فيما يتهيأ المواطنون لـ «شب النار» وإعادة إحياء الديوانيات الخارجية من جديد بعد الاقتراح الذي قدمه نواب لإقامتها في الساحات القريبة من بيوت السكن الخاص، حذروا من البداية الخاطئة لإنشاء تلك الديوانيات حتى لا تكون نسخة مكررة لتجاوزات السنوات الماضية.«الراي» تلمست آراء المواطنين في هذا التوجه، فبينوا أن «قرار عودة هذه الديوانيات سيكون بمثابة عودة الروح إلى الجسد»، مشترطين أن تكون «صحية خالية من الشوائب تقدم العلم وتعرض النقاشات المفيدة وتسهم في توثيق التواصل وتعزز العلاقات بين الجميع».وعلى صعيد موفري هذه الديوانيات من أصحاب شركات الخيام، فأثنوا على الاقتراح ودعوا الى الاستجابة له لاسيما وانه «بمنزلة إعادة الروح لنا حتى يتم احياء صناعة الخيام مجددا بعد ان غابت طيلة الفترة الماضية»، مؤكدين أن «عودتها تعني ازدهارا للعديد من الصناعات المرتبطة بها من حدادة وتمديدات كهربائية وصحية».ما توصلت إليه «الراي» من استحسان للاقتراح والتخطيط للاستفادة منه من قبل المواطنين وأصحاب شركات الخيام على حد سواء في سياق ما يلي:رأى المواطن سلمان الدهلوس أن «القرار يخدم الاهالي ويسمح لاصحاب المواقع المميزة بأن يتمتعوا بالمساحات التي أمام منازلهم»، مستدركا بالقول «لكن لابد أن تقام الديوانية وفق الشروط واللوائح وألا تزعج الجيران وألا تعيق المشاريع الخدمية والبنية التحتية وأن تكون من المواد غير المكلفة والسريعة الإزالة متى ما طُلب ذلك من صاحبها»، مقترحا أن ترهن اقامتها بالسكن الخاص بموافقة الجيران.وشدد الدهلوس على ضرورة «عدم بناء الديوانيات من المواد الخرسانية وأن يكون شكلها مناسبا، وأن يدفع صاحبها الرسوم السنوية، وبالتالي تعم الفائدة على الجميع»، لافتا إلى أن «الديوانيات جزء أساسي من تاريخ أهل الكويت وتقرب المجتمع الكويتي في جميع المناسبات وتتجسد فيها الحياة اليومية للمواطنين في الجوانب الاجتماعية».وذكر أن «الكثير من البيوت لا تتمتع بمساحات تكفي لإقامة الديوانية وتضطر حاجة بعضهم إلى إقامتها أمام المنازل لوجود مساحة كبيرة أمامها».من جانبه، قال هويدي محمد «إن الدواوين ظاهرة اجتماعية كويتية تمثل المنتدى السياسي والثقافي والاجتماعي للفريج، وملتقى يومي يناقش فيه روادها آخر الأخبار والموضوعات، وفيها تدور مواضيع من تاريخ الكويت السياسي والاجتماعي والاقتصادي».وزاد محمد أن «تاريخ الديوانيات في الكويت قديم ولابد أن تواصل العمل ويتم السماح للمواطنين بفتح وإنشاء الديوانيات في المساحات الخاصة بهم وفق رسوم محددة وشروط تضعها الدولة»، لافتا إلى أن «بداية إزالة الديوانيات كانت خاطئة فكان من المفترض من الحكومة اضفاء الطابع القانوني على اقامة وبناء الدواوين من خلال تشريع قانون ورسوم رمزية وبأي الشروط الواجب اضفاؤها على السماح لاقامتها».من جانبه، قال عبدالعزيز الرقعي «ان الدواوين شيء أساسي في حياة المجتمع الكويتي»، مؤكدا على ضرورة «وضع حل من خلال تشريع يسمح بإقامة الديوانيات بشكل رسمي وقانوني»، مؤكدا أن «الاقتراح الذي تقدم به النواب جيد نوعا ما ولكن لابد أن يشمل إعادة العمل في المحال التي كانت في السكن الخاص لما لها من دور حيوي في الاحياء والمناطق لانها تقدم خدمة كبيرة للاهالي».وشدد الرقعي على «وضع شروط إقامة دواوين قبل الشروع في بنائها بالتعاون مع بلدية الكويت وإدارة املاك الدولة بالترخيص لإقامة ديوانيات في المساحات القريبة من منازل السكن الخاص»، مضيفا أن «التوجه الجديد يشترط وجود مواد خفيفة مثل الخيمة أو الحديد وهذا قد يكون صعبا مع أجواء الكويت الحارة في فصل الصيف والباردة في الشتاء وقد يكون شكل الخيمة غير متوافق مع الذوق العام».من جانبه، قال نايف مهدي «إن الاقتراح سيسهم في إعادة روح التكاتف للمجتمع الكويتي ويعيد اللحمة حيث سيجتمع الجيران والاقارب في الديوانيات ليتبادلوا أطراف الحديث ويتناقشوا في أمور الحياة، فهي فرصة وتفتح المجال أمام الأصدقاء لتبادل التهاني والتعازي في الأفراح»، مبديا تفاؤله بإقرار القانون من خلال مجلس الامة بسرعة.وعلى صعيد أصحاب شركات الخيام، رحب محمد سلطان بالاقتراح وقال «انه سيحيي صناعة الخيام من جديد في الكويت بعد ان بدأت تختفي نوعيا ولا تظهر إلا في موسم البر او بالمناسبات».وقال صفدور «ان الخيام سيتحرك سوقها وايضا سعرها فالخام المستخدم للخيام الموقتة ليس كالمستخدم للخيام الدائمة التي تستمر لأكثر من عشر سنوات وبالتالي فإن سعرها يتغير بحسب الخامات المستخدمة»، مبينا أن «الخيام الدائمة تحتاج الى 5 طبقات من الخام على الاقل لحفظ الاجواء بعيدا عن الحر والغبار والرطوبة وما شابه بينما الخيام الموقتة التي تستخدم لشهر وشهرين او خلال موسم البر لا تحتاج الى اكثر من طبقة او طبقتين على الاكثر».اما معلم خياطة الخيام شوكت علي فأكد أن «خيام الديوانيات لا تعتمد على القماش فقط بل يكون نصفها السفلي من الحديد الكيربي حتى تتحمل كافة الظروف والعوامل الجوية الشديدة التطرف من حر او برد».وذكر علي أن «سعر المتر يبدأ من 6 دنانير ويشمل الخام القماش من 5 طبقات والكيربي وصولا الى 12 دينارا ولا يشمل بالطبع التمديدات الكهربائية والصحية وما شابه من اضافات بحكم انها ليست خيمة موقتة بل ثابتة لبضع سنوات».واشاد بالاقتراح النيابي الداعي الى اعادة صناعة الخيام وادخالها لمجال الديوانيات الكبرى مرة اخرى بعد ان تم الاستغناء عنها بشكل كبير في مجال الديوانيات وان بقيت على استحياء لكن في محيط البيوت وداخل اسوارها واصفا إياه بانه «سيعيد الروح إلينا».ويضيف على الكلام السابق صاحب محل لتفصيل الخيام محمد يوسف أن «سعر بيع الخام المستخدم للخيام سيختلف كليا عن الخام المستخدم للخيام الصغيرة والمتوسطة لأننا لا نبيع السعر بالمتر للخيام الصغيرة وانما بالخيمة التي لها مقاسات محددة إلا لو كان هناك طلب مخصوص من الزبون».وقال يوسف «بالنسبة للديوانيات فاننا نبيع لاصحابها بالمتر وليس بالخيمة وهناك كثير من الشركات العاملة في مجال الخيام تبيع لهم ليس فقط الخام القماش وانما يشمل أعمدة الحديد والكيربي وبعضهم يضيف عليها التمديدات الكهربائية واي اضافات اخرى».وقال بوعلي وهو صاحب شركة للخيام «هناك زبائن تفضل عمل الديوانيات من خام الخيام والبعض الآخر يفضل استخدام القاعات الاوروبية لكن من شأن سريان الاقتراح الخاص بإعادة الديوانيات من مواد الخيام بدلا من المواد الاسمنتية والموافقة عليه لاحقا ان ينشط سوق الخيام كليا لأن سوقنا كان منتعشا في السابق قبل صدور قرارات الازالة التي صدرت بحق الديوانيات التي انشئت على ارض الدولة».وقال ابوعلي «ان شركتنا تقوم ببيع الخام القماش فقط اما بقية الامور الاخرى المتعلقة بالخيام مثل التركيب او استخدام مواد اخرى كالكيربي والتمديدات الكهربائية والصحية فله مختصون غيرنا»، مضيفا ان «أفضل الخام المستخدم في ديوانيات الخيام وارخصه بالتأكيد خام 24 ويتكون من 5 طبقات بالاضافة الى طبقة اخيرة من خام بي بي سي للحماية من الشمس والحرارة والرطوبة والغبار والامطار بحيث يكون طقس الديوانية لا يختلف كثيرا عن الديوانية الاعتيادية داخل المنزل».ويتابع فرياد احمد معلم الخياطة أن «خام 24 تتم خياطته لتكوين 5 طبقات متتالية عليها طبقة من خام بي بي سي وهذا النوع لا تتم خياطته انما يتم لصقه بمواد لاصقة او حراريا بادوات مخصصة لذلك لأن مادته تجمع ما بين خصائص الجلد والبلاستيك».وقال احمد ان «خام بي بي سي يعتبر خام درجة اولى وعليه كفالة 10 سنوات ويمكن استخدامه منفردا في عمل ديوانيات الخيام وسعره يبدأ من 6 دنانير للمتر المربع اما خام 24 فسعره يبلغ 5 دنانير للمتر المربع المكون من 5 طبقات».واعتبر احمد ان «ادخال الخيام مجددا الى صناعة الديوانيات سيعيد احياء صناعة الخيام مرة اخرى وينعش السوق الذي لا ينشط الا في موسم البر او في بعض المناسبات كالعزاء والافراح وولائم الافطار بشهر رمضان».كما قال معلم خياطة الخيام محمد ناصر «ان اعادة الخيام لصناعة الديوانيات على الاراضي القريبة من المنازل من شأنه ان يساهم في تحريك السوق الذي سيصاب بالمرض والهزال اعتبارا من شهر مارس كل عام»، مضيفا ان «هناك خامات رخيصة واخرى غالية يمكن استخدامها في خامات الديوانيات، والاسعار ليست غالية ولم تختلف كثيرا عن الاعوام الماضية ويبدأ سعر المتر من 3 دنانير للطبقة الواحدة او الطبقتين و6 للخمس طبقات وحتى 9 دنانير لمتر خام بي بي سي 5 طبقات».وبين معلم صناعة الخيام سايلو راملوا ان «تركيب خيام الديوانيات لا يكون منفردا بل يحتاج إلى امور اخرى كالحديد والكيربي والتمديدات الصحية والكهربائية، وهناك زبائن تفضل تغطية الخيام الخاصة بالديوانيات بالطربال الازرق او الشفاف حماية لها من الشمس والحرارة والماء لكنه لا يبقى الحل لمواجهة الحرارة الشديدة كما ان الديوانيات تحتاج الى فتحات تهوية وشبابيك من الالومنيوم او الخام الشفاف وهذا كله لا يمكن اضافته على سعر متر الخام لأن له حسابا مختلفا بحسب طلب الزبون».وأوضح معلم خياطة الخيام سايلو ساينا ان «اعادة ادخال الخيام الى الديوانيات سيساهم في حركة لعدة صناعات منها الحدادة لصناعة اعمدة الخيام والكيربي والتوصيلات الكهربائية والصحية ما يعني انه سيحقق طفرة كبيرة في حركة بيع المنتجات المختلفة».
محليات
أصحاب شركات الخيام لـ «الراي»: ردت لنا الروح بعد انزواء دام سنوات
مواطنون يستعدون لـ «شبة النار» في «ديوانيات الساحات»
04:28 م