يراقب المتداولون في البورصة هذه الفترة ما يُعلن من بيانات مالية للشركات المُدرجة عن العام الماضي 2016 وما يصاحبها من توزيعات باعتبارها العامل الأساسي المحرك للسيولة التي توجه الى تلك الأسهم قياساً بمعدلات العائد التي تضمنها تلك التوزيعات.وانحسرت تحركات المحافظ المالية والصناديق الاستثمارية خلال الفترة الأخيرة في أسهم التوزيعات النقدية او التي تحوم من حولها المعلومات بشأن تخارجات تضمن لها أداءً جيداً للربع الأول من العام الحالي.ولوحظ تخفيف الاوساط الاستثمارية من وتيرة الشراء على أسهم الشركات المشكوك في أوضاعها المالية، لأكثر من سبب، أولها احتمال إعلانها عن خسائر ضمن بيانات العام الماضي، وثاني الاسباب تتمثل في ايقاف بعضها عن التداول لعدم تقديم ميزانية 2017 للجهات الرقابية او الإفصاح عن محتواها.ولم يتبق على نهاية المُهلة سوى أقل من اسبوعين (12 جلسة تداول) إذ تمتد الفترة القانونية المسموح بالاعلان خلالها دون إيقاف عن التداول الى نهاية الشهري الجاري، (ثلاثة أشهر للبيانات المالية السنوية و 45 يوماً للنتائج الدورية).وبحسب إقفالات البورصة أمس، شهد المؤشر العام «السعري» تبذباً عند مستويات سعرية محورية وهي 6811 نقطة، إذ تجاوزها لأكثر من مرة، إلا انه لم يؤسس فوقها أو يؤكد اخراقها، إذ تداول تحتها مراراً، ويحتاج تجاوزها لسيولة عالية واستقرار نفسي لدى المتعاملين للتحرك بطمأنينة.ويرى محلل مالي أن اختراق هذا المستوى يمثل نقطة بدء في جولة جديدة من الاستقرار، خصوصاً في حال صاحب ذلك ظهور عوامل دعم جديدة، منها استقرار اسعار النفط او الاستفادة من المتغيرات الاقليمية والعالمية ذات العلاقة.ومن ناحية أخرى، سجلت القيمة السوقية الاجمالية للأسهم المُدرجة انخفاضاً في مجمل الاداء العام للربع جلسات الماضية بلغ نحو 110 مليون دينار لتصل الى 28.8 مليار دينار.وقال مراقبون ان التقلبات التي تشهدها أسعار النفط وأسعار الفائدة الاميركية والركود في السوق العقاري تشكل مجموعة من العوامل المؤثرة في مجريات تعاملات بورصة الكويت بصورة مباشرة وغير مباشرة.وافادوا بأن مجريات الحركة تتأثر سلبا وايجابا بتلك العوامل بنسب متباينة مقارنة مع العوامل الفنية الاخرى لاسيما المضاربات والضغوطات البيعية وعمليات جني الارباح و الشائعات وترقب البيانات المالية للشركات المدرجة.واشاروا الى ان نفسيات المتعاملين في بورصة الكويت تتأثر بأي متغيرات خارجية إذ تلعب الثقة عاملا مهما،مبينين انه «إذا كان الجو العام للاوضاع الاقتصادية يشهد تفاؤلا نجد الانعكاس الايجابي يثمر عن الانتعاش ودون ذلك نصطدم بالتراجعات».