رأى نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في شركة مجموعة مشاريع الكويت - القابضة «كيبكو»، فيصل العيار، أن التشريعات وتقلبات العملة والنفط ستؤثر على أرباح الشركة في عام 2017، ولكن محفظة الاستثمارات المتنوعة، والدعم القوي الذي تتمتع به من المساهمين، إلى جانب ممارساتها الداخلية التي شكلت الأساس للنجاح الذي تحققه، ستساعد الشركة على مواجهة هذه التحديات.وتوقّع العيار خلال منتدى الشفافية الذي عقد أمس، عقب الجمعية العمومية العادية وبنسبة حضور بلغت 87 في المئة عن العام 2016، استمرار التحديات عامي 2017 و2018 على خلفية بعض العوامل الخارجية، ومنها التشريعات الجديدة التي يتعامل معها القطاع المصرفي منذ عام 2015، في الوقت الذي تحتاج فيه شركات المجموعة الناشطة في قطاع الإعلام، للبقاء متقدمة على منافسيها ومواكبة التطورات التكنولوجية خلال العامين المقبلين.وأكد أنه يجب على الشركة التعامل مع المعايير المحاسبية الدولية الجديدة، ومخاطر تقلبات أسعار العملات، وعدم استقرار أسعار النفط.وذكر أنه رغم ذلك يتوقع استمرار الزخم في النمو الذي تحققه شركات المجموعة الرئيسية، مشيراً إلى ارتفاع إيرادات كل من بنك برقان بنسبة 8 في المئة، ومجموعة الخليج للتأمين بنسبة 7 في المئة والعقارات المتحدة بنسبة 17 في المئة عام 2016، في الوقت الذي حافظت فيه «OSN» على مستوى الإيرادات التي حققتها في عام 2015.ونوه بأن هذه النتائج تشكل دليلاً على قدرة الشركة على الاستمرار، في مواجهة الأوضاع الصعبة التي تتوقعها خلال العامين المقبلين.وعن تطلعات الشركة للعامين 2017 و2018، أفاد العيار أن الأسواق المالية العالمية تواصل تقدير الوضع الائتماني القوي الذي تتمتع به «كيبكو»، ما أدى إلى حصولها على معدلات فائدة مميزة على السندات التي قامت بإصدارها، مشيراً إلى أنها تدخل عام 2017 مع التوقعات بأن تؤثر العوامل الخارجية على الأرباح لهذا العام.وأعرب عن اعتقاده بأن العام الحالي سيشكل القاعدة الأساس للسنوات الخمس المقبلة، وأن عوامل القوة الداخلية لاسيما محفظة الاستثمارات المتنوعة، والدعم القوي الذي تحظى به من المساهمين إلى جانب ممارساتها الداخلية الحصيفة، سيساعد على مواجهة هذه التحديات.25 عاماً من الربحيةلفت العيار إلى أن العام 2016 شهد تحقيق الشركة الربحية للعام الخامس والعشرين على التوالي، والعام الخامس عشر على التوالي على تقديم توزيعات نقدية للمساهمين، إذ بلغت قيمة التوزيعات خلال تلك الفترة 484 مليون دينار.وأوضح أن ثقة الأسواق المالية العالمية باستراتيجية الشركة كبيرة، وأن خير دليل على ذلك نجاحها في إصدار سندات بقيمة 500 مليون دولار تحت مظلة برنامجها لإصدار أوراق مالية متوسطة الأجل باليورو بقيمة 3 مليارات يورو بسعر فائدة ثابتة بنسبة 4.5 في المئة، إذ فاق الاكتتاب في السندات أربع مرات وحصلت الشركة على مستوى فائدة جدي.وأوضح أن كلفة الدين الذي حصلت الشركة أفضل من تكلفة ديون لدول ذات سيادة مثل عمان والبحرين.وأشار إلى أن العام 2016 شهد انطلاق أعمال تطوير البنية التحتية، في مشروع ضاحية حصة المبارك الذي يعتبر أحد أكبر المشاريع العقارية في الكويت، إذ ستعمل «كيبكو» على تطوير 40 في المئة منه، على أن يتم بيع القسام المتبقية للمطوّرين الذين يشاركون رؤية الشركة لهذه الضاحية المتكاملة ومتعددة الاستخدامات.وأمل العيار ألا تتدخل الدولة في تفاصيل المشروع مثل مساحات الشقق، منوهاً بأن مشروع حصة، سيكون نواة لمشاريع عديدة أخرى مقبلة، وأن الشركة حصلت على برامج تمويلية طويلة المدى، نافياً حصول أي مشاكل مع البلدية في ما يتعلق بهذا المشروع.وأفاد العيار أن تخطيط الشركة يتم لخمس سنوات، مضيفاً أن خسارتها من انخفاض سعر الجنيه المصري بلغت 6 ملايين دينار ما أثر على النمو، وهو وقتي، ومشيراً إلى أن «OSN» حققت نمواً بعدد المشتركين بنسبة بين 20 و30 في المئة.وأضاف ان القطاع المصرفي في الكويت يحتاج إلى رؤوس أموال وزيادة الاحتياطيات، وأنه بغير ذلك سيتأثر النمو وربحية القطاع بشكل عام.ورأى أن أسعار النفط تتراوح بين 40 و50 دولارا للبرميل، وأن العام 2017 سيكون صعباً بشكل عام.وأشار العيار إلى تحقيق «كيبكو» خسائر من انخفاض أسعار الجنيه المصري، منوهاً بأنه هناك سياسات دفاعية يمكن اللجوء إليها في مثل هذه الحالات، مثل شراء أرض لتنفيذ استثمار جديد، وهي طريقة مناسبة في مثل هذه الحالات.وأشار إلى أن الشركة لديها أكثر من استثمار في مصر، وتعمل في دول أخرى فيها نمو، لافتاً إلى وجود ضغوطات، ومتوقعاً تحقيق معدلات النمو السابقة.وبالنسبة إلى الأحداث السياسية في المنطقة قال: «هذا قدرنا في الشرق الأوسط من 100 سنة، وهناك تحديات على مستوى المنطقة، مثل الحاجة إلى تأمين 20 مليون فرصة عمل في الفترة المقبلة»، مضيفاً «نحن ندرس المخاطر ومن نستطيع التعامل معها نفعل كل ما في وسعنا» مضيفاُ أن 45 في المئة من إيرادات بنك برقان مثلاً تأتي من الخارج. وفيما إذا كان قيام الشركة بوضع استراتيجية جديدة وطاقم إداري جديد لتنفيذها في»OSN»، فقد أشار العيار إلى إقفال باب بيع القنوات، مبيناً أن عند تأسيس»كيبكو»لشركة معية، فهي لا نفعل ذلك بقصد بيعها، وإنما لتنميتها وتطويرها وتحقيق عوائد منها، ومنوهاً بما حصل مع شركة»الوطنية للاتصالات»التي كانت تهدف»كيبكو» إلى تطويرها لتحقيق العوائد المرجوة منها، وعندما جاءت فرصة مناسبة تم التخارج منها.
اقتصاد
توقّع أن يكون 2017... عاماً صعباً
العيّار: محفظة استثمارات «كيبكو» تساعدها على مواجهة التحديات
04:40 ص