شدد المشاركون في ندوة «تداعيات مشروع جسر العزالي وفن إدارة المشاريع»، التي نظمتها لجنة النقل والمرور بجمعية المهنسدين مساء أول أمس بمقر الجمعية، على ضرورة تعاون الجهات الحكومية كافة للاسراع في انجاز المشروع، داعين الى مزيد من حملات التواصل بين القائمين على مشاريع الطرق والادارة العامة للمرور والجمهور، لرفع مستوى التوعية وسط قائدي المركبات، وتوجيههم لتفادي الاختناقات جراء تنفيذ المشاريع.وأكد رئيس الجمعية المهندس فيصل العتل، أن المجتمع المدني لا يهدف من هذه الندوات التشهير أو الاساءة إلى أحد وإنما نريد أن نساهم مع الجهات الحكومية برفع مستوى الوعي والمساعدة بإزالة العوائق التي تعترض تنفيذ مشاريع الدولة، لافتا الى أن «جمعية المهندسين ومنذ العام 2003 قدمت حلولا لمشكلة النقل والمرور بالبلاد، ولله الحمد أخذ بكافة هذه الحلول لكن بعد فترة طويلة من الزمان».وقال العتل ان الندوة مشاركة «لوقف النزف الكبير الذي تشهده مشاريعنا في الكثير من الأحيان، فالمتتبع لمشاريع الدولة في مختلف المجالات يلحظ وجود أوامر تغييرية بمئات الملايين وربما بالمليارات، وتعثر وتأخير في التنفيذ، وانعكاسات سلبية كبيرة على البنية التحتية خلال التنفيذ وغيرها الكثير من المشاكل، لا أذكر هذه الأمور للتشهير أبدا بل للتذكير بأن الهم كبير وأننا نمد يدنا الى الجميع لنتعاون ونوقف الهدر وننجز المشاريع بوقتها».وأضاف «اننا نتيح المجال للجهات الحكومية لتعرض على الجمهور حقيقة الموقف في مشروع جسر الغزالي، الذي وكما تعلمون ثارت ضجة كبيرة حوله عند انطلاق المشروع والبدء بهدم الجسر، ونريد أن يتعلم المهندسون والمهندسات من مثل هذه التجارب التي تنجح حينا وتخفق حينا آخر، فتطوير قدرات المهندس ورفع مستواه المهني هدف أساسي نعمل لتحقيقه بالجمعية. كما أن الجهود التي يبذلها زملاؤنا وزميلاتنا في كل مشاريع الدولة، تستحق أن تعرض على الجمهور والمختصين، وهذا هدف آخر من أهداف الدولة».رئيس لجنة النقل والمرور المهندس عادل العميري قال، ان «توسيع الطرق واقامة الجسور لن يكونا الحل الكامل لمشكلة النقل والمرور في البلاد».واعتبر «مشروع طريق الغزالي شهد لغطا كبيرا وجهودا مميزة من الجهات المعنية، وذلك لضخامة المشروع وتقاطعاته مع غالبية الطرق السريعة في الكويت، والجهود ملحوظة للتغلب على المصاعب، لكن الذي حدث يؤكد أن التنسيق والاستعدادات لانطلاق المشروع لم تكن كافية، ولهذا شهدنا ازدحامات كلفت الدولة والمواطنين الكثير».بدوره، رأى المهندس منصور الشمري، ان «جسر الغزالي» مشروع عملاق وتنبع أهميته من تقاطعاته مع غالبية مشاريع الطرق ومن ثم ربطه بمشروع جسر جابر الذي تأخرت انطلاقته «وكنا أمام خيارين إما أن ننتظر ست سنوات لنبدأ المشروع، أو أن نبدأ وننتهي في نوفمبر العام المقبل، وهو الموعد المقرر لانتهاء المشروع، وأعتقد أننا اخترنا الأصعب وقررنا المواجهة، وانطلقنا مع الإخوة في الأشغال لإنجاز المشروع».أما مهندسة المشروع في وزارة الاشغال حنان مهدي، فقالت إن أساس المشاكل التي تثارهو تناقل المعلومات غير الدقيقية وعدم وصول المعلومات الصحيحة للجمهور، مضيفة أن وجود بعض الأمور تكون خارج سيطرة وزارة الأشغال، تسبب بعض العراقيل التي تحتاج لمزيد من الوقت لمواجهتها.وأضافت ان تأخر مشروع الغزالي ارتبط بتأخر بدء مشروع جسر جابر، حيث ان المشروعين يرتبطان بعضهما ببعض، مضيفة أن عدد مشاريع الطرق في الوزارة حاليا 27 مشروعا قيمتها الاجمالية نحو 2.250 ملياردينار، ومن المقرر الانتهاء من 70 في المئة منها نهاية 2018، وسنلحظ خلال 3 أو 4 سنوات مقبلة تطورا ملحوظا في منظومة الطرق وحركة السير في الكويت.ومن جهتها، رأت أستاذة إدارة المشاريع في كلية الهندسة والبترول الدكتورة هنوف الحميدي، أن «لا دولة في العالم قضت على الازدحام المروري دون استخدام النقل الجماعي»، لافتة إلى أننا «تأخرنا كثيرا في قيام هذه المنظومة التي نسمع عنها منذ سنوات ولا تزال حبرا على ورق، فأين مشروع المترو؟ وأين القطارات؟ وما الدور المستقبلي للنقل العام في الكويت؟».
محليات
ندوة «تداعيات جسر الغزالي وفن إدارة المشاريع»
«المهندسين»: نزف كبير في المشاريع وأوامر تغييرية بالملايين وربما بالمليارات
المتحدثون في الندوة (تصوير بسام زيدان)
01:57 ص