كتف الطريق، أو حارة الأمان لم تعد في أمان، هل يعقل ألا تجد سيارات الشرطة والإسعاف والإطفاء طريقاً لها بعد السماح للعامة باستعمال حارة الأمان؟... كثيراً ما شاهد العبد الفقير سيارات الإسعاف والإطفاء واقفة في الزحام تنتظر أن يَمُنَّ عليها أحدهم بإفساح حارات الأمان التي أصبحت مكتظة بأنواع شتى من السيارات دون أن يكترث أحد لهذه الفوضى التي وافقت عليها المرور دون دراسة أو تبصر لعاقبة هذا الأمر...يا تُرى من وافق أو أعطى أوامر باستعمال حارة الأمان؟ هل وضع في الحسبان السيارات التي تصيبها أعطال مفاجئة وتضطر للوقوف أحياناً على كتف الطريق مُجبرة؟... وهل سينجو قائد السيارة في هذه الحال؟!يبدو أن المرور بحاجة إلى هزة قوية كتلك التي أحدثها الفريق المتقاعد عبدالفتاح العلي، عندما كان على رأس الهرم المروري، حيث أعاد الأمور إلى نصابها، ووضع حداً للاستهتار، والفوضى في الطرق...إذاً، المسألة ليست بتلك الصعوبة، وإنما بحاجة إلى قرار صارم لا يحابي، ولا يجامل، وأول هذه القرارات إلغاء استعمال حارة الأمان، ومعاقبة مستعمليها إلا في حالات الأعطال المفاجئة فقط، واقتصار استعمالها على فرق الإسعاف، والإطفاء فقط التي تعاني أشد المعاناة من الزحمة التي لا تطاق، وأصبح الوصول إلى مواقع الحوادث متعسرا، نتيجة القرارات المرورية غير المدروسة!twitter:@alhajri700