كيف تستقيم الأمور، حينما يرى المرء خلطاً في أعمال ونشاطات بعض الجمعيات الخيرية، وتحديداً جمعية الإصلاح الاجتماعي، وجمعية إحياء التراث، وهما من أكثر الجمعيات تواجداً في عالم السياسة، عبر النواب المنتمين إليهما، طيلة العقود الماضية! والسؤال هنا لوزارة الشؤون، هل يحق للعبد الفقير أن ينشئ جمعية خيرية، وإقحامها في العمل السياسي، أسوة بهاتين الجمعيتين، أم لا؟ وإذا كان طلبنا مرفوضاً، فأي قانون استندت عليه الوزارة برفضها؟ وهل جمعيتا الإصلاح والتراث، لديهما حصانة، أو لنقل استثناء من الحكومة، بجمعهما العمل الخيري بالسياسي؟يشهد الله أننا لسنا ضد العمل الخيري، ولكننا ضد ما يشوه هذا العمل، من نشاطات خيرية ظاهرياً، وباطنها سياسي، وغيرها من ممارسات مرفوضة، ولا يمكن القبول بها. ونحن هنا لا نتهم جهة أو أحداً بعينه، ولكننا نحذر من استغلال الأعمال الخيرية، وتجييرها لأهداف حزبية، وسياسية ضيقة، لا تمت لعمل الخير إطلاقاً!الدستور الكويتي، شدد على المساواة في الحقوق والواجبات، وان لم تتدارك وزارة الشؤون هذا الأمر، وتعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، وتمنع العمل السياسي للجمعيات الخيرية، فقد تفتح باباً من القضايا التي تطالب بالمساواة بإنشاء الجمعيات الخيرية، والتوسع بها، وعندها لن تستطيع أن تكبح شهية الجماعات السياسية الأخرى، والتي تطمح بدورها إلى تواجد شبه رسمي، وعلى خُطى جمعية الإصلاح الاجتماعي وجمعية إحياء التراث الإسلامي!twitter:@alhajri700
مقالات
أوراق وحروف
الجمعيات الخيرية... والعمل السياسي!
11:32 م