رأى رئيس مجلس الإدارة في شركة مجموعة الصناعات الوطنية القابضة، سعد محمد السعد، أن الاضطرابات كانت السمة المميزة في العام 2016، مشيرأ إلى أن دول الخليج عانت من أوقات صعبة اقتصادياً بسبب انخفاض أسعار النفط، ما اضطر الحكومات إلى التكيف مع الوضع الجديد، وإصدار سندات دولية لتخفيف العبء على الاحتياطيات المالية، وتحسين السيولة في السوق بشكل عام.وقال السعد على هامش عمومية الشركة، التي عقدت بحضور 86.14 في المئة من المساهمين، إن الكويت لم تخرج من الأزمة المالية التي حصلت في العام 2008، بينما هناك دول كثيرة عالجت تداعياتها.واعتبر أن الدليل على عدم خروج الكويت من الأزمة المالية، يكمن في طلب بنك الكويت المركزي من البنوك وضع مخصصات تحوطية أكثر، ما يشير إلى أن الحذر مازال قائماً.وأضاف أن الشركة سجلت خسائر بنحو 24 مليون دينار في العام 2016، مقابل أرباح بمبلغ 29 مليون دينار في العام 2015، نتيجة انخفاض المبيعات بنسبة 21 في المئة إلى 110 ملايين دينار، مقابل 140 مليون دينار في العام السابق، وانخفاض إيرادات الاستثمارات والشركات الزميلة بنسبة 84 في المئة إلى 35 مليون دينار مقابل 64 مليون دينار في العام السابق، ووضع مخصصات بقيمة 18 مليون دينار.وأفاد أن الاستثمارات الأجنبية حققت إيرادات بقيمة 4.2 مليون دينار، وتمثل نحو 6 في المئة من إجمالي الإيرادات الاستثمارية للمجموعة.ولفت إلى أن المبيعات انخفضت بقيمة 7 ملايين دينار، لأن هناك مقاولا كبيرا له مستحقات على جهة حكومية بقيمة مليوني دينار لم يتسلمها ما أوقف دفعاته المستحقة للشركة، منوها أن هذا العميل بدأ حالياً يسدد ما عليه.ولفت إلى أن هناك مطالبة لجهة حكومية (مؤسس البترول الوطنية) بقيمة 9 ملايين عن فترات سابقة مقابل استهلاك غاز، وقد صدر لها حكم بالمبلغ، وتم أخذ مخصص مقابله بمبلغ 4.8 مليون دينار، وعبر عن تفاؤله تجاه حل تلك القضية.وأشار إلى وضع مخصصات بقيمة 6 ملايين دينار أيضاً، مقابل قيمة مواد بناء لإحدى الشركات في الإمارات توقف نشاطها بسبب توقف المشاريع نتيجة الأزمة المالية.ولفت السعد إلى أن مجلس إدارة «الصناعات الوطنية» حاول معالجة تداعيات الأزمة دون التأثير على المساهمين، ولم يفكر بزيادة رأس المال، مبيناً أن الشركة كانت نظيفة من الديون، وأن المجلس يجتهد في مواصلة البحث عن حلول لما يواجهها من عثرات.ووصف نتائج الربع الأول من العام الحالي بأنها «زينة»، وأن وضع «الصناعات الوطنية» أفضل من شركات أخرى كثيرة، حتى انها أفضل الشركات القابضة في السوق، وصادق المساهمون في الاجتماع على بنود جدول الأعمال، وأبرزها تقارير مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات والحوكمة، والبيانات المالية، ووافقوا على توصية مجلس الإدارة بعدم توزيع أرباح، وعدم منح مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة.كما وافق المساهمون على تفويض مجلس الإدارة بإصدار سندات أو صكوك بالدينار أو أي عملة أخرى، وإخلاء طرف أعضاء مجلس الإدارة، وتعيين مكتب أنور القطامي لتدقيق حسابات الشركة في السنة المالية التالية.
اقتصاد
«نتائج (الصناعات الوطنية) خلال الربع الأول ... زينة»
السعد: الكويت لم تخرج من الأزمة المالية
السعد مترئساً «العمومية» (تصوير سعود سالم)
05:04 م