لندن- «العربية» - المرأة التي يتوقع محللون أن تصبح «الفرنسية الأولى» من باب توقعهم فوز زوجها إيمانويل ماكرون بالرئاسة في الدورة الثانية بعد أسبوعين، تكبر من اقترنت به قبل 10 أعوام، بأكثر من 25 سنة، فعمره 39 عاماً وعمرها 64 عاماً، وهي جدة لسبعة أحفاد من 3 أبناء أنجبتهم من زوج سابق، أحدهم أكبر سناً بعامين من ماكرون الذي كان تلميذها في صف بمدرسة اشتغلت فيها معلمة.ولم تعرف فرنسا في تاريخها الحديث رئيساً له قصة حب وعشق غريبة مثل ماكرون، الذي تشير التقديرات إلى أنه سيخرج فائزاً من الجولة الثانية بفارق كبير أمام منافسته مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.المقبلة على السكن في قصر «الاليزيه» الرئاسي بباريس، إذا فاز ماكرون بالرئاسة، ولدت باسم بريجيت ترونيو (Brigitte Trogneux) كأصغر 7 أبناء أنجبتهم والدتها لأبيها الذي توفي في 1994 وتلته الأم بالوفاة بعد 4 سنوات، ثم عملت صغيرة العائلة معلمة في مدرسة ثانوية بمدينة ولد ماكرون فيها، وهي أيضاً أبصرت فيها النور.وهذه المنطقة هي أميان (Amiens) البعيدة في منطقة بيكاردي بأقصى الشمال الفرنسي (120 كيلومتراً عن باريس).وفي المدرسة، عشق المراهق ماكرون، وبالكاد عمره 15 سنة، معلمته من أول نظرة، ووقع بحبها كالولهان، هكذا بلا مقدمات، وبمعرفة من ابنتها الثانية التي كانت زميلته في الصف.ويبدو أن شعلة العشق ما زالت مشتعلة الى الآن، فكثيراً ما يعانقها ماكرون ويشبك يده بيدها.ومع أن عمرها كان 40 تقريباً ذلك الوقت، ومتزوجة وأم لأولاد، أحدهم أكبر منه بعامين، إلا أن بريجيت ترونيو انجذبت أيضاً إلى تلميذها المراهق وبادلته الولع بمثله وأكثر.وأجرت مجلة «باري ماتش» الشهيرة في ابريل 2016 تحقيقاً عن قصة ماكرون ومعلمته، أشارت فيه إلى العشق الذي احتدم لهيبه بينهما، إلى درجة أصبحا مرتبطين رسمياً بعد 3 أعوام: هو بعمر 18 عاماً وهي 43 عاماً.لم ترق الأمور لعائلته، فحاول والداه في البداية إبعاده عن معلمة الأدب الفرنسي، لشعورهما «أن هذه العلاقة غير طبيعية وملائمة»، إلا أن المحاولات معه لم تفلح، فاستخدما الحيلة لفك الارتباط بين الاثنين «وأرسلاه إلى باريس لإنهاء السنة الأخيرة من دراسته» وفقاً لما ورد في كتاب (Emmanuel Macron: A Perfect Young Man) الخاص بسيرة المرشح للرئاسة.لكن ماكرون وبريجيت «المعتادة على ارتداء الأحدث في عالم الموضة» بقيا معاً بعد تخرجه، ثم فاجأت هي الجميع وطلقت زوجها أندريه أوزيير (André Auzière) الأب منها لأبنائها الثلاثة: المهندس سباستيان، البالغ 41 سنة، وطبيبة الأمراض القلبية لورانس (40) إضافة للمحامية تيفاني (33 عاماً) وهي أم لابنين.وتيفاني هي المشرفة على الحملة الانتخابية لماكرون الذي اتفق ووالدتها حين الزواج بها بعد 20 شهراً من طلاقها، ألا يسعيا إلى إنجاب أبناء، فاكتفت بأبنائها من الزوج الأول، وهو أصبح جداً لمن ليسوا أحفاده.من المعلومات عن بريجيت أيضاً، ما ورد في أبريل العام الماضي بمجلة «لكسبرس» الفرنسية، عن أن عائلتها من أثرياء الشمال الفرنسي، ومعروفة بحقل صناعة الشوكولا والحلويات.