أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسي آل خليفة أن القرار الجماعي بقطع العلاقات مع دولة قطر، جاء بعد تمسك وإصرار الدوحة على اتخاذ مسلك مناوئ للدول العربية.وخلال محادثات بينهما في القاهرة ليل أول من أمس، أكد الزعيمان أن قرار المقاطعة جاء بعد أن فشلت محاولات إقصاء قطر عن دعم التنظيمات الإرهابية، فضلاً عن إصرارها على التدخل في الشؤون الداخلية لمصر والبحرين والدول العربية بصورة تهدد أمنها واستقرارها، وتضر بالأمن القومي العربي ووحدة الدول العربية.واتفق الجانبان، حسب الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، على أهمية العمل على تعزيز جهود العمل العربي المشترك لما فيه صالح الدول العربية وشعوبها، مؤكدين ضرورة أن تتأسس العلاقات بين الدول العربية على مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.كما أكد الزعيمان ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، بما يحافظ على وحدة تلك الدول ويدعم استقرارها ويصون سلامتها الإقليمية ومقدرات شعوبها.من جهته، أشاد العاهل البحريني بحرص مصر على التضامن العربي وإيمانها بأن الأمن القومي العربي جزء واحد لا يتجزأ، ووقوفها دائماً مع أشقائها ضد كل من يهدد أمنهم.في سياق متصل، طالبت مصر الامم المتحدة بالتحقيق في شأن فدية ضخمة دفعتها قطر على ما يبدو الى «مجموعة إرهابية» من أجل إطلاق سراح أفراد من أسرتها الحاكمة كانوا مخطوفين في العراق.وفي مداخلة خلال نقاش في مجلس الامن الدولي بشأن التهديد الارهابي، ليل اول من امس، اتهم نائب السفير المصري لدى الامم المتحدة ايهاب مصطفى قطر بـ «دفع فدية تصل الى مليار دولار الى مجموعة ارهابية تنشط في العراق لاطلاق سراح أفراد من أسرتها الحاكمة خطفوا في العراق خلال مشاركتهم في رحلة صيد».واعتبر أنه إذا تم إثبات الاتهام، فسيشكل «دعماً واضحاً للارهاب»، موضحا ان المجموعة «مرتبطة بداعش».لكن الديبلوماسي لم يعط أدلة أو تفاصيل، بل اكتفى بالتأكيد على ان «الاخبار منتشرة في بعض وسائل الاعلام»، مضيفاً «نقترح أن يطلق المجلس تحقيقا شاملا في هذا الحادث وحوادث أخرى مشابهة».