العلاقات بين الشعوب لا تتأثر بالخلافات السياسية بين الدول؛ فارتباط أهل البلاد المحيطة أو الشعوب، هو علاقة جار بجار ولا يفسد هذا التواصل والعلاقة الطيبة بين الشعوب، مهما كان الخلاف بين الدول. فشعوب دول الخليج من دون استثناء، يجمعها رابط النسب والتاريخ.ونأسف ونتخوف أن يتطور ذلك الخلاف ويصل إلى مرحلة العداوة وقطع العلاقات، وهذا ما بدأ به البعض من انتقال الخلاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين الشعوب، من خلال الشتم أو التخوين لبعضنا البعض؛ بعد ما كنا بالأمس نردد أننا أسرة واحدة وأن خليجنا واحد، فإن كل فرد من أفراد الشعب يظل صاحباً لجاره مهما بلغ الخلاف بين الدول، وحتى لو طال الخلاف بين الدول المجاورة فإن هذا لا يعني تدمير العلاقات بين الشعوب، أو انقطاع التواصل، بل تبقى الشعوب مترابطة قوية مستمرة، ولا تنقلب المحبة إلى عداوة أو تقسو القلوب، فللجار حق حتى لو رأيت منه الإساءة والأذى، فلا يسقط حقه فهذه علاقات اجتماعية لا تتأثر بسياسة الدولة والقادة وحكام البلاد، ولإن حصل ذلك فإن أكثر المتضرّرين من الأزمة هم الشعوب وليس الدول.كالقول ان العلاقة بين الدول كالعجينة إذا انقطعت يمكن توصيلها من دون أن تترك أي أثر، أما العلاقة بين الشعوب فهي كالزجاج إذا انكسر يصعب وصله.فلا خوف على إعادة إعمار البلدان التي دمرتها الصراعات، لكن الخوف كبير على العلاقة بين مكونات الشعب ذاته وبين الشعوب عامة.فلا بد من تهدئة الأمور لإنقاذ الخليج من المستقبل والأيام المقبلة، فعلينا أن نسارع بحل خلافاتنا بالطرق السليمة مهما كانت الظروف المحيطة، خصوصاً وأننا نعيش في أوضاع سيئة مضطربة. فيجب أن نتوحد لنكون قوة تواجه مطامع خارجية كثيرة، فمهما زاد عدد الأعداء فإن الوحدة تغلب الكثرة، ولا تظن أن كثرة الشتم وسوء التعامل مع الشعوب قوة بل هي ضعف يجعل العالم يضحك على المستوى الفكري الذي زادنا ضعفاً وجعل أعداءنا يرتفعون. وها هي رفعتهم تزداد كل يوم حتى صاروا هم قادة العالم الذين سيطروا على كل جوانبه.aalsenan@hotmail.comaaalsenan @
مقالات
حروف نيرة
خليجنا واحد
12:05 م