في الشهر السابع من صيف 2007 زرت الشاعر عبدالعزيز البابطين في منتجعه في مدينة «ديفون» الفرنسية وجمعتني به ثلاثة لقاءات على مدار يومين خُتمت بوليمة عشاء مع نخبة من أهل الفضل والفكر، وتوقع ان ينتهي مشروعه الأدبي الضخم «معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين» في 2008، وأمس تحقق حلمه الشعري الذي ينتظره آلاف المثقفين حيث افتتح حفل دورة هذا المعجم الشعري الضخم في حضور حاشد نوعي مقصود وموجه.
/>وما أريد لفت الانتباه إليه هو جانب آخر غير هذا المعجم الذي أخذ حظه من المعرفة وتسليط الأضواء... ألا وهو الجهد المتعدد الذي يبذله عبدالعزيز البابطين في نشر العلوم البحتة الموازية للعلوم الأدبية والإنسانية، ولا يسع المجال لتجلية الموضوع هنا، ولكني سأتناول جزئية واحدة تتمثل في إصدار واحد أصدره مركز البابطين للترجمة.
/>آخر لقاء جمعني صدفة مع الشاعر البابطين كان في منتصف رمضان الماضي حيث تجاورنا في الطائرة المتجهة إلى مدينة جدة، فسألته هل من اهتمامات مؤسستكم الثقافية إعادة طبع كتب قيمة نفدت من الأسواق ولايزال محتواها المعرفي ثمينا وحيويا، ثم أخرجت له من حقيبة اليد كتاب «العلم في منظوره الجديد» تأليف روبرت م. أغروس، وجورج ن. ستانسيو، ترجمة كمال خلايلي طباعة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت. فقال بوسعود ليس في منهجنا ولا خططنا إعادة المطبوعات، وسألني عن آخر قراءاتي فأخرجت له كتاب «حول الزمن ثورة اينشتاين التي لم تكتمل» تأليف د. بول ديفيز وترجمة م. نظير مصطفى الدنان، وأخرجت الكتاب وناولته البابطين وتصفحه بين يديه فقلت له ان الكتاب يشير في ثناياه عن انكسار القوانين، فهل تتوقع ان ما طبعتموه وترجمتموه أخيرا كتاب «نظرية الفوضى، وعلم اللامتوقع» يتناول ذات الموضوع. فقال: بشكل أعمق وأوسع، فطلبت منه نسخا لنظرية الفوضى، تأليف جايمس غليك، فوصلني في رمضان، وما أن بدأت في قراءته ومن خلال فصله الأول إلا ورجعت بي الذاكرة إلى المفكر الكبير عبدالوهاب المسيري الذي أشار إلى نظرية الفوضى «الكابوس» وانها ضربة جديدة للعلم المادي والنظرة التقليدية العلمية القديمة التي يتكئ عليها كثير من الملاحدة العرب ممن لا يريدون ان يتطوروا لا عقليا ولا بحثياً... شكرا لعبدالعزيز البابطين أحد أوجه الثقافة العربية - العربية على خدمة العلم والعلماء وبث الوعي المنظم وللمقال بقية عن الزمن... ونظرية الفوضى وملاحدة العرب.
/>محمد العوضي
/>
/>وما أريد لفت الانتباه إليه هو جانب آخر غير هذا المعجم الذي أخذ حظه من المعرفة وتسليط الأضواء... ألا وهو الجهد المتعدد الذي يبذله عبدالعزيز البابطين في نشر العلوم البحتة الموازية للعلوم الأدبية والإنسانية، ولا يسع المجال لتجلية الموضوع هنا، ولكني سأتناول جزئية واحدة تتمثل في إصدار واحد أصدره مركز البابطين للترجمة.
/>آخر لقاء جمعني صدفة مع الشاعر البابطين كان في منتصف رمضان الماضي حيث تجاورنا في الطائرة المتجهة إلى مدينة جدة، فسألته هل من اهتمامات مؤسستكم الثقافية إعادة طبع كتب قيمة نفدت من الأسواق ولايزال محتواها المعرفي ثمينا وحيويا، ثم أخرجت له من حقيبة اليد كتاب «العلم في منظوره الجديد» تأليف روبرت م. أغروس، وجورج ن. ستانسيو، ترجمة كمال خلايلي طباعة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت. فقال بوسعود ليس في منهجنا ولا خططنا إعادة المطبوعات، وسألني عن آخر قراءاتي فأخرجت له كتاب «حول الزمن ثورة اينشتاين التي لم تكتمل» تأليف د. بول ديفيز وترجمة م. نظير مصطفى الدنان، وأخرجت الكتاب وناولته البابطين وتصفحه بين يديه فقلت له ان الكتاب يشير في ثناياه عن انكسار القوانين، فهل تتوقع ان ما طبعتموه وترجمتموه أخيرا كتاب «نظرية الفوضى، وعلم اللامتوقع» يتناول ذات الموضوع. فقال: بشكل أعمق وأوسع، فطلبت منه نسخا لنظرية الفوضى، تأليف جايمس غليك، فوصلني في رمضان، وما أن بدأت في قراءته ومن خلال فصله الأول إلا ورجعت بي الذاكرة إلى المفكر الكبير عبدالوهاب المسيري الذي أشار إلى نظرية الفوضى «الكابوس» وانها ضربة جديدة للعلم المادي والنظرة التقليدية العلمية القديمة التي يتكئ عليها كثير من الملاحدة العرب ممن لا يريدون ان يتطوروا لا عقليا ولا بحثياً... شكرا لعبدالعزيز البابطين أحد أوجه الثقافة العربية - العربية على خدمة العلم والعلماء وبث الوعي المنظم وللمقال بقية عن الزمن... ونظرية الفوضى وملاحدة العرب.
/>محمد العوضي
/>