يعتبر دوري الدمج لكرة اليد في الموسم الراهن، هو الأكثر إثارة مقارنة بالمواسم الثلاثة الماضية، فعقد المتأهلين الى الدوري الممتاز لم يكتمل إلّا في الجولة الأخيرة، على عكس ما كان يحصل سابقا، حيث يحسم الخمسة الكبار تأهلهم قبل اسدال الستارة على مراحل الدوري.كما شهد هذا الموسم تراجعا واضحا في نتائج عدد من الفرق، فيما عاد الصليبخات والفحيحيل للصراع على مقاعد الممتاز من دون ان يصيبا نجاحا، وذلك بعد سنوات عدة من التراجع والابتعاد عن المنافسة، ما يبشر بعودة المتعة الى الدوري.وبعد ختام دوري الدمج، وبلوغ فرق «الكويت»، السالمية، كاظمة، برقان والقرين الدوري الممتاز، على ان تتنافس بقية الفرق على لقب دوري الدرجة الاولى، لا بد من وقفة فنية مع ما قدمته الأندية في منافسات الدمج.«الكويت»اعتاد «الأبيض» على مكانته في صدارة الترتيب، وهذا الوضع لم يتغير منذ 4 سنوات، ولم يجد صعوبة في تخطي مبارياته في الدوري، خاصة أنه يمتلك كوكبة من النجوم، فضلا عن المدرب القدير الجزائري سعيد الحجازي، الذي يجيد قراءة الخصم.وسجل «العميد» تاريخاً ذهبياً بعدم خسارته لمدة 1193 يوماً، وهو أول فريق محلي وخليجي يحقق هذا الانجاز.وبعد انهائه الدمج متصدرا، سيدخل الفريق الى الممتاز، وفي جعبته ثلاث نقاط.السالميةفي بداية الموسم، لم يكن الفريق الذي يعوّل على لاعبي الشباب الواعدين، وعزز صفوفه بلاعب الخبرة مهدي القلاف، مرشحاً للتأهل الى الممتاز، لأنه كان يعيد بناء تشكيلته مجددا، بيد ان الظروف وقفت الى جابنه كثيراً، فضلا عن الدور الذي يقوم به المدرب خالد الملا، حيث نجح في قيادة المجموعة الشابة خلافا للتوقعات وحقق المركز الثاني بتلقيه خسارة واحدة امام «الكويت» في المرحلة الأخيرة، وتعادل واحد ايضا، ليكتفي بالوصافة ويبدأ الممتاز وفي رصيده نقطتين، على أمل ان يظهر بصورة أفضل.كاظمةكان التأهل هدفاً واضحاً لكتيبة المدرب خلدون الخشتي، الذي عزز صفوف الفريق في بداية الموسم بثلاث صفقات منحته الأفضلية. وقدم «البرتقالي» موسماً جيداً وظهر بمستوى ثابت، ما جعله يخطف الأنظار في الموسم الراهن، ويحتل المركز الثالث بجدارة واستحقاق، لذا يخوض الممتاز وفي غلته نقطة واحدة.برقانظهر الفريق بمستوى متواضع، فتلقى خسارتين في بداية الموسم، بسبب الخلاف بين مجلس إدارة النادي واللاعبين بشأن العقود والمستحقات المالية، الى ان تحرك الجهاز الإداري سريعاً لحل مشاكل اللاعبين الذين تمكنوا من انقاذ الفريق في الوقت المناسب، وساهموا بتأهله الى الممتاز.القرينشهد تراجعا كبيرا في الأداء والمستوى الفني، بسبب عدم ابرام تعاقدات مميزة، وهو أمر مستغرب لنادٍ كان منافساً على المراكز المتقدمة منذ تأسيسه. أما في الموسم الراهن، فقد ظهر بمستوى متواضع، وهدفه الوحيد كان التأهل الى الممتاز، وهو ما نجح في تحقيقه. ويأمل ان يقدم اداء مغايرا يعيد الى الأذهان مستواه الحقيقي.الصليبخاتقدم موسماً استثنائياً، بعد مواسم عدة من التراجع، وشكلت عودة الشقيقين حسين وفيصل صيوان، نقلة في الأداء ما ادى الى تحقيق نتائج إيجابية. وهذا الشيء يحسب للمدرب عباس طه، الذي عمل على دمج لاعبي الخبرة والشباب، ما نتج عنه فريق يستحق الاحترام، وسيكون أحد الفرق المنافسة على لقب دوري الدرجة الاولى.العربيفشل في التأهل الى الممتاز للمرة الاولى، واشرف عليه في الفترة الاولى المدرب وليد عايش، ولم يترك بصمة مع الفريق، قبل ان يترك المهمة للسلوفيني بورت ماجيك. على إدارة الفريق تجديد الدماء من خلال التعاقدات ودمج لاعبين من فئة الناشئين والشباب لبناء فريق جديد، خلال دوري الدرجة الاولى، وسيكون له النصيب الأكبر في التتويج باللقب.الفحيحيلقدم موسماً مغايراً عن مستواه في السنوات الماضية، على الرغم من عدم اكماله الموسم الماضي، وانسحابه منه بسبب اضراب اللاعبين. وكان متوقعاً ان يكون هذا الموسم ضيف شرف، إلّا انه خالف التوقعات ونافس بشراسة على التأهل، من دون ان يحالفه الحظ. يمتلك الفريق قاعدة شبابية واعدة تحتاج الى الاهتمام، فضلا عن التعاقد مع مدرب يمتلك الامكانيات لتطوير الأداء.النصركان «الحصان الأسود» في بداية الموسم، وأبرز المرشحين للتأهل الى الممتاز، كما انه احد أسباب عدم تأهل العربي الى الممتاز، لفوزه عليه، بالاضافة الى وضع القرين في موقف محرج ايضاً بعد تغلبه عليه، وأجل تأهله الى الجولة الأخيرة. لم يمتلك نفسا طويلا لمواصلة المفاجآت، وذلك لافتقاده الى البدلاء، وتأثره بإصابة فيصل واصل في وقت صعب، ولكن لا بد من التنويه بالدور الكبير للمدرب مناور دهش.الجهراءظهر بثلاثة وجوه في موسم واحد، فقد بدأ سيئاً، ثم ارتقى في منتصفه، قبل ان ينهار في النهاية، واضعاً اكثر من علامة استفهام حول هذا التخبط وعدم الاستقرار. لا يمكن القاء اللوم على إدارة الفريق التي وقفت بجانبه، حيث اقامت له معسكراً خارجياً خلال فترة توقف الدوري في يناير الماضي، لم يعد بالفائدة.اليرموكنتائجه تثير الاستغراب، على الرغم من انه يمتلك فريقاً شاباً جيداً، ويبدو ان المشكلة كانت في المدرب المصري السابق اشرف المولى، الذي اخفق في ترك بصمة، وتسلم المهمة بدلاً منه في يناير الماضي، الكرواتي جاكشا اوغلوفيتش. وفي عهده، مُنِي الفريق بخسارة واحدة في ثلاث مباريات، لكن المستوى تطور من ناحية القوة الدفاعية والهجومية.الشبابيعتبر هذا الموسم الأسوأ له في السنوات الثلاث الأخيرة، فتراجعت نتائجه بشكل ملحوظ، ويبدو ان الظروف لم تخدمه من خلال جدول المباريات الصعب منذ بداية الدوري، والإصابات المتعددة التي لحقت بلاعبيه، فضلا عن غياب العناصر المؤثرة. ربما سيظهر بصورة أفضل في الدرجة الاولى.الساحلاعتاد انهاء المسابقة في المراكز المتأخرة، وعلى ما يبدو ان إدارة الفريق لا تريد التطوير أو التقدم، بدليل ان المدرب حسام الدين توفيق، لم يحقق نتائج ايجابية خلال ثلاثة مواسم، ومع ذلك تصرّ الادارة على تجديد الثقة به وعدم التعاقد مع مدرب يتمتع بامكانات فنية افضل. كما دفع الفريق ثمن الاستغناء عن اربعة لاعبين قبل موسمين على سبيل الاعارة، ومن المتوقع عودتهم في الموسم المقبل.خيطانكان ضيف شرف هذا الموسم، على الرغم من انه يتمتع بسجل جيد في تاريخ اللعبة، ويضم وجوها شابة واعدة ولاعبين بمستوى جيد، ولكن عدم اهتمام الإدارة بالفريق بإقامة معسكرات تدريبية وتعزيز صفوفه. ولا بد من عودة المدير الفني الدكتور خالد الشرجي، الذي يمتلك فكراً تدريبياً، وهو قاده في الموسم الماضي الى لقب دوري الدرجة الاولى، وبعد استقالته انهار الفريق.التضامنأصبح تذيل الترتيب من اختصاصه في ثلاثة مواسم، ومرد ذلك الى غياب الاحتضان الإداري للفريق وخلو صفوفه من الأسماء الرنانة، الأمر الذي ينعكس سلباً على نتائجه. واذا ما أراد ان ينهض مجددا فيجب على الإدارة معالجة الأسباب التي أدت الى تدهور «صحته».
رياضة - رياضة محلية
«دمج اليد» صراع مثير... وتدهور في النتائج
12:16 م