كشف مصدرمطلع في المؤسسة العامة للرعاية السكنية عن «عدم الموافقة على إقرار فتح البدل الخارجي في المدن السكنية الجديدة في الوقت الحالي، لا سيما وأن دراسة اللجنة المالية والقانونية أظهرت أن الأثر السلبي من الخطوة سيؤثر على تحقيق رؤية المؤسسة وأهدافها في توفير الرعاية للمواطنين وتقليص طابور الانتظار».وقال المصدر إن «تجربة المؤسسة في فتح البدل سابقاً أفرزت العديد من الجوانب السلبية، أبرزها احتكار الأراضي وارتفاع الأسعار وتأخر الكثير من المواطنين في بناء قسائمهم، لتأملهم في الحصول على قسائم أخرى في مناطق قريبة، الأمر الذي ساهم في تأخر تشغيل الخدمات العامة المرتبطة بسكن 70 في المئة من أهالي المدينة».وأضاف أن «من أبرز السلبيات لفتح البدل هو استغلال بعض أصحاب المكاتب العقارية للخطوة، من خلال شراء الطلبات القديمة والقسائم الموزعة بهدف الاحتكار والتحكم بأسعار القسيمة الفعلية والبدلات، ما دعا (السكنية) لدراسة امكانية تطبيق آلية جديدة، يتم من خلالها الحفاظ على حقوق ذوي الدخل المحدود من المواطنين».وأشار المصدر إلى أن لجان المؤسسة «مازالت تدرس آلية تطبيق فتح البدل بشروط مالية وقانونية، مع حصر جوانبه المختلفة دون أن يكون له تأثير سلبي على منتظري الرعاية السكنية، أهمها أن يكون الطرفان الراغبان في عملية التبادل متوافقين من حيث الانتقال إلى منطقة أخرى، للقرب المكاني من إحدى عائلاتهما التي تربطهما بها صلة قرابة من الدرجة الأولى مع اثبات ذلك في الأوراق الرسمية».وعن أسعار البدل، أفاد المصدر أن المؤسسة «ستدرس آلية تحديد أسعار البدل المالي، والزام الطرفين به من خلال لجنة عقارية تتكون من خبراء مختصين، حفاظاً على اسعار العقارات والقسائم، دون الاضرار بالمواطنين اصحاب الدخل المحدود ووقف المضاربات المتوقعة».وقال المصدر إن المؤسسة «تجاوزت الخطوات المرتبطة بتنفيذ الخدمات العامة في المدن السابقة، من خلال طرح أعمالها للإنجاز تزامناً مع بناء المواطنين قسائمهم في المشاريع الجديدة، ما سيسهم في توفيرها وتشغيلها في الوقت الذي سيكون المواطن جاهزاً للسكن».ولفت إلى أن «اختيارات المواطنين الحالية للسكن في المناطق المطروحة تأتي وفق رغباتهم ونظرتهم المستقبلية، المرتبطة بخطة المؤسسة نحو بناء مدن ذكية قريبة من المناطق العمرانية، مع توفير كل الخدمات العامة والخاصة والمراكز التجارية والاقتصادية والبنية التحتية التي يحتاجها أي مواطن».