تناقش اللجنة المالية البرلمانية اليوم وغدا، عدداً من المشاريع والاقتراحات المهمة، التي سبق أن نوقشت في اجتماعات سابقة، وأجلت بناء على طلب حكومي للدراسة أو لعدم وجود توافق بين الحكومة واللجنة في شأنها.ومن بين الموضوعات المدرجة على جدول اجتماع اللجنة إنشاء محفظة استثمارية لدعم الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة، والمشروع بقانون لتعديل قانون حماية المنافسة، والاقتراح بقانون الذي يهدف إلى إلغاء القانون برمته، كما تناقش اللجنة منح تقاعد للعسكريين البدون الذين شاركوا في حرب تحرير الكويت، والذي أرجئ قبل شهر نظراً لتكلفته، وفق ما أفادت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومن ضمن الموضوعات رد وزير المالية على إنشاء شركة مواشي ثانية.وحصلت «الراي» على مرفقات تتعلق بالاجتماعين، وتحتوي على ردود الحكومة واللجنة التشريعية في شأن المشاريع والاقتراحات.ورداً على اقتراح إنشاء محفظة مالية للطلبة المبتعثين الدارسين على نفقتهم الخاصة في الجامعات المعترف بها، طلبت الحكومة غير مرة مهلة شهر للرد على الاقتراح، خصوصاً أنه شمل أبناء الكويتيات من غير الكويتيين، الأمر الذي حدا بالمسؤولين عن هذه المحفظة في وزارتي التربية والتعليم العالي والهيئة العامة للاستثمار إلى وضع لائحة وضوابط تختلف نوعاً ما عن المقترح وتشمل الجامعات الخاصة المعترف بها.وفي ملف قانون حماية المنافسة، تحاول اللجنة المالية ايجاد صيغة توافقية بين مشروع الحكومة التعديل على قانون حماية المنافسة، والاقتراح بقانون المقدم من النائبين صالح عاشور وصفاء الهاشم، والذي يقضي بإلغاء جهاز حماية المنافسة، «لعدم جدواه ولتكلفته العالية على ميزانية الدولة، ولعدم تقديمه أي شيء منذ بداية تأسيسه».في المقابل، فضلت اللجنة التشريعية في تقريرها المدرج على اجتماع اللجنة المالية عدم إلغاء القانون، حيث رأت «التشريعية» أن الاقتراح بقانون بإلغاء القانون رقم 10 لسنة 2007 في شأن حماية المنافسة «لا يحقق الغرض منه، أما المعالجة فتكون بإعمال الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية، لأن الإلغاء قد يثير شبهة مخالفة أحكام الدستور طبقا لنص المادة 50». كما تبحث اللجنة المالية الاقتراح بقانون بشمول العسكريين البدون المشاركين في حرب تحرير الكويت، أو الذين وقعوا في الأسر أثناء الغزو العراقي، بالمعاشات التقاعدية أسوة بالعسكريين المتقاعدين من غير الكويتيين، الذين شاركوا في الحروب العربية في العامين 1967 و 1973، حيث وافقت اللجنة عليه قبل نحو شهر، لكن مع وجود تحفظ حكومي، حيث ارتأت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية طلب مهلة لإعداد مذكرة ستقدمها غداً، أوردت فيها أن من أسباب التحفظ وجود عجز في الميزانية، ومن غير المنطقي إثقال كاهلها بالتزامات مالية، إذ ان الموافقة على تقاعد العسكريين البدون يكلف الميزانية نحو 16 مليون دينار سنوياً، خصوصاً أن عدد العسكريين البدون الحاصلين على وسام التحرير وتركوا العمل يبلغ 1593 عسكرياً، في حين يبلغ عدد العسكريين من الشريحة نفسها الذين مازالوا على رأس عملهم في الجيش 1738، وعدد العسكريين الذين يعملون في وزارة الداخلية وتركوا العمل 250 عسكرياً، والذين ما زالوا على رأس عملهم 360 عسكرياً.أما في ملف إنشاء شركة مواش ثانية، فقد بعث نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح رداً يوضح فيه أن «القانون رقم 29 /‏2015 في شأن إنشاء شركة كويتية مساهمة للاتجار بالمواشي غير ذي جدوى، وتبين عدم الحاجة لإنشاء شركة مواش أخرى لأنها لن تحقق أرباحاً إلا في السنة العاشرة بعد إنشائها».ودعت اللجنة المالية الهيئة العامة للزراعة وهيئة الغذاء لمعرفة أسباب ارتفاع أسعار اللحوم، رغم وجود شركة نقل وتجارة المواشي الحكومية، والاستفسار عن عدم جدوى إنشاء شركة مواشٍ ثانية.