ذكرت شبكة «جيو تي في» الباكستانية أخيراً أن زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن بصدد إصدار كتاب يشير فيه إلى نضاله المزعوم، ومغامراته الإجرامية التي هزت الشرق والغرب على حد سواء! يبدو أن ابن لادن قد شعر بالملل واليأس فهداه تفكيره لأن يبرز هذه المرة عن طريق الرواية لعل وعسى أن يكون الراوي الأول في العالم كما هو الآن الإرهابي رقم واحد، هوس «البروباغندا» مازال يسري في دمائه، كيف لا وهو الذي يشعر بسعادة غامرة حينما يمتطي صهوة حصانه أمام شاشات التلفزة متبجحاً ومصرحاً بأنه وبلا فخر المجاهد الذي قتل الجميع شيباً وشباباً نساءً وأطفالاً! فجأة انقلب هذا الرجل من إرهابي إلى روائي... سبحان مغير الأحوال، كأنني أنظر إلى ابن لادن وهو مختبئ في أحد الكهوف يكتب روايته تحت أضواء الشموع في محاولة لإعادة البريق إليه بعدما خفت، وإحساسه بالإحباط والوحدة بعد أن انفض مؤيدوه من حوله! ما أصعبها من لحظات على الزعيم حينما يكون وحيداً يحاور نفسه في كهف يردد صدى صوته! أيها الشيخ المجاهد كما تحب أن يناديك من بقي من أتباعك، هل تعلم أن التاريخ قاس لا يرحم حين تقطر قطرة من مداده على صفحاته، فليس أمامه سوى لونين لا ثالث لهما يا إما أبيض وإما أسود، أما آن لك أن تقول للتاريخ لحظة، أرجوك تمهل، ثم تقولها ثانية: تمهل فلن تسمع بعد هذا اليوم اسمي سوى في عمل الخير والبر والتقوى! أسامة بن لادن أتمنى لك حظاً موفقاً في الكتابة الروائية لعلها تشغلك، أو تكون سبباً لنسيان الإرهاب الذي حصد أرواح الآلاف من البشر!
* * *
الولايات المتحدة بجلالة قدرها تقترض 700 مليار دولار من الصين، خبر بحجم الصدمة! واشنطن التي تنفق بلا حدود اضطرتها الأزمة المالية العالمية أن تقترض من وراء الحدود، من يصدق؟ أميركا التي أصمت الآذان بضجيج جيوشها الجرارة، وهدير حاملات طائراتها، أصبحت بين يوم وليلة نمراً من ورق! هذه هي الدنيا فلا دوام لحال أبداً، فالتاريخ يحكي لنا عن إمبراطوريات شاسعة غابت عن الوجود، وبقيت أطلالها تروي قصصاً من الماضي التليد!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
* * *
الولايات المتحدة بجلالة قدرها تقترض 700 مليار دولار من الصين، خبر بحجم الصدمة! واشنطن التي تنفق بلا حدود اضطرتها الأزمة المالية العالمية أن تقترض من وراء الحدود، من يصدق؟ أميركا التي أصمت الآذان بضجيج جيوشها الجرارة، وهدير حاملات طائراتها، أصبحت بين يوم وليلة نمراً من ورق! هذه هي الدنيا فلا دوام لحال أبداً، فالتاريخ يحكي لنا عن إمبراطوريات شاسعة غابت عن الوجود، وبقيت أطلالها تروي قصصاً من الماضي التليد!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com