أكد نائب نقيب الصحافيين والمراسلين داهم القحطاني ان «نقابة الصحافيين والمراسلين هي اول من قام بتحويل فكرة تشريع قانون للحق في الوصول إلى المعلومات إلى ارض الواقع عبر تشكيل لجنة تضم خبراء في الصحافة والنشر والقانون والعمل المدني تضم الكاتب الصحافي والناشر احمد الديين والكاتب محمد عبدالقادر الجاسم والمحامي عماد السيف ورئيس جمعية تنمية الديموقراطية ناصر العبدلي حتى قبل ان تفكر جمعية الشفافية بالاعداد لاي مشروع خاص فيها». واستحسن القحطاني في تصريح صحافي «استخدام جمعية الشفافية في ردها يوم الجمعة الفائت على اتهام نقابة الصحافيين لها بسرقة المقترح للمثل الشعبي «تجيك التهايم وانت نايم»، مبينا ان «هذا الاستخدام يؤكد اعتراف الجمعية بانها نائمة عن الحق وعن قضايا كثيرة تمس الشفافية في الكويت كمشروع شركة امانة وكشبهات تجاوزات تقوم بها اطراف سياسية محسوبة على التوجه الحزبي نفسه الذي ينتمي اليه رئيس الجمعية وبعض اعضاء مجلس الادارة، وتستيقظ فقط عندما تريد الاعتداء على الحقوق الادبية لباقي مؤسسات المجتمع في محاولة حزبية ممجوجة للاستيلاء على العمل المدني في الكويت وعدم ترك فرصة للآخرين». وإذ نوه القحطاني إلى ان «السرقة الادبية التي قامت بها جمعية الشفافية لم تكن لفكرة تشريع قانون لحرية الوصول إلى المعلومات بل للجهود التي قامت بها النقابة ولجهود اللجنة المشكلة لهذا الغرض التي تضم هؤلاء الاساتذة الأفاضل، وللتعهد الذي اطلقه النائب الدكتور ناصر الصانع مشكورا بتبني المقترح بقانون وتقديمه في مجلس الامة، وللجهد الذي قام به عماد السيف المكلف بصياغة المقترح بقانون، ولجهود اكثر من 20 جمعية نفع عام ونقابة واتحاد عمالي شاركوا في الحلقة النقاشية التي اقامتها النقابة لهذا الغرض في ابريل 2007 في فندق الكراون بلازا».وبين القحطاني «اهمية أخذ رأي باقي مؤسسات المجتمع المدني في مثل هذا المقترح بقانون من اجل الوصول لصيغة مناسبة وقوية تناسب المجتمع الكويتي ما امكن وتمر من دون مصاعب في مجلس الامة»، واوضح ان «جمعية الشفافية تخلت عن شفافيتها ولم تستشر احدا من النقابات وجمعيات النفع العام ولا حتى خبراء الصحافة والقانون على الرغم ان هذا المقترح بقانون يتعلق بالمجتمع كله».وافاد القحطاني انه «طرح فكرة تشريع قانون بشأن حق الوصول إلى المعلومات منذ العام خلال مؤتمر شارك فيه في العام 2005 نظمته الجامعة الاميركية في القاهرة اي حتى قبل انشاء جمعية الشفافية ذاتها كما ان مثل هذه القوانين من المعروف جدا وجودها في دول كثيرة ولم يكن هناك داع لان تستعرض جمعية الشفافية في ردها معلومات ارشيفية للهروب من لب الموضوع وهو السرقة الادبية».وقال القحطاني ان «الصيغة التي توصل اليها المحامي عماد السيف كانت جاهزة منذ منتصف شهر مارس الماضي وكان بامكان النقابة التقدم بها إلى البرلمان وعقد مؤتمر صحافي لهذا الغرض لتنال «قصب السبق» ولكنها فضلت الطريق الأصعب وهو اجراء مزيد من النقاش بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني فالشهرة والتلميع الاعلامي لم يكن يوما هدفا للنقابات والجمعيات التي تسعى لخدمة الكويت اولا وأخيرا من دون محاولات لاحتكار العمل المدني لفريق سياسي بعينه عن طريق محاولة الاستحواذ قبل الغير على مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة».واوضح القحطاني ان «وجود مقترحين بقانونين امر من شأنه ان يربك اللجان البرلمانية والمشرعين خصوصا ان لكل مقترح فلسفة خاصة فيه وبناء تشريعي قد يتأثر اذا ما لم يكن قويا منذ البداية واذا لم يحظى باجماع او شبه اجماع من قبل مؤسسات المجتمع المدني».ودعا القحطاني جمعية الشفافية إلى «الاعتذار للشعب الكويتي ولمؤسسات المجتمع المدني وللنائب الدكتور ناصر الصانع وللمحامي عماد السيف عن الخطأ الذي وقعت فيه بالسرقة الادبية لمقترح بقانون الذي تبنته نقابة الصحافيين والمراسلين»، والى تنظيم «المشاركة في حلقة نقاشية موسعة تشارك فيها كل مؤسسات المجتمع المدني وخبراء القانون والاعلام من اجل ضمان الوصول إلى صيغة مناسبة للمقترح بقانون حول حق الوصول إلى المعلومات او كما اسمته جمعية الشفافية بحق الاطلاع»، موضحا ان «ما قامت به الجمعية احدث شرخا وانقساما وتضاربا لا يمكن ان يصلح الا بمثل هذه الحلقة النقاشية والا فان الفكرة ستوأد حتما في اللجان البرلمانية برعاية من الحكومة التي ستحارب بالتأكيد اي محاولة لاجبار موظفيها العموميين على العمل بشفافية».