بين فترة وأخرى يشن رجال اللجنة المشتركة المنبثقة من مجلس الوزراء، حملات على المقاهي ومحال المساج للكشف عن مخالفات بالجملة. ففي منطقتي حولي والسالمية، تم ضبط الكثير من المخالفات، ولكن الذي يلفت النظر، ضبط عاملات يخدمن الرجال في المقاهي حتى ساعات متقدمة من الليل.عادة لم يتعود عليها المجتمع الكويتي، ولكن بتعمد واضح يصر القائمون على تلك المقاهي على مخالفة القوانين والأنظمة. فالحملات المفاجئة قصدت المقاهي ومحال المساج المنتشرة في كل من السالمية وحولي والمنقف، وبرز العجب العجاب في طريقة كسر القوانين، حيث ان معظم العمالة النسائية مخالفة لقانون الاقامة وتعمل في خدمة طلبات الزبائن، وهن من الهاربات والمتغيبات.وبالتالي فان اللجنة المشتركة قد تشكلت لوضع حد لهذه التعديات والمخالفات، ولا ننسى الدور الجبار الذي لعبته اللجنة المشتركة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة التجارة والبلدية بمساعدة وزارة الداخلية، وهؤلاء جميعا يرصدون مخالفات المقاهي وأماكن المساج والمطاعم المغلقة محل شبهة بممارسة الدعارة والمواد المخدرة والمشروبات الممنوعة وغيرها. فمن خلال عملية المراقبة والمتابعة تداهم هذه اللجان المواقع المشبوهة لتكشف المستور. وبسبب تواطؤ اصحاب المحلات والكفلاء الاصليين نرى العمالة الوافدة تسرح وتمرح من دون محاسبة. وبسبب تراخي الجهات المسؤولة في تطبيق القانون والانظمة تخالف العمالة الوافدة الاقامة ويتجاوز اصحاب المحال الشروط الصحية المطلوبة.ورغم ان قانون القوى العاملة يمنع هؤلاء النساء من العمل في اماكن الرجال وكذلك العكس، الا اننا ما زلنا نرى تواجد البائعين من الرجال في المحلات المخصصة للنساء، تحت ذريعة نقص العمالة. نعم اصحاب المقاهي هم الذين يسمحون للنساء بالعمل في المقاهي الليلية وهن تحت اقامة كفيل اخر. وللهرب من المسؤولية وفخ المخالفات يعمل هؤلاء في الفترة المسائية حتى ساعات الفجر بعيداً عن اعين الرقابة، وكذلك الحال في محال المساج التي اصبح معظمها يقوم بنشاطات اخرى مخالفة، مثل ممارسة الدعارة وهي مكان لتعاطي الحبوب المخدرة والمشروبات الروحية مع وجود مدلكين متشبهين بالنساء (جنوس).فبعض اصحاب محلات المساج او المعاهد الصحية، يتعمدون تشغيل الجنس الثالث من الرجال لاغراق الشباب في ممارسة الاعمال المنافية للآداب. فلا يجوز لهذه المحلات ان تتحول الى اماكن بؤرة فساد ودعارة يرتادها بعض الطلبة في اوقات الصباح ليكونوا بعيدين عن اعين اولياء الامور. لقد لاحظنا ان الكثير من الاسر لا تراقب ابناءها، ولهذا اصبحت الأماكن مرتعاً لهم لتضييع اوقاتهم في اعمال باطلة لا فائدة من ورائها.والسؤال يبقى هنا: لماذا تفتح هذه المقاهي أبوابها صباحاً رغم خلوها من الزبائن؟ ولماذا تستقبل ابناءنا صغار السن الهاربين من المدرسة؟ ولماذا تتساهل معهم في تدخين الارجيلة والسجائر؟ ومن المسؤول عن ذلك؟لقد شاهدنا كيف ازداد عدد مرتادي المقاهي ومحال المساج في شكل لافت، ومعظم هذه الاماكن لا تحمل تراخيص رسمية خصوصا في ما يتعلق بالنظام الداخلي من الغرف وغيره الى أن اصبحت مرتعا لممارسة الافعال المحرمة والممنوعة. وبالتالي نحن نحتاج إلى دور فاعل في اغلاق المحلات المخالفة. فهذه الظواهر السلبية يجب ان تكون محل بحث ودراسة في لجنة الظواهر السلبية في مجلس الامة بعد ما اصبحت محل قلق دائم للأسرة والمجتمع.ولكل حادث حديث...