سان بطرسبورغ - أ ف ب - تتجه الأنظار اليوم الأحد إلى سان بطرسبورغ، إذ تختتم بطولة كأس القارات 2017 لكرة القدم بالمباراة النهائية التي تجمع ألمانيا بطلة العالم وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية في مواجهة تحمل أهدافاً مختلفة بالنسبة الى الطرفين، علم ان انتزاع اللقب هو السبيل الوحيد لتحقيقها.وتسعى ألمانيا إلى التأكيد بأن جيلها الجديد قادر على تحمل المسؤولية وخلافة الجيل الذي قاد «ناسيونال مانشافت» في 2014 الى الفوز بلقبه العالمي الرابع.واستغل مدرب منتخب ألمانيا يواكيم لوف كأس القارات 2017 من أجل ضخ دماء جديدة في تشكيلة أبطال العالم قبل عام من المونديال، وهو سافر الى روسيا من دون العديد من النجوم وبتشكيلة رديفة لا تضم سوى 3 لاعبين ممن توجوا بكأس العالم.وضمّت التشكيلة 7 لاعبين لم يخوضوا أي مباراة دولية، بعدما فضل لوف إراحة لاعبين من طينة مسعود اوزيل وتوماس مولر وجيروم بواتنغ وماتس هوميلز وطوني كروس ومانويل نوير وبينيديكت هوفيديس وسامي خضيرة وماريو غوميز وغيرهم، إلا أن ذلك لم يمنع المنتخب الأوروبي من الوصول إلى المباراة النهائية بعروض قوية، آخرها في نصف النهائي حين اكتسح المكسيك بطلة الكونكاكاف 4-1.وبدلاً من وضع نهائي اليوم نصب عينيه، فضل لوف التفكير في ما ينتظر لاعبيه بعد 12 شهراً عندما يعودون إلى روسيا للدفاع عن لقبهم العالمي الذي أحرزوه على حساب الأرجنتين، مؤكداً عشية انطلاق البطولة: «كأس العالم 2018 والفوز باللقب مجدداً، هذه هي رؤيتنا».ووصل الأمر بالمدرب الألماني إلى القول إنه يتمنى إلغاء هذه البطولة لأنها ترهق اللاعبين وتؤثر على تحضيراتهم لكأس العالم، لأن «روسيا 2018» ستكون المشاركة الكبرى الثالثة لألمانيا في 3 أعوام بعد كأس أوروبا 2016 حيث وصلت الى نصف النهائي وكأس القارات 2017.وخاض لوف البطولة بتشكيلة شابة يبلغ معدل أعمار لاعبيها 24 عاماً وأربعة أشهر، ولم يتجاوز مجموع المباريات الدولية التي خاضها لاعبوها قبل انطلاق المنافسات الـ179 مباراة.لكن الافتقاد إلى الخبرة لم يحل دون تألق الألمان ووصولهم الى النهائي بفضل جهود لاعبين مثل ليون غوريتسكا ولارس شتيندل اللذين يحتلان المركزين الأولين على لائحة أفضل هدافي البطولة (3 للأول و2 للثاني).ونجحت ألمانيا في ضرب كل التوقعات «لأن احدا لم يكن يرشحنا لبلوغ النهائي» بحسب ما أكد لوف بعد الفوز على المكسيك، مشيداً بلاعب شالكه غوريتسكا (22 عاماً)، الذي سجل الهدفين الأولين ضد أبطال الكونكاكاف، فـ «من الصعب أن تدافع ضده. يستطيع اللعب في أماكن عدة، وببساطة يملك كل هذه الامكانات».وعن مواجهة تشيلي التي تعادلت مع ألمانيا 1-1 في دور المجموعات، قال: «يعرفون (اللاعبون) بأن عليهم خوض النهائي أيضاً. لديهم رغبة جامحة في الفوز على تشيلي. إنها معركة قوية وأمامنا مجموعة أمور يجب القيام بها. الدفاع سيكون صعباً، وسيكون من المهم أن نمارس الضغط عليهم في منطقتهم وان نضعهم في موقف صعب. انهم اقوى خصم في البطولة».وإذا كان الألمان يبحثون عن التجديد وعن جيل جديد قادر على خلافة أبطال مونديال 2014 الذين سيعود معظمهم إلى تشكيلة «روسيا 2018»، فإن المنتخب التشيلي يسعى الى التأكيد بأنه أصبح من الكبار على الساحة العالمية.وأصبح «لا روخا» على بعد مباراة واحدة من إحراز لقبه الثالث في 3 أعوام، ببلوغه النهائي في المشاركة الأولى له في البطولة بفوزه الأربعاء الماضي بركلات الترجيح على البرتغال بطلة أوروبا التي تخوض اليوم أيضاً ضد المكسيك مباراة المركز الثالث من دون كريستيانو رونالدو الذي ترك المنتخب لرؤية توأمه حديث الولادة.وفرض حارس تشيلي كلاوديو برافو نفسه بطلاً قومياً في مباراة الأربعاء في قازان، بصده الركلات الترجيحية الثلاث التي نفذها أبطال أوروبا بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل.وسيحاول أبطال أميركا الجنوبية، الفائزون بلقب «كوبا أميركا» بنسختيها الأخيرتين عامي 2015 و2016، الذهاب حتى النهاية وإحراز لقبهم الثالث في غضون 3 أعوام ثم المراهنة على مقارعة الكبار على اللقب العالمي في 2018.ورغم رحيل المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي، مهندس التتويج الأول لتشيلي في «كوبا أميركا» 2015 والاستعانة بالإسباني من أصل أرجنتيني خوان انطونيو بيتزي، حافظ «لا روخا» على الوتيرة التي خاض بها البطولة القارية قبل 3 أعوام.وأكد بيتزي: «نستحق التأهل إلى النهائي. يجب علينا أن ننافس بكل قوة ممكنة، إذ لا يمكن أن نخفف ولو حتى قليلا من اندفاعنا وتركيزنا ومجهودنا، لأنه آنذاك يمكن أن يتغلب علينا أي خصم».وتوجت تشيلي بلقب «كوبا اميركا» مرتين على التوالي بالتشكيلة نفسها تقريبا، وهي تخوض كأس القارات 2017 بلاعبين أصبحوا يتمتعون بالخبرة الكافية في البطولات العالمية، على رأس هؤلاء الحارس برافو وأليكسيس سانشيز اللذان يعتبران من العناصر التي لا غنى عنها في فريقيهما ارسنال ومانشستر سيتي الانكليزيين، وارتورو فيدال الذي فرض نفسه بقوة في وسط ملعب بايرن ميونيخ الالماني وأحرز مع الأخير ثلاثة ألقاب في موسمين معه حتى الآن.وأكد فيدال أنه إذا تمكن منتخب بلاده من الحاق الهزيمة بألمانيا، فسيصبح بذلك أفضل منتخب في العالم.وقال: «لقد هزمنا الأرجنتين مرتين متتاليتين (كوبا أميركا 2015 و2016) وهو واحد من أفضل المنتخبات في العالم، ثم فزنا على البرتغال (في نصف النهائي) وهي بطلة أوروبا (2016). وإذا فزنا (على ألمانيا بطلة مونديال 2014) سنصبح أفضل منتخب في العالم».وأقر لاعب بايرن ميونخ بأنه خلال الأسبوعين الماضيين، بذل منتخب تشيلي جهدا بدنيا كبيرا، تضاف إليه الرحلات التي قام بها بين موسكو وقازان.ومع ذلك، أكد أن زملاءه لا يفكرون سوى في «رفع الكأس»، الذي سيكون الثالث لهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعد أن توج بآخر نسختين من كوبا أميركا.وفي الوقت نفسه، حذر فيدال من أن مدرب «الماكينات الألمانية»، يواكيم لوف، راهن على لاعبين شباب في هذه البطولة بدلاً من الاعتماد على الأساسيين، الأمر الذي اعتبره «إيجابياً أكثر منه سلبياً» بالنسبة الى ألمانيا.وتابع: «هؤلاء اللاعبين أقوى بدنياً من الذين لم يتم استدعاؤهم. ألمانيا منتخب عظيم».
رياضة - رياضة أجنبية
شباب الـ «مانشافت» في رحلة البحث عن لقب أول أمام «مخضرمي تشيلي» اليوم
«القارات» في انتظار البطل
07:43 م