لست أدري لماذا تهيئ حكوماتنا المتعاقبة، الأرضية المناسبة لبروز أشخاص يدّعون أنهم يحملون مِشعل الإصلاح، وهموم المواطنين، حتى أصبح أحدهم مقدسا في نظر ناخبيه، ونقده من المحرمات، التي تستوجب الطرد من عباءة الوطنية، ودخولك في قائمة العملاء!الحكومات المتعاقبة، وبكل أسف شديد، هي من خلقت هذه الأصنام، وجعلتها معبودة الجماهير، نتيجة سياساتها الفاشلة، فقد حطمت الأرقام القياسية العالمية بكثرة دراساتها، وخططها، والنتيجة لا شيء ملموساً على أرض الواقع، اللهم إلا النزر اليسير من مشروع بسيط هنا، وآخر هناك. وليتها وقفت عند هذا الحد، وإنما لجأت إلى تحميل المواطن ما لا يحتمل، فكلما سرق أحدهم، وهرب، لجأت إلى جيبه، وكأنه المتسبب في استنزاف الأموال العامة، طيلة العقود الماضية، والتي تفوق العشرات إن لم تكن المئات من المليارات من الدنانير، من دون معرفة وجهتها، وإلى أين ذهبت، وعلى ماذا صُرِفَت؟ما يسمى بالمعارضة، تنجح دوما في اقتناص الفرص، أو لنقلها وبصريح العبارة، معارضة انتهازية، أتعلم لماذا يا أخ العرب، لأن حكوماتنا لم ولن تتعلم من أخطائها، وهذا ما جعل الكويت تعيش في دوامة لا نهاية لها، من أزمة إلى أزمة، ومن مشكلة إلى أخرى. وهكذا، فإن أرادت الحكومة الإصلاح فعلا، فعليها أن تلم شعثها، وتنزل إلى الميدان، لمعرفة القصور، وتتلمس هموم المواطنين اليومية، وأن تضع النقاط على الحروف، وتتعظ بمن سبقتها من الحكومات، حيث التخبط، وسوء التخطيط، ووضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب، وما عدا ذلك، لا طبنا ولا غدا الشر!twitter:@alhajri700