دشّنت مجموعة الاتصالات المتنقلة (زين) عهداً جديداً، أمس، مع تسلّم مهند الخرافي راية رئاسة مجلس الإدارة، في حين وقع الاختيار على بدر الخرافي (بوناصر) ليكون نائباً للرئيس، ورئيساً تنفيذياً للمجموعة، التي ترفع شعار «عالم جميل».وانتخبت الجمعية مجلس إدارة جديداً للمجموعة للسنوات الثلاث المقبلة، بعد أن أقرت كافة البنود المدرجة على جدول أعمالها.وضم المجلس المنتخب، كلا من مهند محمد الخرافي (رئيساً)، وبدر ناصر الخرافي (نائباً للرئيس)، ورئيساً تنفيذياً، وأحمد طاحوس الطاحوس (ممثل الهيئة العامة للاستثمار)، وحسام فوزي الخرافي، وخالد علي الغانم، وطلال جاسم الخرافي، وفيصل نزار النصف، وخالد وليد الفلاح، في حين سيتولى سكوت جيجنهايمر مهام الرئيس التنفيذي لعمليات المجموعة.وتعقيباً على تشكيل مجلس الإدارة الجديد، قال بدر الخرافي «هذا التغيير سيكون استكمالا للمجهود الذي قام به مجلس الإدارة السابق»، معرباً عن تمنيه بأن يكون أداؤه إيجابيا على الشركة.البنوانوبالعودة إلى الاجتماع، أكد رئيس مجلس الإدارة، أسعد البنوان، أن الأرباح التي وزعتها المجموعة على المساهمين منذ العام 2001 وحتى نهاية 2016 بلغت 11 مليار دولار، وذلك بخلاف أسهم المنحة.وقال البنوان إن «زين» كيان عملاق وكبير بُني بجهود الإدارة التنفيذية، ودعم المساهمين الذين دعمونا خلال المشوار الطويل لتحقيق العديد من الإنجازات والانتشار الجغرافي في 8 دول.ولفت الى ارتفاع عدد مشتركي الشركة من 600 ألف في عام 1999 إلى 47 مليون عميل حاليا، لافتاً إلى أن السوق الكويتي متشبع مع وجود 3 شركات اتصال، في الوقت الذي باتت فـــيه المنافسة محتدمة للغاية بين تلك الشركات، الأمر الذي انعكس على معدلات النمو السنوي.وأوضح أن المجموعة ركزت على تقديم الخدمات والقيمة المضافة التي من شأنها أن تجذب العملاء، وهي تصب في مصلحة المستهلك، مشيراً إلى أنها تحتل المركز الأول في 5 أسواق من أصل 8 تعمل فيها.وحول المشاكل التي تواجه الشركة في العراق، قال البنوان إن الاوضاع الأمنية انعكست سلباً على الشركة هناك، ورغم ذلك تتمتع «زين العراق» بمستويات نمو، متوقعاً ان يكون للاستقرار الأمني في بعض المناطق اثر ايجابي، مشيراً إلى الانتهاء من 70 الى 80 في المئة من القضايا المرفوعة على الشركة في العراق.الخرافيمن جهته، أفاد نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي في «زين» بدر ناصر الخرافي، بأن المجموعة تمضي قدمــا في اتــــــجاه بيع أو تأجير أبراج شبكتها، لاسيما بعد أن حققت نجاحا في هذا الشأن في «زين» السعودية.وقال إن هناك نية لبيع أبراج الخدمات التابعة للشركة في الكويت، انه يوجد نية لذلك وتم البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص هذه الخطوة.وأشار الى ان المجموعة وصلت لمراحل نهائية في هذه الإجراءات، إذ يوجد عدد من الشركات المتقدمة لشراء تلك الأبراج، ولكننا في انتظار موافقة هيئة الاتصالات.وعن انعكاس تعويم الجنيه السوداني على أداء زين – السودان، بيّن الخرافي ان تعويم العملة السودانية كان له أثره على أعمال المجموعة، اذ قال «تأثيره أصابنا في بداية الأمر وتداركناه».وبشأن تخارج زين من استثمارها في «أمريكانا» أفاد الخرافي أنه تم التخارج من مليوني سهم ضمن عرض الاستحواذ الإلزامي المُقدم من «اديبتيو»، بقيمة إجمالية تصل الى 5.3 مليون دينار محققة بذلك ربحاً ضمن محفظة الاستثمار التابعة للمجموعة.وقال «نتيجة لعدة عوامل خارجة عن إرادتنا، لم نستفد من أدائنا التشغيلي لشبكاتنا بالشكل الذي يخدم طموحاتنا عن هذه الفترة، حيث شهد العام 2016 استمرار تفاقم حالة عدم الاستقرار الأمني والاجتماعي في بعض أسواقنا، والظروف الاستثنائية التي تواجه عمليات زين في العراق، والتحديات الاقتصادية في السودان».السوق السعوديوأضاف الخرافي «وسط هذه الظروف الصعبة شهد العام 2016 محطات إيجابية لعمليات المجموعة، والتي جعلتنا نتطلع إلى تحقيق مستويات جديدة من النمو»، لافتاً إلى أن جانباً من تلك التطورات جاء في السوق السعودي، ما تمثل في قرار هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة بتمديد رخصة شركة زين السعودية لمدة 15 سنة إضافية، والحصول على رخصة الاتصالات الموحدة، ليساعد الشركة في تنفيذ خطط تحول عملياتها.وأوضح أن هذا القرار سيكون له آثارا إيجابية على الأداء المالي والتشغيلي، حيث سيسهم في تخفيض إطفاء الرخصة بمبالغ مالية تقدر بنحو 433 مليون ريال (115 مليون دولار تقريبا) سنويا.العراقأكد الخرافي«نجحت شركة زين العراق في التوصل إلى تسوية شاملة مع الحكومة العراقية بخصوص مطالباتها الضريبية، وقد أفضت هذه التسوية إلى رفع الحجز عن أرصدة الشركة في المصارف العراقية، ورفع أي حجوزات أو قيود على أسهم الشركة».وتابع«لدينا توقعات إيجابية بأن تعزز هذه التسوية الوضع المالي للشركة خلال المرحلة المقبلة، وأن تحسن من قراراتها الاستثمارية مستقبلا».وكشف الخرافي أن مجموعة «زين» تتمتع حاليا بوضع جغرافي استراتيجي، ولدينا سلسلة متوازنة من الأسواق التي تمر بمراحل مختلفة من النمو، ونملك الحصة السوقية الأولى في 5 أسواق من أصل 8 أسواق تتواجد فيها عملياتنا.وأفاد بان مجموعة «زين» تواصل تركيزها على الابتكار في الخدمات الرقمية، والدخول في قطـــاع مشروعات الأعمال، ونتوقع أن تساعدنا الاتفاقيات التي دخلت فيها المجموعة أخيرا مع المؤسسات التي تملك منصات إبداعية متطورة، في تسريع التحول السريع في جوهر عملياتنا.وفي بيان صحافي للمجموعة قال البنوان إن النتائج المالية تأثرت بالتوترات السياسية، والمخاطر الأمنية في بعض المناطق من أسواق المجموعة الرئيسية، هذا إلى جانب تقلبات أسعار صرف العملات والسياسات النقدية التي فرضت أخيرا في بعض الأسواق.ولفت الى أن انعكاس ذلك كان ظاهرا من ناحية الإيرادات التي انخفضت بـ 92 مليون دولار، كما كلفت المجموعة 38 مليون دولار عن حجم الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات، و140 مليون دولار على مستوى الأرباح الصافية.وأوضح البنوان«واصلت المجموعة خططها الاستراتيجية في تنويع حجم أعمالها وسط التحولات الكبيرة في صناعة الاتصالات، كما أنها أحرزت تقدما في التركيز على الفاعلية التشغيلية لعملياتها، وتعزيز خططها في ترشيد التكاليف، والنفقات الرأسمالية، حيث بلغ إجمالي النفقات الرأسمالية 635 مليون دولار (باستثناء زين السعودية)».أُسس صلبةوتابع البنوان«نجحت زين في بناء أسس صلبة لمبادراتها الاستثمارية والتجارية، والتي تعول عليها كثيرا في رؤيتها المستقبلية، وتحرص المجموعة في تنفيذ خطط أعمالها بأن تضع دائما في عين الاعتبار تعظيم حقوق المساهمين عند اتخاذها أي قرارات تتعلق بخططها الاستثمارية».وأوضح«ما زالت شركة زين الكويت أكثر الشركات ربحية في المجموعة، فرغم المنافسة الشديدة، ومعدلات الانتشار العالية (أكثر من 200 في المئة)، وبفضل استثماراتها المستمرة في تعزيز كفاءة شبكتها، فقد نجحت في المحفاظة على ريادتها السوقية، حيث ما زالت تمتلك الحصة الأكبر على صعيدي العملاء وحجم العوائد المحققة».وحققت شركة «زين الأردن» أداءً قويا في العام 2016، حيث نجحت في الحفاظ على مكانتها الرائدة في السوق بقاعدة عملاء إجمالية بلغت 4.3 مليون عميل، بنسبة نمو بلغت 5 في المئة، مقارنة بالفترة نفسـها من العام 2015.وكثف مجلس إدارة المجموعة من جهوده على ملف المطالبات والادعاءات والقضايا العالقة مع العديد من الأطراف، وفي أكثر من اتجاه، لإنهاء هذه الأمور التي قد تؤثر على مستوى تركيز المجموعة في أعمالها الجوهرية، وإلى جانب التسويات الشاملة التي قامت بها المجموعة مع الحكومة العراقية، نجحت «زين» في غلق واحد من الملفات القضائية التي كانت عالقة لفترة طويلة، حيث أتمت المجموعة تسوية نهائية مع شركة«بهارتي»الهندية حول المنازعات التحكيمية الناشئة عن اتفاقية بيع الأصول الافريقية، بسداد مبلغ 129 مليون دولار، من المخصصات الخاصة حول هذه القضية، لتغلق المجموعة هذا الملف بشكل نهائي.إن مجموعة زين تعتمد في تنفيذ أهدافها الاستراتيجة على قائمة ثابتة من المبادئ والتعليمات الخاصة بحوكمة الشركات، التي تراعي فيها القواعد التنظيمية التي أصدرتها هـــــــيئة أســــواق المال، وتلتزم المجموعة بقواعد الشفافية وأسس الإدارة المسؤولة، حتى تضمن تحقيق حماية حقوق المساهمين.
اقتصاد
مهند الخرافي رئيساً لمجلس الإدارة وبدر الخرافي نائباً له ورئيساً تنفيذياً للمجموعة
«زين» عالمٌ جميل... وعهدٌ جديد
09:19 ص