كتاب «قال بن غصاب» الذي صدر أخيرا في الكويت، من تأليف الباحث والروائي حمد عبدالمحسن الحمد، ويُقدم فيه ملامح من قصيد وحياة شاعر الكويت الكبيرعبدالله بن محمد بن غصاب (1901- 1939) الذي كان أميراً لقرية الشعيبة في فترة الثلاثينات من القرن الماضي، وكان شاعراً كبيراً له مكانته بين الشعراء في تلك الحقبة، وكان شاعر قلطة مُميز، لكن للأسف لم يجد من يحفظ شعره ويصدره في كتاب، بل واتلفت معظم قصائده عند وفاته كما يروي الرواة.قصائد الشاعر بن غصاب لم تمت، ولم تصمت، فما زال البعض منها يتردد عبر القنوات الإذاعية والتلفزيونية، وليومنا هذا تُغنى، ويرقص عليها أهل السمر، لكن لا أحد يعرف أنها له أو للأسف قد تُنسب لغيره.ولا يجزم مؤلف الكتاب أن ما يقدمه يأتي بصورة يستحقها الشاعر، أنما يسلط الضوء على جزء من حياته، وما كُتب عنه، وما نشر من قصائده التي وجِدت في مصادر محدودة، وتتبع المؤلف ما كُتب عن الشاعر من قبل عدد من الباحثين والشعراء منهم عبدالله الدويش والدكتور يعقوب الغنيم والباحث خالد سالم وطلال السعيد وابراهيم الخالدي ومسعود بن سند و سليمان الهويدي وعبدالله الحبيتر.ويعرض الكتاب قصائد للشاعر مع كبار شعراء الكويت منهم زيد الحرب ورجا بن فزير ومرشد البذال وفهد الفهد الخشرم وعبدالله اللوغاني. ويضم الكتاب خمسة فصول تحمل عناوين «بن غصاب وملامح من الذاكرة»، و«بن غصاب وصوت القصيد»، و«بن غصاب والشعراء»، وفصل بعنوان «قصائد مُختلف عليها»، والفصل الأخير بعنوان «صور ووثائق تتكلم»، ويتضمن الفصل الأخير وثيقة تعيين محمد بن غصاب والد الشاعر أميراً لقرية الشعيبة وذلك من قبل الشيخ مبارك الصباح.الشاعر الكبير بن غصاب - رحمه الله - يستحق أن يُقدم في كتاب بعد مرور ما يقارب من 78 سنة من وفاته في الكويت، حيث لا يزال رواة الشعر يتذكرون أبيات قصيدته الشهيرة:قال بن غصاب نزال الطرفجيل نظمٍ كنه اللولو نظيفنادر الشَّعار لو سِمْعه وقفيطرب اللاعوب لو نظمه خفيفوله قصيدة أخرى شهيرة مطلعها:هاض ابن غصّاب برقٍ له رعودنازيٍ نوّه وغادي له ضبابوالكتاب عن الشاعر هو الإصدار الأول من نوعه الذي يُسلط الضوء على حياته ويعد إضافة لمكتبة تراث الشعر الشعبي في الكويت، والكتاب من إصدارات منشورات حمد الحمد بالتعاون مع مكتبة العجيري.