكسر بذلك التمايز ما بين ذكريات الفرد والذكريات الجماعية للبشر.وإذ يتناول كتاب الذاكرة التاريخ والفلسفة والتقنية، فإنه يقَدم لنا استقصاءً مثيراً للطريقة التي نستوعب بها التَذكر، والكيفية التي تعيد بها الذاكرة، كظاهرة بحد ذاتها، صياغةَ الحياة اليومية باستمرار.ويعتقد سكانلان أنه في ظل الثورة الرقمية التي نعيشها يصبح التمايز بين الماضي والحاضر وبين الذاكرة والنسيان مشوشاً ويقوّض أي إحساس محتمل بالواقع الملموس.الكتاب، بحسب النقاد، يعد نقطة انطلاق مفيدة جداً إلى المعرفة المتنامية بالتاريخ والذاكرة الجماعية، ويمثل لمؤرخي الطب تحدياً للربط ما بين الروايات التاريخية للركيزة الاختزالية والذاكرة الفردية كاستدعاء في علوم الأعصاب من ناحية، وفي المعاني الاجتماعية- الثقافية الأوسع والأكثر شمولاً من ناحية أخرى.
محليات - ثقافة
«الذاكرة... لقاءات مع الغريب والمألوف» جديد مشروع «كلمة»
«الذاكرة»
02:02 ص